22:46 GMT23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعاد الاتفاق التركي الروسي بشأن عملية "نبع السلام" التركية في شرق الفرات داخل الأراضي السورية، الهدوء من جديد للحدود السورية التركية وفتح الباب مجددا أمام الحلول السياسية.

    ويرى مراقبون أن العملية العسكرية أتاحت للجيش السوري الوصول لمناطق حدودية تركها منذ سنوات.. فكيف تنظر بعض أطراف الصراع إلى هذا الاتفاق؟.

    وحدة الأرض

    قال العميد محمد عيسى الخبير العسكري السوري لـ"سبوتنيك"، "كل الاتفاقات تركي أمريكي أو روسى أو غير ذلك لا يعنينا منها سوى تحرير كامل الأرض السورية، فليتصرف الجميع كما يشاؤون ولن نعول سوى على مقدرة الجيش العربي السوري، فإذا فرضوا حضرا ما على أي من المناطق، فمن الذي يستطيع فرضه على جيشنا".

    وأضاف عيسى، "الأتراك يحاولون بشتى الطرق فرض أمر واقع، والمنطقة الآمنة التي يتحدثون عنها هى منطقة احتلال وليست آمنة، وهذا الأمر يذكرنا بما كانت تفعله اسرائيل في جنوب لبنان من أحزمة أمنية ومناطق معزولة وغير ذلك".

    تغيير ديموغرافي

    وتساءل الخبير العسكري، هل يحق لنا إقامة منطقة آمنة في تركيا، الجميع هنا مدان إلا أن يكون الهدف هو تحقيق السيادة السورية على أراضيها، أما إقامة المدن والمنشآت فهى أكبر عملية تغيير ديموغرافي في التاريخ الحديث، بقيام تركيا بتهجير شعب وأسكان شعب آخر مكانه موالي لك.

    وأشار عيسى إلى أن السوريين الذين تريد تركيا توطينهم في تلك المنطقة هم من التركمان الموالين لأنقرة ويبلغ عددهم تقريبا 2 مليون، وفي مرحلة لا حقة يتم الحديث عن الأقلية في تلك المنطقة وحقهم في تقرير المصير.

    التمرد الكردي

    توجه الخبير العسكري بالحديث للأتراك،"إذا أردتم منطقة عازلة فأقيموها في تركيا، أما من هم على الأرض السورية فهم جميعا سوريون، وإذا اتفقنا جميعا على إنها التمرد الكردي فلسنا متفقين على ما ينتج عن إنهاء هذا التمرد".

    وأوضح عيسى أن هناك تفاهمات سورية وضمانات روسية، وبشكل عام لا أعتقد أن الاتحاد الروسي يتصرف بشكل منفرد بعيدا عن الدولة السورية.

    نبع السلام

    أما المحلل السياسي التركي ماجد عزاء فقال لـ"سبوتنيك"، "توقف عملية "نبع السلام" كانت باتفاق تركي أمريكي، وقالت أنقرة في الاتفاق إنها ستنفذ الجزء الثاني من العملية حال عدم التزام مقاتلي حزب العمال الكردستاني "بي كا كا" والمأتمرين بأوامر الولايات المتحدة، لكن ما حدث هو أنهم انسحبوا لأبعد من المنطقة المتفق عليها من رأس العين إلى تل أبيض وهذا في شرق الفرات".

    توافق تركي روسي

    وقال عزام إن "تركيا تعتبر روسيا هى القوة القائمة على الأوضاع في سوريا، وأنقرة حريصة على الحديث مع موسكو حول كل ما يتعلق بالشأن السوري وهناك مشاورات دائمة لحل الخلافات التركية الروسية خلافا للحال مع واشنطن والتي أبرمت معها أنقرة الكثير من المعاهدات التي لم تلتزم بها منذ عهد أوباما، حيث تم الاتفاق 2016 على خروج (بي كا كا) ولم ينفذ وكذا خريطة طريق منبج العام الماضي ولم تلتزم واشنطن، حتى بالنسبة للمنطقة الآمنة كانت هناك مماطلة أمريكية".

    الأهداف التركية

    وأشار عزام إلى أن الوضع بين أنقرة وموسكو مختلف كليا عن الوضع بين أنقرة وواشنطن، وتركيا تعتبر روسيا شريكا في كل الأحوال رغم بعض الخلافات وعدم التوصل إلى حلول في إدلب، ويجب أن نتنبه سويا إلى أن الأرضية المشتركة بين تركيا وروسيا هى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وهو ما لم يكن متوفرا مع الولايات المتحدة.

    وأكد عزام على أن تركيا ليست لديها أطماع في سوريا وتتصرف كجارة لسوريا وليس بذهنية الغزاة والمحتلين كما تفعل بعض دول المنطقة، تركيا ضد تقسيم سوريا وضد التمييز بين الإرهابيين، هى تريد دولة ديمقراطية لكل المواطنيين السوريين بعيدا عن الإرهاب والاستبداد.

    حل القضية الكردية

     ومن جانبه قال عبد الحميد درويش الأمين العام للحزب الديمقراطى الكردى أقدم الحزاب الكردية في سوريا لـ"سبوتنيك" نحن من البداية مع ضرورة البحث عن حلول سلمية للأزمات الداخلية في البلاد سواء في شرق الفرات أو شمال شرق سوريا أو درعا وإدلب.

    وأكد درويش على وقوفهم مع تلك الخطوة التركية الروسية والتي تشكل خطوة أولى جيدة نحو السلم وتجنيب المنطقة مزيدا من الدماء وويلات الحرب، وطالب درويش بضرورة ايجاد حل عادل للمسألة الكردية في سوريا، حرب داعش والإرهابيين ضرورية ولكن حل المشكلة الأساسية في الداخل مسألة ليست هينة وستوفر الأمن والاستقرار.                 

    لقاء سوتشي

    وأعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن المنطقة الآمنة شمالي شرقي سوريا، عقب اجتماع جمع الرئيسين في مدينة سوتشي الروسية، تناولا خلاله الملف السوري والعلاقات الثنائية بين البلدين.

    تفاصيل الاتفاق

    ويتضمن الاتفاق عشرة بنود تتعلق المنطقة الآمنة شمالي شرقي سوريا، منها الحفاظ على عملية "نبع السلام" من تل أبيض إلى رأس العين، كماهي دون تغيير، وإنشاء آلية مشتركة لإدارة المنطقة الأمنة في بقية المناطق عدا مدينة القامشلي (كميش)، وانسحاب ميليشيا قسد "تشكل الوحدات الكردية" خلال الـ 150 ساعة القادمة من جميع المناطق على الحدود مع تركيا (شرق الفرات)، لتنتشر بعدها دوريات الشرطة العسكرية الروسية، وبعد إنهاء عملية الانسحاب سيتم تنظيم دوريات روسية تركية مشتركة في تلك المناطق.

    وتعهد الطرفين بالتصدي للمجموعات الإرهابية كافة على الأراضي السورية، والتعاون معا في إعادة اللاجئين الطوعية إلى المنطقة الآمنة، ويلتزم الطرفان  بالحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وتعزيز الأمن القومي التركي والعمل على دفع العملية السياسية في سوريا عبر دعم عمل اللجنة الدستورية.

    اتفاق تركي أمريكي

    وكانت تركيا توصلت الخميس الفائت مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق نار في منطقة شرق الفرات التي تشهد عملية عسكرية أطلقتها أنقرة تحت عنوان "نبع السلام" مع الجيش الوطني شملت المنطقة الممتدة من تل أبيض إلى رأس العين على الحدود السورية التركية بطول 120 كم وعمق 30 كم داخل الأراضي السورية.

    وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها ممن تعتبرهم تركيا إرهابيون متمثلين بـ تنظيمي "ي ب ك/ بي كا كا" الجناح السياسي لقسد و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

    انظر أيضا:

    محادثات بوتين وأردوغان في سوتشي مستمرة منذ 5 ساعات
    بوتين يتفق مع أردوغان حول سوريا... مذكرة التفاهم
    الكلمات الدلالية:
    عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال سوريا, الحل السياسي, اجتماع حول سوريا, الاتفاق الروسي التركي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook