05:09 GMT18 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    قال المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري، اليوم الإثنين، إن التوصل إلى مخرجات جادة للجنة مناقشة الدستور في سوريا، يستلزم توقف حكومات الدول المعروفة عن ممارساتها العدوانية وعن فبركة الاتهامات والأكاذيب.

    أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري، اليوم الإثنين، بكلمته خلال جلسة مجلس الأمن حول العملية السياسية في سوريا (التي حصلت سبوتنيك على نسخة من نصها) أن "الحكومة السورية نجحت بالتنسيق الوثيق مع الأصدقاء في روسيا وإيران، وبالتعاون مع المبعوث الخاص للأمين العام السيد غير بيدرسون، في التوصل إلى إنجاز تشكيل اللجنة الدستورية التي أعلن عنها معالي الأمين العام للأمم المتحدة، وفي الاتفاق على مرجعيات وأسس عملها بملكية وقيادة سورية بعيداً عن أي تدخل خارجي".

    وأضاف الجعفري أن "هذا النجاح في تشكيل اللجنة الدستورية هو نجاح وطني سوري بامتياز تجاوز كل المعوقات التي وضعتها حكومات الدول المعادية لسوريا لإطالة أمد الأزمة وعرقلة الحل السياسي. إن تصميم سورية على تشكيل لجنة مناقشة الدستور، بمتابعةٍ حثيثة من قبل السيد رئيس الجمهورية، هو الأمر الذي أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الهام للشعب السوري".

    واستهل الجعفري شكره لروسيا لدورها في إرساء السلم والأمن الدوليين وإعلاء مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وفي مقدمتها مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

    وأشار الجعفري إلى أهمية العملية السياسية قائلا

    "واصلت حكومة الجمهورية العربية السورية المشاركة في اجتماعات أستانا باعتبارها إطاراً حقق نتائج ملموسة على الأرض، كما تعاطت بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي والمتمثلة بالاتفاق على إنشاء لجنة لمناقشة الدستور. ولقد تبلورت هذه الإيجابية بشكل واضح في الاتفاق مع المبعوث الخاص على مرجعيات وقواعد الإجراءات المتعلقة باللجنة الدستورية، حيث اتفقنا على المبادئ الناظمة لعملها، وفي مقدمتها عدم المساس بمبدأ الالتزام الكامل والقوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً، والملكية والقيادة السورية للعملية السياسية، وألا يتم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة ولا على التوصيات التي يمكن أن تخرج بها. فهذه اللجنة سيدة أدائها وقرارها، وليس لأي دولة ولا لأي طرف آخر، ولا سيما ما يسمى بـ "المجموعة المصغرة"، أن يتدخل في عمل هذه اللجنة سواء من بابها أو من نافذتها. كما اتفقنا أيضاً على عدم فرض أي مهل أو جداول زمنية لعمل اللجنة، وأن يكون كل تحركٍ مدروساً وواضحاً، باعتبار أن الدستور سيحدد مستقبل سورية لأجيال قادمة. والسيد غير بيدرسون، المبعوث الخاص لمعالي الأمين العام، يدرك هذه الحقائق تماما".

    وتابع الجعفري "إننا في الجمهورية العربية السورية حريصون كل الحرص على تحقيق التقدم في المسار السياسي بناءً على أسس سليمة تحقق تطلعات الشعب السوري. وسيتمثل دور المبعوث الخاص إلى سورية في تيسير عمل اللجنة، وتقريب وجهات النظر بين الأعضاء من خلال بذل مساعيه الحميدة عند الحاجة، وقد كرر على مسامعكم هذا الكلام في بيانه الافتتاحي. وبناءً على ما سبق، نعيد التأكيد على استعدادنا للعمل النشط مع الدول الصديقة ومع المبعوث الخاص لإطلاق عمل هذه اللجنة".

    مشيرا إلى أنه "نحن بانتظار الزيارة التي سيقوم بها المبعوث الخاص إلى دمشق بعد أيام للتحضير المشترك مع الدولة السورية لعقد الاجتماع الأول للجنة الدستورية، ولتنسيق الخطوات الكفيلة بخروج اللجنة بمخرجات جادة تلبي تطلعات الشعب السوري".

    ولفت الجعفري "في الوقت الذي تؤكد فيه حكومة بلادي استعدادها للانخراط الإيجابي في أعمال هذه اللجنة، فإنها تستند في مقارباتها للواقعية والمسؤولية، وتدرك أن مسار العملية السياسية لن يكون معبداً بالورود. إن ذاكرة هذا المجلس تردد صدى ما كنا نحن وغيرنا من الدول الأعضاء نحذر منه، في هذا المجلس بالذات، من إطلاق يد البعض في العبث بأحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي كما كان عليه الحال بالنسبة لغزو العراق وتدمير ليبيا. إن أهم ما تحتاجه دولنا هو إخماد لهيب كرة النار التي سعى البعض لدحرجتها في منطقتنا على مدى عقود من الزمن لزعزعة أمنها واستقرارها ونهب مقدراتها وتشريد شعوبها.  على الرغم من كل ذلك فإننا نبقى واثقين بقدراتنا الوطنية وبدعم ومساعدة الأصدقاء والحلفاء الذين يريدون الخير والاستقرار لسورية والمنطقة والعالم، ويرفضون التدخل الخارجي في شؤونها، ويتمسكون بالعملية السياسية بملكية وقيادة سورية حصرية".

    وأكد الجعفري على ضرورة إخراج القوات الأجنبية غير الشرعية من سوريا:

    "إن نجاح أي مسار سياسي في سورية يتطلب إنهاء تواجد القوات الأجنبية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والتركية غير الشرعي فوق الأراضي السورية.. وإن إيماننا بضرورة المضي قُدماً في العملية السياسية، لا يعني بأي حال من الأحوال تخلينا عن حقنا والتزامنا الدستوري بتحرير كل شبرٍ من أراضينا من الإرهاب ومن التواجد العسكري غير الشرعي".

    وختم الجعفري "يلفت وفد بلادي عناية كل من دعم تشكيل اللجنة الدستورية إلى أن أعداء مسار التسوية هذا لن يتخلوا عن توظيف أي خيار أو خيال غير علمي لديهم لعرقلة أعمالها، وهو ما تجلى، وبمجرد الإعلان عن تشكيل اللجنة، في الترويج لأكاذيب وافتراءات كتلك التي سمعنا عنها قبل يومين والمتعلقة باتهام الحكومة السورية باستخدام مواد كيمياوية كأسلحة ضد مواطنيها. ونؤكد أن من يسعى لعرقلة عمل اللجنة الدستورية يتحمل مسؤولية أفعاله، وأن التوصل إلى مخرجات جادة للجنة مناقشة الدستور يستلزم توقف حكومات الدول المعروفة عن ممارساتها العدوانية وعن فبركة الاتهامات والأكاذيب وكذلك عن محاولة إقحام نفسها في شؤون سورية الداخلية".

    انظر أيضا:

    الجعفري: حكومة بريطانيا رعت إنشاء "الخوذ البيضاء" ومهمته الرئيسية فبركة مشاهد الحوادث الكيميائية
    الجعفري: الاستخبارات التركية نظمت اجتماعا سريا لتنظيمات إرهابية في إدلب
    الجعفري: وقف إطلاق نار في إدلب مرهون بتصرفات تركيا
    الجعفري: تنتهي الحرب ومعاناة السوريين عندما تستعيد الدول الداعمة للإرهاب إرهابييها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook