23:30 GMT10 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أودع رئيس الوزراء التونسي، اليوم الجمعة، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة، لدى مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

    وحول موقفه من البقاء أو الاستقالة من منصبه الحالي، قال الشاهد لوكالة "سبوتنيك" إنه "سيواصل مهامه كرئيس للحكومة ولن يستقيل".

    واعتبر الشاهد أن "ذلك من باب المسؤولية"، مضيفا أن "استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة ولا يوجد أي داع قانوني يفرض عليه ذلك".

    وأضاف أن "تونس بحاجة إلى رئيس يقطع مع المنظومة الماضية ويتحمل المسؤولية التي خبرها طيلة رئاسته للحكومة الحالية، وتحتاج شخصا يمثل أملا لكل التونسيين ويقوم بمصالحة شاملة حول مشروع وطني".

    وبحسب قانون الانتخابات في تونس، فإنّ رئيس الحكومة غير مُجبر على الاستقالة إذا ترشح للانتخابات التشريعية أو الرئاسية، غير أن مراقبين وسياسيين طالبوا خلال الساعات الماضية بضرورة استقالة الشاهد من منصبه درءًا للشبهات بشأن استثمار المنصب لخدمة حملته الانتخابية.

    وكان أستاذ القانون الدستوري في تونس أمين محفوظ، قال إن هناك 3 سيناريوهات محتلمة بشأن مصير الحكومة بعد إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد بشكل رسمي ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة.

    واعتبر محفوظ في لقاء عبر إذاعة محلية أن "وضعية رئيس الحكومة معقدة قانونيا وإجرائيا حيث في حال اعلانه الاستقالة بسبب ترشّحه فإن الحكومة تعتبر بدورها مستقيلة بالكامل وهو قرار يترتّب عنه إجراءات أخرى لضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها".

    كما أشار محفوظ إلى أن الدستور يخوّل الشاهد الحصول على "تفويض" في حال "التعذّر"، مشيرا إلى أن المشاركة في الانتخابات ليس "تعذّرا"، حسب تعبيره.

    وتابع أستاذ القانون الدستوري في حديثه: "الحل الطبيعي هو المحافظة على المنصب والاستمرار فيه مع إمكانية المشاركة في الانتخابات والجمع بين الحالتين وهو أمر معمول به في دول أخرى على غرار فرنسا".

    وحزب "تحيا تونس" الذي تأسس في بداية السنة، تشكل من حول رئيس الحكومة وأصبح يملك ثاني كتلة في البرلمان بعد حزب النهضة الإسلامي.

    وتراجعت شعبية الشاهد (43 عاما) في الأشهر الأخيرة بسبب صراعات أجنحة وصعوبات واجهت حكومته في حل مشكلتي البطالة والتضخم. والشاهد مهندس زراعي دخل الحلبة السياسية إثر ثورة 2011 بتأسيس حزب صغير.

    وتم اختياره في 2016 من الرئيس الراحل قايد السبسي لمنصب رئيس الحكومة حين كان عضوا في حزب "نداء تونس" حزب الرئيس الحاكم. لكن إثر خلافات داخلية ، خصوصا مع حافظ قايد السبسي نجل الرئيس، غادر الشاهد الحزب لتأسيس حزب "تحيا تونس" الذي يضم خصوصا أعضاء سابقين في حزب "نداء تونس". والشاهد هو رئيس الحكومة الأطول بقاء في المنصب منذ ثورة 2011.

    بدأ الجمعة الفائت تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية المبكرة في مقر "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" في العاصمة التونسية وسيستمر حتى 9 آب/أغسطس الحالي وبين المرشحين رجل الإعلام نبيل القروي المحامي والحقوقي محمد عبو ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي والرئيس السابق المنصف المرزوقي.

    وتقرر تنظيم الجولة الأولى من هذه الانتخابات الرئاسية المبكرة التي كانت مرتقبة أساسا في تشرين الثاني/نوفمبر، في 15 أيلول/سبتمبر 2019 إثر وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في 25 تموز/يوليو الماضي.

    تبدأ الحملة الانتخابية من 2 إلى 13 أيلول/سبتمبر، وبعد يوم الصمت الانتخابي، يدلي الناخبون بأصواتهم في 15 أيلول/سبتمبر.

    وتعلن النتائج الأولية للانتخابات في 17 أيلول/سبتمبر، بحسب برنامج الانتخابات الذي أعلنه للصحافيين رئيس الهيئة العليا للانتخابات نبيل بفون.

    ولم يتم تحديد موعد الجولة الثانية التي يفترض أن تجري، إذا تطلب الأمر، قبل 3 تشرين الثاني/نوفمبر بحسب رئيس الهيئة العليا للانتخابات.

    انظر أيضا:

    التونسيون المفقودون في إيطاليا...جرح يزداد وجعا  
    بعد الدعم والمناشدة... هل يصبح عبد الكريم الزبيدي المرشح الأقوى لرئاسة تونس؟
    ترشح رئيس وزراء تونس رسميا للرئاسة... 3 سيناريوهات محتلمة بشأن مصير الحكومة
    الكلمات الدلالية:
    يوسف الشاهد, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook