05:29 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعيش مدينة الثقافة بتونس العاصمة على وقع فعاليات الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلام مكافحة الفساد الذي يمتد من 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى غاية 20 من الشهر الجاري.

    فبعد نجاح الدورة التأسيسية التي انعقدت السنة الماضية تنظيما وحضورا حرصت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتونس على تنظيم الدورة الثانية من الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد بهدف إرساء ثقافة مكافحة الفساد عبر آليات الفن والسينما.

    تميزت لدورة الثانية من الملتقى الدولي لمكافحة الفساد حسب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب بمشاركة ما لا يقل عن عشرين فيلما قصيرا من تونس وخارجها   فضلا عن مسابقة التحقيقات الصحفية ومسابقة السيناريو.

    ويسجّل المهرجان هذه السنة مشاركة 22 دولة من مختلف أنحاء العالم من ضمنها 8 دول عربية دون احتساب تونس التي تشارك ب 3 أفلام من إجمالي 22 فيلما مشاركا.

    وأوضح الطبيب في تصريح لـ "سبوتنيك" أن هذه الدورة كرمت عددا من السينمائيين الذين فقدتهم الساحة السينمائية والثقافية التونسية مؤخرا وهم يوسف بن يوسف (مدير تصوير) ونجيب عياد (منتج) وشراز بوزيدي (مخرجة) وشوقي الماجري (مخرج سينمائي ومسرحي).

    ويستقبل المهرجان هذه السنة 150 شابا وشابة من مختلف ولايات الجمهورية لحضور كامل أيام الملتقى إلى جانب 200 طفل وطفلة من نوادي المواطنة بمختلف محافظات البلاد يشاركون في ورشات خاصة بالأطفال ضمن فعاليات هذا المهرجان.

    وأشار شوقي الطبيب في مستهل حديثه عن برنامج الدورة الثانية من ملتقى فيلم مكافحة الفساد أنه ينتظم بالاشتراك مع وزارة الشؤون الثقافية ووزارة التربية ووزارة الشباب والرياضة والمنظمة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ومدينة الثقافة والمركز الوطني للسينما والصورة وبالتعاون مع شركاء أجانب على غرار الوكالة الكورية للتعاون الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الفني والمعهد الفرنسي بتونس.

    رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب
    © Sputnik . Mariam Gidera
    رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب

    رئيس الهيئة الوطنية  لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، أوضح أن الهدف من تنظيم هذا الملتقى هو خلق ديمومة هذا الحدث في تونس وخارجها وكذلك ترسيخ فكرة معالجة قضايا الفساد عن طريق الفن والثقافة كأداة لرفع الوعي المجتمعي في مجابهة آفة أضرت به.

    الإعلامية ومخرجة الأفلام الوثائقية مبروكة خذير الحاصلة على الجائزة الأولى في الدورة الأولى من هذا المهرجان عن فيلمها الاستقصائي "شباك النفط"، أوضحت أنه من المهم الاعتماد على الفن والسينما والوثائقيات كآليات لدعم مكافحة الفساد، لأن السينما تخاطب الإنسان وتدغدغ مشاعره بأسلوب فني ينفذ إلى النفوس، من أجل التوعية والتحسيس وجعل القضية قضية إنسانية يتبناها كل فرد منا.

    وقالت عضو لجنة التحكيم بالملتقى الدولي لأفلام مكافحة الفساد، مبروكة خذير: "الاشتغال على قضايا الفساد، يتطلب عمقا في البحث والنبش عن المعلومة، وترجمتها بأسلوب فني راق يسهل على المتلقي فهمه عبر السرد الجميل والقصص الإنسانية الراقية".

    وتابعت "لقد عرضت علينا تحقيقات استقصائية فيها قصص جميلة تنفذ إلى القلوب فيها إبداع فني، من حيث الصورة والمونتاج والمضمون المتناول عبر الحبكة الدرامية في تسلسل الأحداث، التي تسهل عملية فهم الموضوع على تعقيده، وبهذه الأشكال من الأفلام يمكن جعل قضايا الفساد قضايا رأي عام والهدف من ذلك التغيير والإصلاح".

    وأشارت المخرجة وعضو لجنة التحكيم بالملتقى الدولي لأفلام مكافحة الفساد خذير إلى أن هذا الملتقى يشكل فرصة للصحفيين المحليين والأجانب لعرض أعمالهم الاستقصائية، وكذلك فرصة للشباب الهاوي في مجال السينما، للتعرف على الريبورتاجات والأفلام وكيفية صياغة سيناريوهات تتعلق، بالكشف عن قضايا مكافحة الفساد وفضح المفسدين عبر آلية السينما وصحافة الجودة.

    ​وتضيف خذير "الفرصة ستكون سانحة أمام الصحفيين للاحتكاك بآخرين محترفين أنجزوا أعمالا صحفية استقصائية مهمة على غرار هشام علام، الذي أجري تحقيقا استقصائيا بشأن وثائق بنما والصحفي الاستقصائي التونسي وليد الماجري، وهؤلاء هم لجنة التحكيم المتعلقة بمتابعة الأعمال الاستقصائية من أفلام و ريبورتاجات".

    أما التحقيقات الاستقصائية التونسية، فتناولت الفساد في الصفقات العمومية في مجال البنية التحتية، وكذلك التلاعب بدماء المتبرعين في بنك الدم إضافة إلى تهريب مادة مخدرة من المغرب وعديد القضايا الأخرى المتعلقة بالفساد.

    وفي سياق متصل،  أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب أن الهيئة أحالت إلى حد الآن أكثر من 650 ملفا على القضاء التونسي، تتضمن شبهات فساد إداري ومالي، مشيرا إلى أن النظر فيها يشهد بطئا كبيرا نتيجة ضعف الإمكانيات بالمحاكم التونسية.

    في السياق ذاته، بين رئيس هيئة مكافحة الفساد في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الإحالات والقرارات المتعلقة بقانون التصريح بالمكاسب وتضارب المصالح وحالات الإثراء غير مشروع ناهزت 50 إحالة، أما بالنسبة للقرارات الإدارية نوع من العقوبة المتعلقة بالاقتطاع من الأجور، بالنسبة للموظفين العموميين الذين تخلفوا عن التصريح بمكاسبهم فهي ما بين 30 و40 قرارا.

    انظر أيضا:

    سياسي تونسي: ملفات فساد جديدة سيعلن عنها... وخطاب مرتقب للشاهد
    وزير تونسي جديد أمام المحكمة العليا في مزاعم فساد (فيديو)
    المرشح الرئاسي التونسي الصافي سعيد: تونس "بؤرة فساد" والانتخابات القادمة "سوق خردة"
    الكلمات الدلالية:
    أفلام قصيرة, أفلام, هيئة مكافحة الفساد, حملة مكافحة الفساد, مكافحة الفساد, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook