12:53 GMT08 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أطلقت الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المنصات الإعلامية العراقية دعوات للجماهير، حثتهم فيها على الخروج غدا للتظاهر، ومطالبة حكومة عبد المهدي بالرحيل.

    ويرى مراقبون أن تظاهرات الغد ربما تكون فارقة في مسيرة الحياة السياسية العراقية، بعد إخفاق الحكومة في تقديم حلول عملية ومرضية، الأمر الذي قد تصاحبه فوضى مفتعلة يكتوي البسطاء بنارها من جديد، مؤكدين أن دخول القوات الأمريكية من الحدود السورية قد يزيد الأمور تعقيدا.

    قال عبد القادر النايل، المحلل السياسي العراقي في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس، إنه من المؤكد أن الشعب العراقي يدرك أن العملية السياسية وسر بقائها هو التوافق الأمريكي الإيراني، وتتحمل الولايات المتحدة الأمريكية كل ما يجري بالعراق، فهي من دمرت مؤسسات الدولة واستبدلتها بالمليشيات، وإعادة التواجد الأمريكي بطريقة الدخول دون أي رادع إلى العراق من سوريا.

    وأضاف المحلل السياسي:

    إن الدخول الأمريكي من سوريا إلى العراق زاد من غضب الشعب، لأنه انتهاك صريح جدا لسيادة العراق، وهذا الغضب الشعبي قبيل التظاهرات دفع بوزير الدفاع في حكومة عادل عبد المهدي للتصريح بأن القوات سترحل خلال 4 أسابيع من العراق، والشعب يدرك أن هذه التصريحات للتضليل لأنهم لا يملكون أي وسائل لفرض إرادتهم على الجيش الأمريكي ويطالبونه بالرحيل.

    وتابع النايل "الساسة العراقيون يحتمون بالأمريكان من غضب الشعب، ولذا كانت أبرز مطالب تظاهرات غدا الجمعة، والتي تم الإعلان عنها ستتركز على سيادة العراق واستعادة الوطن للنهوض فيه وإعادة بناءه بإرادة عراقية، وإن كان الطريق طويلا، لكن الميل يبدأ بخطوة، وقد بدأ الشعب العراقي باتجاه البوصلة ولن يتوقف حتى عودة وطنه بالكامل، وإنجاز الاستقلال والسيادة الكاملة.

    وأكد المحلل السياسي أن إعلان الرئاسات الثلاث عن حماية المتظاهرين في بيانهم المشترك للاستهلاك الإعلامي، وهم متهمون بقمع التظاهرات في الأول من أكتوبر/تشرين أول، والتي راح ضحيتها المئات من "الشهداء" والآلاف من الجرحى، والإجراءات التي نشاهدها في بغداد هذا اليوم، تؤكد عدم جديتهم في حماية المتظاهرين.

    وأشار النايل إلى أنه "إذا افترضنا قدرة الرئاسات الثلاث على السيطرة على التابعين لهم من القوات الأمنية والجيش، فهل يمتلكون السيطرة على ميليشيات الحشد الشعبي، أوعلى مسؤوليها المرتبطين خارجيا، ومغادرة المسؤولين المنطقة الخضراء دليل آخر أنهم سلبيين، وأنهم بعيدين عن الأحداث وعن مطالب الشعب ولا يمتلكون الشجاعة للاستجابة وتصحيح حال البلاد".

    ومن المرتقب أن تشهد العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، يوم غد، الجمعة، احتجاجات شعبية دعا إليها ناشطون ومنظمات مجتمع مدني، للمطالبة بتوفير فرص العمل والخدمات ومحاربة الفساد .

    وأقرت اللجنة التحقيقية الوزارية الخاصة باحتجاجات العراق، الثلاثاء الماضي، باستخدام القوات الأمنية القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، ما أدى لمقتل 149 مدنيا و8 من قوات الأمن وإصابة 5494 شخصا.

    وقالت اللجنة في بيان:

    إن نسبة ضحايا الاحتجاجات الأكبر، سجل في العاصمة بغداد، بمقتل 107 مدنيين وإصابة 3458 آخرين، ومقتل 4 عناصر من القوات الأمنية وإصابة 363 منهم.

    وأكدت لجنة التحقيق "الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار على المحتجين، وضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين، وقيام بعض المتظاهرين غير المنضبطين بحرق مقرات أمنية وحكومية وحزبية، وقيام بعض المتظاهرين بإلقاء قنابل المولوتوف باتجاه القوات الأمنية"، مؤكدا أيضا "لم تصدر أي أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين".

    وشهدت العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد، مطلع أكتوبر الجاري، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة، للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، وتعرضت التظاهرات للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد ودعوات لتجديد الاحتجاجات، يوم الجمعة.

    انظر أيضا:

    مقتل عدد من المسؤولين في العراق في إطلاق نار بسبب خلافات على مناصب
    كتل سياسية تحدد مصير استقالة رئيس الحكومة العراقية تلبية للمتظاهرين
    مئات المسعفين لإنقاذ المتظاهرين في العراق يوم غد
    العراق: لم نأذن للقوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالبقاء في أراضينا
    الكشف لأول مرة عن موعد خروج القوات الأمريكية من العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, متظاهرين, الحكومة العراقية, القوات الأمريكية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook