Widgets Magazine
21:45 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    الهجمات على منشآت أرامكو، السعودية 14 سبتمبر 2019

    هل كشفت الهجمات على أرامكو عن خلل في منظومة الدفاع السعودية؟

    © REUTERS / Hamad I Mohammed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تعرضت السعودية يوم السبت الماضي لهجوم استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لعملاق النفط "أرامكو"، تبنته جماعة "أنصار الله" اليمنية، التي قالت إن العملية نفذت بواسطة 10 طائرات دون طيار.

    وأدت هذه الهجمات إلى توقف عمليات الإنتاج في معامل بقيق وخريص، وتقليص كمية الإمدادات من النفط الخام بنحو 5.7 مليون برميل، أي ما يقارب 50% من إنتاج الشركة، بالإضافة إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي.

    أضرار كبيرة

    يعتبر هذا الهجوم واحدا من أكبر العمليات التي تضرب السعودية، وأحدثت ضررا بالغا، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي، حول هذا الهجوم والضرر الكبير الذي خلفه، يرى المحلل الاستراتيجي والخبير العسكري اللواء عبد الله غانم القحطاني، أن هذا العمل مخطط له بشكل كبير، ويعزو سبب الضرر الكبير إلى طبيعة المنشأة المستهدفة ويضيف: المجمع صناعي بترولي يتأثر بأية ضربة صغيرة من حيث المبدأ، لكنه هجوم إرهابي قامت به منظمات وميليشيات إرهابية معروفة، لها وسائل مختلفة جدا، والتحقيقات لا تزال قائمة ولم يصدر أي شيء رسمي حتى الآن.

    ويتابع: العالم كله يعرف أنه هجوم إرهابي مدبر، سواء كان بواسطة طائرات من دون طيار أو بصواريخ وغيرها، وتقنيات الأسلحة لا حدود لها، والعبرة هنا بالتخطيط والتفكير بمثل هذا العمل، فمن السهل جدا أن تقوم بعملية إرهابية في أي مكان، واستهداف موقع اقتصادي حيوي، يدل على أن المخططين استعدوا بشكل كبير جدا لتنفيذ مثل هذه الجريمة.

    بدوه يرى اللواء المتقاعد السعودي محمد القبيبان الأمر نفسه، ويوضح: ننتظر نتائج التحقيقات التي يقوم بها التحالف العربي لنرى من قام بهذا العمل، يجب أن يعاد تشغيل المنصة أولا في بقيق، حيث أن الأضرار في خريص أقل، والحوثي أدعى أنه أطلق عشر طائرات وأرسلها إلى معمل بقيق، وقد يكون هو السبب في الأضرار الكبيرة، وأنا لا أتفق مع الرواية الحوثية بسبب وجود تغطية رادارية في المنطقة، لذلك يمكن أن يكون الهجوم من مكان آخر.

    ويكمل القبيبان: سبب الأضرار الكبيرة هو أنها منطقة نفطية سريعة الاشتعال وحساسة، ويمكن لأي شرارة أن تحدث ضررا كبيرا، وأنا هنا لا أريد أن أتهم أحدا آخر، ولكن أتحدث عن الرأس الكبيرة وهي إيران، حيث أنها المتهم الأول، والحوثي هو عبارة عن ذراع لها،

    العجز عن صد الهجمات

    تتكرر الهجمات على جنوب المملكة يوما بعد يوم، ونجحت المملكة العربية السعودية في إسقاط الكثير من الصواريخ والطائرات المسيرة، فيما عجزت عن صد هذه الهجوم، وهو ما يؤكده اللواء القحطاني، ويقول: المملكة السعودية أسقطت أكثر من 230 صاروخ بالستي، ولم يصل إي صاروخ إلى هدفه، وقد أطلقتها إيران عبر اليمن، كما أسقطت السعودية عشرات طائرات الدرون، لكننا هنا نتحدث عن عمليات إرهابية قد تنجح بعض منها في الوصول إلى أهدافها، لا ننسى أننا نتحدث هنا عن مرفق اقتصادي وليس منطقة عسكرية، كما أنها بعيدة عن الحدود.

    ويتابع القحطاني: المملكة لديها قدرات كبيرة، ولكننا نعلم أن هؤلاء الإرهابيين لديهم وسائل يستطيعون من خلالها ضرب أهداف اقتصادية مهمة، وشريان حيوي للعالم.

    أما القبيبان فيرى أن ذلك لا يعود إلى ضعف في المنظومة السعودية، بل إلى سبب لا يزال مجهولا، ويكمل: أنا كضابط سابق وعملت في القوات الجوية وأعلم أن الإنفاق العسكري في المملكة في محله، والمنظومات الجوية جاهزة، والعملية تمت في الساعة الرابعة صباحا في وقت صلاة الفجر، وهو ما يعطينا تساؤلات كبيرة.

    ويواصل القبيبان: والقوات السعودية أثبتت أنها تستطيع التصدي لجميع الهجمات والصواريخ والطائرات وغيرها، لكن هذه المرة أعتقد أنهناك سبب منع الرادارات في رصد الهجوم، ومن الممكن أنه لم يستخدم طائرات، وهو بالتأكيد لم يستخدم صواريخ، لذلك بتحديد الفاعل يمكن توضيح أمور كثيرة، وهذا لا يعني أبدا أن هناك ضعف في المنظومة الدفاعية السعودية.

    تدابير قادمة

    وعن التدابير الوقائية التي ستتخذها المملكة العربية السعودية، يقول الخبير السعودي القحطاني: المملكة العربية قادرة على اتخاذ العديد من الإجراءات، وهذه التدابير ستكون بحسب الأولويات وبحسب الأهمية، وهي قادرة على حماية أراضيها كما فعلت لعقود من الزمن، ولكن حين يكون الإرهاب إلى هذا المستوى من البشاعة، فأعتقد أن المملكة ستتخذ تدابير مختلفة جدا.

    ويكمل: لم يعد هناك مجال أمام المملكة للسكوت عمن يقوم بهذه الأعمال، وما حدث في المنطقة الشرقية يخص العالم أجمع، قد يكون أحد هذه التدابير حصول المملكة على منظومات دفاع مختلفة.

    ويختم القحطاني قوله: يجب أن تكون هذه الحادثة دافع لشركات الصناعة العسكرية إلى إيجاد وسائل للكشف عن هذه الأشياء التي يستخدمها الإرهابيون، فلا يوجد حتى اللحظة أي تدابير وقائية لاكتشاف الطائرات دون طيار، ولا يوجد أي سلاح مضاد لها حتى الآن.

    بدوره أكد المحلل الاستراتيجي القبيبان على أن المملكة ستتخذ إجراءات مختلفة، وعلى ضرورة أن يلعب المجتمع الدولي دورا في حماية المنشآت النفطية، ويقول: أعتقد أن المملكة دائما حريصة على أن يكون الوضع مستقر في المنطقة، وهناك تعاون واضح مع القوات والشركاء العرب، ولا بد أن يقف المجتمع الدولي وقفة جادة ضد إيران، وضد بلطجتها في المنطقة ودعمها لأذرعها.

    انظر أيضا:

    المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة: المعلومات تشير إلى أن إيران تتحمل مسؤولية "هجوم أرامكو"
    الكلمات الدلالية:
    إيران, طائرات مسيرة, طائرات مسيرة, أرامكو, النفط, الحوثيون, اليمن, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik