05:42 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال خبراء ومحللون في الشأن اللبناني، إن الأزمة الاقتصادية ومؤشرات احتمالية تراجع الليرة اللبنانية، تقف خلفها قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

    وبحسب الخبراء، فإن واشنطن تمارس ضغوطها على الجانب اللبناني، وذلك من أجل الحصول على مكاسب في ملفي النفط والكهرباء.

    وبحسب ما كشفته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فإن طلاب الجامعات الخاصة اكتشفوا بشكل مفاجئ قرار الجامعات بتحويل فواتير الأقساط والسكن الطلابي والمصاريف الأخرى إلى الدولار، وهو الأمر الذي أثار تخوفات كبيرة في الشارع اللبناني، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية.

    من ناحيته قال المحلل الاقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين، إن الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دورا سلبيا تجاه لبنان في الضغوط الاقتصادية، خاصة أنها تريد أن تسيطر على ملف النفط والكهرباء، مع اقتراب بدء استخراج النفط اللبناني.

    ضغوط أمريكية

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، الأربعاء، أن الضغوط الأمريكية التي تمارسها الولايات المتحدة على لبنان ترتبط بالجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل رفض لبنان بتقديم أي تنازلات لصالح ما وصفه بت "العدو الإسرائيلي".

    وشدد على أن الجامعة الأمريكية التي طلبت تسديد أقساطها بالدولار بدلا من الليرة اللبنانية تستحق المساءلة، خاصة أنها على أرض ذات سيادة، ولا يوجد أي جامعة تسدد أقساطها بعملة غير اللبنانية، خاصة أن الخطوة تمثل إهانة لليرة اللبنانية.

    وأشار إلى أن الوضع الراهن أشبه بعام 2000، كما أن ارتفاع الفوائد يشبه عام 1996، وأنه برغم أن المشهد السابق كان الأصعب، إلا أنه ما يزيد الوضع الراهن صعوبة هو الجانب السياسي المأزوم في الداخل اللبناني والمنطقة.

    الجانب التقني

    على المستوى التقني قال ناصر الدين، إنه لا انهيار لليرة على الأقل خلال العام الجاري، خاصة أن لبنان لديه من الضمانات ما يحول دون الانهيار قبل عام 2020، وأن ذلك يتطلب إجراءات عاجلة من الحكومة وخطة اقتصادية واضحة وتحييد الصراع السياسي من أجل تفادي أية أزمات.

    ويرى ناصر الدين أن أحد العوامل المطمئنة بشأن العملة اللبنانية هو بدء استخراج النفط اللبناني، وكذلك الاحتياطي من الذهب.

    عوامل متداخلة

     من ناحيته قال المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي، إن هناك تداخل محكم بين الواقع السياسي والاقتصادي في لبنان، وهو ما يجعل منطق الابتزاز يتسلل من واقع هذا التداخل.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، الأربعاء، أن ثبات سعر صرف الليرة هو سياسة حكومية معتمدة منذ نهاية عام 1992، إلا أن النزيف الناتج عن سوء السياسات المتعاقبة منذ الحريري الأب إلى الابن، وما بينهما وضغط اغتيال الحريري المترافق مع الخروج السوري، وبعدهما تحدي الأزمة السورية وتداعياتها الضاغطة وصولا إلى العقوبات الأمريكية على حزب الله ودخول لبنان في عصر الوصاية الاقتصادية الغربية، ساهم في الضغط على الليرة اللبنانية.

    التوتر السياسي            

                

    وتابع أن العوامل السابقة مع التوتر السياسي الداخلي جعل الواقع كله يضغط على الليرة، ويضعف من قدرات التصدي، رغم أن عوامل الصمود لا زالت تعطي فرصه حتى مطلع العام القادم على الأقل، مع إمكانية تمديد فترة الأمان، وأن تصنيف بعض المؤسسات الدولية هو جزء من حالة الضغط السياسي أكثر منه تعبير عن واقع موضوعي.

    واستطرد قائلا: "لكن البازار المفتوح عبر وسائل الضغط الناعمة، هو الأساس بعد فشل الوسائل الخشنة، في تطويع لبنان والمقاومة، في معركة الخيارات الكبرى".

     وزير الطاقة الأمريكي

    وقالت صحيفة "الجمهورية"، بلبنان، إن زيارة نائب وزير الطاقة الأمريكي الأخيرة للبنان كشفت تباينا أمريكيا أوروبيا من جهة، حيال موضوع استخراج النفط اللبناني.

    وتابعت الصحيفة :"إذ أن أميركا تحرص على الاحتفاظ بدور النظام السوري في ملف المربعات النفطية والغازية، نظرا إلى المنطقة الحساسة التي توجد فيها الآبار العتيدة، ونظرا إلى الدور الذي تؤديه واشنطن على صعيد ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل".

    انظر أيضا:

    خبراء: استمرار الأزمة يهدد باستقالة الحريري أو الانفجار الشعبي في لبنان
    العمالة الفلسطينية في لبنان... أزمة مستمرة رغم جهود التهدئة
    شراكتنا معه كلفتنا شعبيا ودبلوماسيا... لبنان يرفض اعتبار "حزب الله" منظمة إرهابية
    الكلمات الدلالية:
    لبنان, أخبار لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook