13:44 GMT05 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    تمثل قضية الأسرى أهمية كبرى في ليبيا، خاصة في ظل استمرار المواجهات في طرابلس منذ الرابع من أبريل/ نيسان الماضي.

    الحالة التي بدت عليها جثث القتلى خلال عمليات تسليم الجثث في أوقات سابقة، بعد استعادتها من جبهات القتال بالضواحي الجنوبية في العاصمة الليبية طرابلس، أثارت حالة من الفزع والذعر في غالبية الأوساط السياسية والاجتماعية بليبيا، خاصة في ظل تنديد بعض المنظمات الليبية بتعرض بعض الأسرى من الجانبين لعمليات تعذيب وإعدام.

    في وقت سابق أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن قلقها بسبب ما وصفته بـ "غموض مصير أسرى الحرب، وعدم الكشف عن مصير المفقودين من طرفي النزاع المسلح، وعدم السماح للأسرى بالتواصل مع أهلهم وذويهم".

    وقالت اللجنة إن "التكتم على أعداد وأسماء الأسرى وأماكن وظروف احتجازهم يدعو للقلق".

    وبحسب اللجنة ترى أن "فتح الباب أمام الأعمال الانتقامية والتعذيب، وسوء المعاملة بحق الأسرى والمحتجزين، مما يفاقم من حجم مؤشرات الانتهاكات لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني".

    من ناحيته قال أحمد حمزة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، إن هناك حالات إعدام ميداني بحق الأسرى جرت خلال الأشهر الماضية، وأن اللجنة طالبت في وقت سابق بالتحقيق بالوقائع التي جرت في غريان خلال دخول قوات الوفاق.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن اللجنة طالبت بكافة الإثباتات والدلائل القاطعة بحقيقة الإعدامات التي جرت في مستشفى غريان حسب الاتهامات التي وجهها الجيش لحكومة الوفاق.

    كما طالبت المحاكم والمنظمات الدولية بضرورة العمل بشكل جاد على ملف الأسرى، خاصة في ظل غياب أي إحصائيات دقيقة عن أعداد الأسرى لدى كل الأطراف.

    وشدد على أن ملف الأسرى في ليبيا من الملفات التي تتسم بالغموض والريبة في ظل عدم الإفصاح عن الأعداد وطرق المعاملة وإمكانية الخضوع للقانون.

    وعقب عملية دخول غريان قال الجيش الليبي، إن ما وصفها بـ" المليشيات" قامت بقتل الأسرى ودهسهم أحياء بالسيارات، والتنكيل بمن نجى منهم، وأن وصلت أذيتهم لقتل الجرحى الموجودين في مستشفى غريان بدم بارد، كما منعوا إخلاء المصابين وإسعافهم.

    هل يعاملون بشكل لائق؟

    من ناحيته قال مصطفى المجعي المتحدث باسم قوات بركان الغضب في طرابلس، إن الأعداد الموجودة لديهم من الأسرى تقدر بالمئات، إلا أنه لا يتوفر لديه الإحصائية الدقيقة الخاصة بالمقبوض عليهم.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الأربعاء، أن المقبوض عليهم يعاملون معاملة "المجرمين الخارجين عن الشرعية"، ويتم تسليمهم للشرطة العسكرية التي تحيلهم للنيابة العسكرية بعد التحقيق.

    وأوضح أنه القوات التي تلقي القبض عليهم تحيلهم للنيابة العسكرية ثم تنقطع سلطتها بهم بعد ذلك، إلا أن المنظمات الدولية تتابع قضيتهم وتتمكن من زيارتهم مع أهلهم للاطمئنان على المعاملة معهم داخل السجون.

    وأوضح إلى أنه سمح للأسرى القصر إجراء الامتحانات خلال الفترة الماضية.

    عقوبة الإعدام

    وأشار إلى أن رفع السلاح على الشرعية والدولة بحسب القانون الليبي تصل إلى الخيانة العظمى، وأن العقوبات على مثل هذه الجرائم تصل إلى الإعدام.

    ويتبادل الطرفان الاتهامات بالتنكيل بالأسرى دون إعلان أي طرف عن الأعداد الحقيقية الموجودة لديه من الطرف الأخر.

    من ناحيته قال محمد الزبيدي أستاذ القانون الدولي بليبيا، إن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرى وعلى راسها اتفاقية جنيف 1949، تنطبق على الاسرى من داخل البلد الواحد، وهو ما يسمى في القانون الدولي بالصراع الداخلي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الأربعاء، أن ما يحدث في ليبيا لا يطابق القانون الدولي، خاصة أن الذين يقعوا في الأسر لدى ما وصفهم بـ"المليشيات"، لا يعلم أحد مصيرهم، ولا يسمح بزيارتهم من قبل أهلهم أو المنظمات الحقوقية.

    وأوضح أن من وقعوا في أسر القوات المسلحة يعاملون معاملة الأسير، رغم عدم توافر شروط الأسير فيهم، كونهم يتبعون مليشيات لا قوات عسكرية.

     وشدد على أن المليشيات تعتقل الأفراد على الهوية من المناطق المؤيدة للجيش، وينقطع أثرهم دون معرفة مصيرهم.

    وتابع أن بعض الذين وقعوا في الأسر منذ 2011 في العديد من المعارك، يتم مقايضتهم ببعض الأفراد من نفس المدينة وخاصة مصراته، حيث يقوم الأهالي بخطف أي مواطن من مصراته لطلب الإفراج عن أحد السجناء لديها.

     وتشهد طرابلس اشتباكات منذ الرابع من إبريل/نيسان الماضي، بعد إطلاق المشير خليفة حفتر عملية أطلق عليها "تحرير طرابلس".

    انظر أيضا:

    "أفريكوم" تعلن مقتل 11 من "داعش" في غارة جوية على مرزق جنوبي ليبيا
    حكايات الأمهات والأطفال في ليبيا بعد تعطل الدراسة بالمدارس
    الثأر والعنوسة والطلاق… هذا ما صنعته الحرب في ليبيا
    "أفريكوم" تستهدف مواقع لـ "داعش" في محيط بلدة مرزق جنوبي ليبيا
    حفتر يبحث مع السفير الأمريكي إمكانية التوصل إلى حل سياسي للصراع في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, إعدام, أسرى, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook