Widgets Magazine
18:53 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    الأمير القطري في بيروت خلال المؤتمر الاقتصادي العربي

    عرض قطري "مغري" للبنان والأخير يرفضه

    © AP Photo / Hussein Malla
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    بقلم
    1185
    تابعنا عبر

    شكل "مؤتمر سيدر" الدولي الذي انعقد في 6 نيسان/ أبريل العام الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، محاولة استنهاض جديدة للبنان بعد مؤتمرات دولية متعددة أبرزها مؤتمري باريس 1 و 2 و3 التي لم تكن على مستوى التوقعات خصوصا مع الأزمة السياسية اللبنانية وتأثرها بالحرب السورية ونزوح السوريين وغيرها من العوامل التي ساهمت بفشلها.

    طرح المشاركون في مؤتمر "سيدر" العديد من المشاريع المنقذة للبنان بحسب رأيهم ومن ضمنها مشاريع متعلقة بأكثر الملفات اللبنانية مشكلة وهدرا للمال، أي ملف قطاع الكهرباء والطاقة، حيث توصل الجميع إلى صيغة مشتركة لإنقاذ هذا القطاع من خلال طرح مشروع يتضمن خطة متكاملة.

    وبحسب المشروع، يخطط بإنتاج 4 آلاف ميغاوات من الكهرباء للبنان تقدر كلفتها نحو 4.8 مليار دولار أمريكي، حيث ستقوم الدولة اللبنانية بتأمين مبلغ 1.55 مليار دولار والقطاع الخاص حوالي 2.3 مليار دولار على أن تقدم الدولة المانحة والمشاركة في "سيدر" مبلغا يقدر بحوالي 1.65 مليار دولار أمريكي. 

    تولي الدول المانحة اهتماما كبيرا لقطاع الكهرباء في لبنان وبدى ذلك جليا من خلال تخصيص حوالي ثلث أموال مشروع "سيدر" لهذا الموضوع تحديدا خصوصا مع وجود مشكلة بنيوية في لبنان تتجسد منذ التسعينيات في هذا القطاع الذي يزيد أعباءه على الميزانية اللبنانية وبالتالي يؤثر على الدين العام اللبناني الخارجي.

    وبحسب المصادر اللبنانية، يبلغ إجمالي عجز الكهرباء المتراكم منذ 36 مليار دولار أمريكي ما يمثل حوالي 45% من إجمالي الدين العام والذي يزيد مع السنوات الأخيرة.

    ووفقا للتقارير، يقدر المتوسط السنوي للطلب على الطاقة بحوالي 2350 ميغاوات وتصل إلى حوالي 3500 ميغاوات في ذروة الصيف، فيما يبلغ إجمالي كمية الكهرباء المنتجة والمشتراة 2300 ميغاوات.

    ويقوم لبنان بتعويض العجز الكهربائي من خلال استئجار باخرتين تنتجان طاقة بحوالي 270 ميغاوات وشراء جزء من سوريا مع خطط بإنشاء معامل جديدة في منطقة الزوق والجية ستكون قادرة على تأمين 800 ميغاوات وغيرها من مشاريع بناء مصانع انتاج الطاقة في لبنان.

    وكشفت مصادر لبنانية أن دول أوروبية امتعضت من النشاط الحكومي اللبناني "الضعيف" وغير المحسوم بشأن معالجة الاختلالات الموجودة في قطاعات الدولة ومن أبرزها البدء بالإصلاحات اللازمة في قطاع الطاقة والكهرباء الذي بحسب رأيهم يستنزف الميزانية العامة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

    باخرة تركية لتوليد الطاقة في لبنان
    © AP Photo / Hussein Malla
    باخرة تركية لتوليد الطاقة في لبنان

    عرض قطري "مغري" يرفضه لبنان

    وفي السياق ذاته، جاءت زيارة وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول"، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، إلى بيروت كخطوة لبحث التعاون المشترك بين لبنان ودولة قطر على صعيد قطاع الكهرباء والطاقة.

    وبعد اجتماعات شملت كل من رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري وزيارة الوفد القطري لوزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل ووزيرة الطاقة اللبنانية ندى البستاني، أنهى الكعبي جولته اللبنانية بتصريحات شددت على التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والكهرباء ومن خلال إمكانية قطر استثمار احدى البلوكات النفطية الجديدة بالإضافة إلى إمكانية تأمين بواخر للغاز لتشغيل معامل الكهرباء التي تعمل حاليا واستعداد الدوحة للمشاركة بمناقصات بناء معامل الكهرباء في لبنان.

    وبعد مغادرة الوفد القطري للبنان كشف موقع "180" اللبناني أن قطر أبلغت فرنسا أن وزير الطاقة القطري لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول المهندس سعد بن شريدة الكعبي الذي زار بيروت مؤخرا، لم يلمس أي اهتمام رسمي لبناني بالعرض الذي قدمه للحكومة اللبنانية بتأمين بواخر عائمة للغاز لتشغيل معامل الكهرباء خلال 4 أشهر وبأسعار تراعي خزينة الدولة اللبنانية وهي بالتالي أقل كلفة من غيرها.

    ومن هنا تشير مصادر لبنانية أن الرفض اللبناني جاء بسبب الانقسامات السياسية حيال هذا الموضوع وتمسك كل طرف لبناني بموقفه من القضية فبعض الأطراف تعتبر أن العرض الحالي هو الحل المناسب للبنان حاليا والقيام بعملية الاستبدال ستثمر عن أعباء مالية إضافية ومشاكل في الإدارة والتعيينات.

    (المقال يعبرعن رأي كاتبه)

    الكلمات الدلالية:
    قطر, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik