00:29 GMT29 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 123
    تابعنا عبر

    بعد نحو 6 سنوات من سيطرة تنظيم "جبهة النصرة" على المدينة، دخلت وحدات الجيش السوري للمرة الأولى منذ شهر آذار 2014 إلى أحياء مدينة خان شيخون جنوب إدلب.

    وقال مراسل "سبوتنيك" في إدلب إن قوات الجيش السوري بدأت بعد ظهر اليوم بالدخول إلى أحياء مدينة خان شيخون الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي.

    وأشار إلى أن وحدات الهندسة تقدمت القوات الداخلة إلى خان شيخون للبدء بتفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها التنظيمات المسلحة، تمهيدا لإعلان المدينة لاعلانها آمنه بشكل كامل.

    ونقل المراسل عن مصدر ميداني أن طائرات الاستطلاع قامت بمسح جوي لمختلف أرجاء المدينة على مدى الـ24 ساعة الماضية.

    وفي وقت سابق اليوم الأربعاء تلاقت وحدات الجيش السوري المتقدمة من تل ترعي شرق مدينة خان شيخون مع طلائعه المتقدمة من شمال المدينة، مطبقا بذلك الحصار على مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" وحلفائه في مئات الكيلومترات من الريف الشمالي لمدينة حماة.

    ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصدر ميداني أن وحدات الجيش السوري تابعت عملياتها من تل ترعي شرق خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، باتجاه "جبل الصغير" إلى الشمال الشرقي، وسيطرت على عدد من المزارع غرب التل بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة في المنطقة.

    وأضاف المصدر أن القوات السورية بدأت بالتثبيت على مسافة تقارب 1 كم من القوات المرابطة في محيط مدينة خان شيخون، مشيرا إلى أن هذه المسافة مرصوده عبر مختلف الوسائط النارية لقوات الجيش السوري، وبالتالي فقد تم إطباق الحصار الكامل على مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" وحلفائه في عشرات القرى والبلدات والتلال الاستراتيجية الحاكمة بريف حماة الشمالي، بما فيها مدن (مورك وخان شيخون وكفر زيتا واللطامنة ) وبلدات (لطمين ولحايا ومعركبة وبويضة ووادي معرة والمنطار ووادي الفتاح).

    وكان الجيش السوري بدأ صباح أمس الثلاثاء عملية تمشيط جوية بطائرات الاستطلاع المسيرة لأحياء مدينة خان شيخون بعد فرار مسلحي "جبهة النصرة" وحلفائهم تحت جنح الليل.

    وتكتسب مدينة خان شيخون أهمية إستراتيجية كبيرة نظرا لإشرافها على الطرق الحيوية، ما يجعل منها نقطة وصل بين أرياف إدلب الشرقي والغربي والشمالي، كما تعد السيطرة عليها الخطوة الأولى في إعادة فتح الطريق الحيوية التي تصل بين العاصمة الاقتصادية حلب والسياسية دمشق، ومن الناحية العسكرية فإن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون ستمهد الطريق أمام قواته لتحقيق مكاسب وإنجازات كبيرة على الأرض باتجاه معرة النعمان شمالا، حيث تتمركز عقدة الطرق الدولية السورية شرقا وغربا شمالا وجنوبا.

    وتعني سيطرة الجيش السوري على خان شيخون إطباق الطوق كليا على مساحة تقدر بمئات الكيلومترات المربعة من ريف حماة الشمالي، بما فيها مثلث الموت الذي يربط كل من بلدات الزكاة واللطامنة وكفرزيتا، وكذلك مورك التي تقع فيها نقطة المراقبة التركية التي لطالما احتمت التنظيمات الإرهابية بمحيطها أثناء قصفها لمواقع الجيش السوري وللبلدات الآمنة الواقعة تحت سيطرته، ومع حصار الجماعات المسلحة بريف حماة الشمالي وتطويقها من كل الجهات، لن يتبقى أمام المجموعات الإرهابية المحاصرة سوى القتال حتى الموت أو الخروج بوساطة تركية باتجاه مدينة إدلب شمالا، ما يعني تحرير كامل ريف حماة الشمالي الذي ستتنفس معه مدن محردة والسقيلبية وسلحب الصعداء بانتهاء مسلسل القصف الصاروخي شبه اليومي الذي تتعرض من مناطق سيطرة المسلحين.

     

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik