13:13 GMT28 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، اليوم الجمعة، عن وجود خطط جديدة لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، بحجة حماية حقول النفط في المناطق الشمالية الشرقية من السقوط مجددا بيد "داعش" الإرهابي، المحظور في روسيا والعديد من الدول الأخرى.

    ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الولايات المتحدة، في أكثر من مناسبة، نيتها الانسحاب الكامل من سوريا، كان آخرها  تصرح وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أنه من المتوقع انتقال كل القوات التي تنسحب من شمال سوريا، والتي يبلغ عددها نحو ألف جندي إلى غرب العراق، فما هي الأسباب الكامنة وراء تناقض التصريحات الأمريكية حول الوجود العكسري في سوريا، وهل تراجعت أمريكا عن نيتها بالخروج؟

    حول قرار انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية قال محمد نادر العمري، الكاتب والباحث السياسي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" أن الولايات المتحدة لم تنسحب من سوريا لكن يمكن القول أن "قرار ترامب أعيد احتوائه من قبل صقور الإدارة الأمريكية حتى من داخل حزبة الجمهوري، أو أن القرار ومن اليوم الأول لم يملك خطة للانسحاب بالأساس"

    وبين العمري أن نهج الإدارة الأمريكية المتبع اليوم هو الاستمرار باستهداف سوريا "وكان ذلك واضحا عندما ضغط ترامب على أردوغان  للجلوس على طوالة المحادثات مع بنس والحصول على هدنة بهدف خلط الأوراق" مشيرا إلى أن القرار بحد ذاته يأتي في إطار "الاستهداف الاقتصادي لسوريا ، حيث تسعى أمريكا لفرض حصار اقتصادي جائر بهدف قلب أو تغيير رأي الشارع السوري من خلال استمرار سرقة النفط أو إعطائه لقيادات قسد".

    وأضاف العمري أن "حجة منع وصل داعش إلى آبار النفط هو أداة للتأثير على ميليشيات قسد للضغط عليها لعدم التنسيق مع الحكومة السورية".

    وأشار العمري إلى التاقض الذي حدث في الأمس بين تصريحي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "فلندع الأكراد يحمون النفط" ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" مبينا أنه أتى على خلفية "رفض العراق بقاء القوات الأمريكية على أراضيه، ومنحهم إمكانية العبور فقط بهدف المغادرة" 

    وحول أسباب وجود أمريكا في التنف قال العمري أن هذا الوجود يأتي في إطار الصراع الجيو سياسي "أولا بسبب الصراع الأمريكي الإيراني، ثانيا لقطع الطريق البري لمحور المقاومة الواصل بين طهران مرورا ببغداد ودمشق إلى لبنان ولطمأنة الداخل الإسرائيلي كما اعترف منذ يومين الرئيس الأمريكي ترامب؛ بأن الأردن إسرائيل طلبتا منه عدم الخروج من التنف"

    وأكد العمري أن التواجد الأمريكي في التنف له أسباب سياسية وعسكرية لكن بلباس إنساني، من خلال استثمار مخيم الركبان "هناك عدد من الأهداف لهذا المخيم، استثمار أمريكا الملف الإنساني لإيجاد شرعية لوجودها في قاعدة التنف أولا، وثانيا استثمار اللاجئين والضغط عليهم اجتماعيا واقتصاديا للانضمام إلى مجموعات إرهابية والأهم أن هناك جزء من مخيم الركبان يتواجد فيه تنظيم داعش قامت أمريكا بنقلهم من الباغوز إلى المخيم وتريد إعادة استثمارهم"

    وكان قد كشف السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، أمس الخميس، 24 أكتوبر/تشرين الأول، أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تعد خطة للتدخل العسكري في سوريا.

    وقال السيناتور الجمهوري "قادة عسكريون أمريكيون يعدون خطة من شأنها منع تنظيم (داعش) الإرهابي من العودة للظهور في سوريا، ومنع وقوع النفط السوري في أيدي إيران أو التنظيم المتشدد"

    وجاءت تصريحات غراهام للصحفيين، عقب تلقي الكونغرس إفادة من رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة في البيت الأبيض.

    انظر أيضا:

    انسحاب القوات الأمريكية من سوريا إلى العراق... تعزيز نفوذ أم إعادة انتشار؟
    العراق: لم نأذن للقوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالبقاء في أراضينا
    مسؤول أمريكي: القوات الأمريكية وجدت أدلة على جرائم حرب لتركيا في سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook