02:15 GMT13 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    120
    تابعنا عبر

    قال وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور في حديث لـ"سبوتنيك" بشأن العملية العسكرية التركية في سوريا: "إن ما قامت به تركيا من غزو للأراضي السورية، يشكل انتهاكا فاضحا يدان من قبل القانون الدولي، وأيضا عمل عدواني بكل امتياز".

    وأضاف منصور: "ما قامت به تركيا اليوم، هو أنها تريد أن تخلق حزاما أمنيا من أجل إبعاد العناصر المسلحة عن أرضها، وتركيا تعرف جيدا أنها تورطت في الشأن السوري، وأقحمت نفسها في الأزمة السورية، وهي التي أدت إلى ما وصلنا إليه اليوم".

    ويشير منصور إلى أنه كان يوجد هناك اتفاق أضنة  بين سوريا وتركيا منذ عام 1998، وكانت الأمور تسير على ما يرام، وكانت الحدود السورية – التركية آمنة، ولم يسجل خرق واحدا باتجاه تركيا أو القيام بأي عمل عسكري ضدها. لكن تطورات الأحداث على الحدود السورية - التركية كانت نتيجة التدخل التركي في الشأن السوري ونتيجة دعم تركيا العسكري واللوجستي والاستخباراتي والأمني وفتح المجال أمام عشرات الآلاف من المسلحين الذين أتوا من مختلف أنحاء العالم، وهذا التورط التركي في الشأن السوري، هو الذي خلق هذه الأزمة على الحدود بين البلدين، وأتاح للفصائل الكردية القيام بأعمال عسكرية ضد تركيا. إذا المسؤولية لا تقع على عاتق سوريا، وكان الأفضل بتركيا أن تنسق مع الدولة السورية منذ انطلاق الأحداث عام 2011، لكن للأسف الشديد لم يحصل ذلك.

    وفيما يخص موقف الجامعة العربية ودعوتها لاجتماع طارئ لبحث العدوان التركي على سوريا، أشار منصور إلى أنه للأسف الشديد، الجامعة العربية ارتكبت منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأحداث في سوريا، خطأ وخطيئة، لإنها كانت واحدة من الذين دمروا سوريا. فالجامعة بقراراتها التي اتخذت من طرفين أو أكثر، داخل الجامعة، وهي التي مهدت لهذه الحرب على سوريا، وهي التي أججت الحرب على مختلف المستويات،  من خلال ما قررته الجامعة من كافة أشكال الدعم السياسي واللوجستي والمادي والدبلوماسي.

    ولفت منصور إلى أنه كيف يمكن للجامعة العربية أن تدعو إلى اجتماع عاجل لبحث الوضع في سوريا، وهي خارج الجامعة العربية. على الجامعة أن تتحلى بالشجاعة وأن تخرج من عباءة دولتين تهيمنان عليها، وبعد ذلك بحث الأمور بكل تفاصيلها. هناك عدوان تركي، وعلى العرب مواجهته لأن أي عدوان على أي بلد عربي، هو عدوان على العالم العربي. فلتحترم الجامعة العربية ميثاقها وأن تقف إلى جانب سوريا وتقديم وسائل الدعم المالي والعسكري لها  لمواجهة العدوان التركي،  وإلا ستبقى قرارات الجامعة  لا تخرج عن سياسة الاستنكار والإدانة.

    انظر أيضا:

    الدفاع التركية تؤكد تقدم قوات "الكوماندوز" بمنطقة شرق الفرات
    قبل عملية شرق الفرات... وزير الدفاع الأمريكي يشارك في اتصال بين ترامب وأردوغان
    "قسد" تحذر المجتمع الدولي من كارثة إنسانية حال وقوع العملية التركية شرق الفرات
    تعزيزات ضخمة للقوات التركية المنتشرة على الحدود السورية قبل عملية شرق الفرات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook