07:13 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    2 0 0
    تابعنا عبر

    أجاب عبد الله حمدوك، رئيس حكومة السودان، عن تساؤل حول موالاة السلطة السودانية الجديدة لأي معسكر سواء ذلك المعسكر الذي يتمثل في "السعودية ومصر والإمارات"، أم معسكر "قطر وتركيا".

    وجاءت إجابة حمدوك في حوار مع صحيفة "إندبندنت عربية"، والتي قال فيها إن "موالاة السودان فقط لمن يخدم مصالحه".

    وتحدث حمدوك عن رفضه منصب وزير المالية في عهد الرئيس المعزول حسن البشير، قائلا " حقيقة جئت إلى هذا الموقع بناء على رغبة الشعب السوداني، نزولاً عند

    رغبة شعبي، جئت كي ننجز معاً ما يمكن إنجازه لتحقيق أولويات هذه الثورة العظيمة، لم تكن مسألة انتظار فرص، بل تكليف".

    أما عن موالاة الحكومة السودانية الجديدة، قال حمدوك: "نحن أعلنّا منذ اليوم الأول، وهذه واحدة من أولوياتنا العشرة للفترة الانتقالية، أننا سنسعى جاهدين لبناء سياسة خارجية متوازنة تبتعد عن المحاور".

    وتابع "تخلق رؤى تهتدي أولاً وثانياً وثالثاً وأخيراً بصالح السودان فقط".

    ومضى "نحن نطمح إلى علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، وعلى المشاركة مع كل القوى المحبة للسلام والتقدم لصالح شعبنا، ونعود إلى السياسة السودانية وإلى عصرها الذي كان قائماً على هذا التوجه".

    وقال حمدوك إن بلاده تأمل في أن تعود السودان إلى "العصر الذهبي" في توازن العلاقات الخارجية.

    وأوضح قائلا "أنت تعلم أن السودان عندما استقل عام 1956، كان يمكنه الدخول إلى عدد كبير من المحاور، وعلى رأسها الكومنولث البريطاني، نحن اخترنا أن لا ندخل، مع أننا مؤهلين لذلك، إذ كنّا تحت الاستعمار البريطاني، نحن نود أن نعود بالسودان إلى ذلك العصر الذهبي، بسياسة متوازنة تحفظ هذا التوازن. هذه هي بوصلتنا التي ستقود السياسة الخارجية".

    التمثيل النسائي

    وتحدث حمدوك عن التمثيل النسائي في الحكومة السودانية، والذي يصفه البعض أنه مجرد "مغازلة" للغرب.

    وقال رئيس الحكومة السودانية: "نحن حكومة كفاءات، حكومة تمثيل معقول، ولا أقول هو تمثيل مرضٍ للنساء، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح".

    وأردف "4 وزيرات من أصل 20 رقم قليل طبعاً ودون الطموح، ونحن كنا نطمح إلى أكثر من ذلك، في الحكومة رمزيات، مثلا للمرة الأولى تُعيَّن سيدة في وزارة الخارجية، هي سابقة في تاريخنا".

    واستمر "هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، وأنا أتمنى أن تتمثل السيدات في كل هياكل السلطة الانتقالية في المجلس التشريعي والولايات، فالنساء يشكّلن أكثر من 50% من هذا الشعب، لذلك الأمر المقبول أن يكون التمثيل العام 50%".

    ويضيف "السودان كان السبّاق بين كل الدول العربية والأفريقية في مسألة الدور الرائد للنساء، أولى السيدات اللواتي دخلن البرلمان في أفريقيا والعالم العربي، كانت من السودان وهي المناضلة الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم، في برلمان عام 1965 أي قبل أكثر من 50 عاماً. المسألة ليست تفضُّلاً، بقدر ما أنها حق أصيل لتنمية المجتمع نفسه وتطوره. المجتمع الذي لا يراعي حقوق النساء ويراعيها فيه نقص". 

    وعن تقبل المجتمع السوداني والأوساط المختلفة لتمثيل المرأة السودانية بأربع حقائب وزارية، قال "هناك اختلاف في الآراء. هناك من يعتقد أنها دون الطموح وأنا أتفق معهم. وهناك من يظن أنها خطوة في الاتجاه الصحيح. ولكن بكل تأكيد، المسألة لاقت استحساناً كبيراً لدى التنظيمات النسائية، وقبولاً عاماً في المجتمع".

    حرب اليمن

    وتطرق رئيس الوزراء السوداني عن المشاركة السودانية العسكرية في حرب اليمن، بقوله "نحن أكثر بلد عانى من الحروب الحالية والنزاعات في داخل الدول، ونعلم تماماً حجم الدمار، والثمن الذي يمكن أن يدفعه أي شعب يدخل في هذه التجربة".

    وتابع "نحن حريصون جداً على مساعدة الأشقاء في اليمن والتحالف في أن نصل إلى تفاهمات تفضي في نهاية المطاف إلى حل هذه الأزمة. حلٌّ يرضي جميع الأطراف، كي يعود ذلك اليمن السعيد الذي كنّا نتحدث عنه قبل سنين مضت، ونحن واثقون بأننا سنسهم مع الأشقاء في الوصول إلى هذه الحلول".

    ومضى "نحن سنسهم مع أشقائنا في إيجاد الحلول، التي تُرضي جميع الأطراف، ولن نألو جهداً في المشاركة بهذا العمل الذي نعتقد جازمين بأننا في نهاية المطاف سنصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف في هذه المشكلة".

    واستطرد "قضية اليمن أعتقد في نهاية المطاف يجب أن تُحل بالحوار"، وأوضحت الصحيفة أن حمدوك، رفض الإجابة بوضوح إذا ما كان يرغب في استمرار أم عدم استمرار القوات السودانية في اليمن.

    انظر أيضا:

    حمدوك: نطمح إلى علاقات لا سقف لها مع جنوب السودان
    السودان... حمدوك يقيل المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون
    حمدوك يمتدح مساعي فرنسا لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب
    حمدوك يتلقى دعوة لزيارة السعودية
    الكلمات الدلالية:
    البشير, قطر, السودان, الحرب في اليمن, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook