05:52 GMT03 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    دخلت التظاهرات العراقية يومها السادس وسط تصعيد من جانب المحتجين يقابله قوة أمنية وصفها البعض بـ"العنيفة"، وقارب عدد الضحايا 100 فرد حتى الآن وتجاوز عدد المصابين والجرحى 4000 فرد، فهل تفلح قرارات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في التهدئة أم أن الأوضاع خرجت عن السيطرة.

    قال عبد الملك الحسيني، المحلل السياسي العراقي في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم الأحد، "اليوم المتظاهرين هم الأكثر ثباتا والأعلى صوتا، لأن الشعب لا يخرج للتظاهر إلا بعد تراكم الأزمات والضغوطات وانعدام الحلول لمشاكله، ولم يبقى أمام هذه الحكومة أية فرصة لمحاورة الجماهير الغاضبة".

    وأضاف المحلل السياسي "الجماهير العراقية أعطت الحكومة فرصة منذ اليوم الأول لها، ولم تفي بوعودها في تنفيذ برنامجها وقد مضى أكثر من عام والبلد يزداد تراجعا، بينما مليارات الدولارات تدخل في جيوب الفاسدين على حساب قوت الشعب".

    وأشار إلى  أن "الحكومة العراقية تعيش اليوم أضعف حالاتها في مواجهة موجة الاحتجاجات العارمة والتي تعد الأقوى قياسا بالتظاهرات التي سبقتها، واستخدام القوة لتحجيم التظاهرات وإضعافها ستكون له انعكاسات خطيرة وهو بحد ذاته لا يعكس قوة الحكومة  بقدر ما يعكس وحشيتها ومخالفتها لمبادئ حقوق الإنسان والقوانين النافذة التي تتيح للمواطن حرية التعبير عن الرأي المكفولة دستوريا".

    وأوضح الحسيني أن هناك قضية أخرى دفعت المواطن العراقي للخروج ورفع صوته بوجه الحكومة وهو الوضع العالم للبلد، في ظل هذا الواقع الذي لم يعد للعراق دور في محيطه الإقليمي والدولي، وتحول إلى بلد تابع ومنزوع السيادة تتجاذبه الأطراف الإقليمية والدولية وبات المواطن العراقي يشعر بالخجل أمام العالم وهو يعيش حالة من الصراع النفسي والخذلان وهو يرى بلده على هذه الشاكلة.

    وأضاف "العراق تحول إلى بلد ممزق وليس له بوصلة، وغير قادر على اتخاذ قرار وطني موحد بسبب انشغال أحزاب السلطة في استثمار الوقت من أجل حصد المزيد من المكاسب المادية ومناصب الدرجات الخاصة بدلا من استثماره في تقديم المنجز وخلق فرص عمل للخريجين والعاطلين".

    ويشهد العراق منذ الثلاثاء الماضي الأول من أكتوبر/ تشرين أول الجاري تظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد وأكثر من 10 محافظات أخرى للمطالبة برحيل حكومة عادل عبد المهدي والتي أكملت عامها الأول دون أن يشعر المواطن بأي تحسن كما يقول النشطاء، وقد واجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون أنها استخدمت القناصة والرصاص الحي ما أودى بحياة أكثر من 100 شخص حتى الآن، وأكثر من 4000 مصاب، وسط غضب شعبي متصاعد وارتفاع سقف المطالب.

    انظر أيضا:

    الجبوري: مساعد قاسم سليماني يقود "قناصة المتظاهرين" في العراق
    رئيس البرلمان العراقي: إذا لم تنفذ مطالب المتظاهرين سأنزل الشارع
    مجلس الوزراء العراقي يصدر "الحزمة الأولى" من قرارات الجلسة الاستثنائية استجابة لمطالب المتظاهرين
    بعد تقديم حزمة قرارات... عبد المهدي يخرج بتعهد جديد لمتظاهري العراق
    ارتفاع حصيلة "قمع" تظاهرات العراق إلى 4884 قتيل وجريح ومعتقل
    الكلمات الدلالية:
    عادل عبد المهدي, احتجاجات, أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook