22:58 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    انتشر أصحاب القمصان "البيض" البيضاء، شباب وفتيات، بأعداد هائلة ومليونية، في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب العراقي، منظمين اعتصاما مفتوحا تحت شعار: ماكو وطن، ماكو دوام، لأول مرة منذ أخر احتجاج طلابي تشهده البلاد منذ العهد الملكي قبل نحو 67 سنة.

    وتزايدت أعداد الطلاب والطالبات، الإثنين، في اليوم الثاني على اعتصامهم الداعم للتظاهرات، لتمتد من بغداد إلى أقصى الجنوب والوسط، لتعلوا أصواتهم منذ ساعات الصباح الأولى لأجل الحرية ضد الفساد والأحزاب مطالبين بتغيير النظام.

    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik
    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019

    وانعكس ضوء شمس أكتوبر/تشرين الأول الدافئة على القمصان البيضاء التي تأنق بها طلاب وطالبات كبرى جامعات البلاد، ليرافقهم طلبة المدارس للبنات والبنين في ثورات شعبية لم تشتهدها البلاد منذ أخر ثورة طلابية ضد النظام الملكي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1952.

    وأفادت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، بأن الملايين من الطلاب، والطالبات الجامعات، والمعاهد، والمدارس، في عموم محافظات الوسط، والجنوب، أضربوا عن الدوام لليوم الثاني على التوالي رغم القرارات الصادرة عن وزارتي التعليم، والتربية اللتان توعدتا بفصل المشاركين في العصيان، داعيتان إياهم للعودة إلى صفوفهم.
    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik
    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019

    وقاد المعلمين والمعلمات طلاب المدارس المتوسطة والثانوية والإعدادية، في الاعتصامات التي نفذها الطلبة البنين والبنات أمام مدارسهم، بالزي الموحد والعلم العراقي الذي رفرف بأيديهم عاليًا.

    وأفاقت مدينة زيونة أحد الأحياء الراقية في شرقي العاصمة بغداد، صباح اليوم على أصوات فتيات إحدى الثانويات اللواتي حملن حقائبهن المتباينة الألوان ما بين الزهري، والفوشيا، والكرزي، وقمصانهن البيضاء، والثياب المدرسية الرمادية اللون والنيلية مناديا لأجل الوطن "ماكو دوام"، ومنهن من رفعت لافتة كتبتها بخط يدها: "عذرًا السادس.. الوطن أهم".. فهي طالبة في المرحلة السادسة المنتهية الإعدادية، والتي تعتبر المرحلة الأهم في حياة الطلبة، منها يحدد مصيرهم إلى الدراسة الجامعية.

    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik
    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019

    واستنكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، في بيان نلقته "سبوتنيك" اليوم، تعرض طالبات أثناء مشاركتهن بالإعتصام في ساحة النسور وسط، بغداد، للضرب بالهراوات، على يد أجهزة أمنية قامت تفريقهن من الساحة.

    وتناقل ناشطون صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لقاء الإبن المتظاهر بأبيه الذي ينتمي للقوات الأمنية التي تقف على محيط ساحة التحرير، والذي ترك أبنه الذي لم يبلغ الـ20 عاما من النوم فيحضنه، فوق جسر الجمهوري، إلتقى طالب بأبيه المعلم في اعتصامات الطلاب، والكوادر التربوية، في محافظة ميسان جنوبي البلاد.

    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik
    تظاهرات الطلاب في بغداد، العراق أكتوبر 2019

    وعودة إلى التاريخ الطلابي، والسياسي في العراق، فقد شهد البلاد ثورة طلابية قادها شباب من كلية الصيدلة، والكيمياء، ضد نظام الامتحانات لم ينل رضاهم حينها، ليخرجوا في احتجاجات ضد الكلية، في نوفمبر 1952.

    وآنذاك تعرض شباب الكلية، بعد إلغاء القرار الخاص بالامتحانات، إلى اعتداء على يد مجموعة من خارج الكلية، الأمر الذي دفع الطلاب إلى اعتصامات منذ 20 نوفمبر، لأنهم كانوا مؤمنين أن من يستهدفهم من عمادة الكلية، ليصل الأمر إلى عامة الناس الذين انضموا إلى هذه الاحتجاجات، لتتطور إلى انتفاضة تصاعدت فيها سقف المطالب إلى إسقاط النظام الملكي، وقيام الجمهورية.

    وارتفعت حصيلة ضحايا المظاهرات في ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد، والتي تشهد تصاعدا بوتيرة الاعتصامات المستمرة حتى الآن منذ ليلة الخميس الماضي، 24 أكتوبر/تشرين الأول، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتغيير النظام، والقضاء على الفساد.

    وأعلن عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أربعة متظاهرين اليوم الاثنين إثر إصابتهم بالرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع في ساحة التحرير، وسط بغداد.

    وأوضح البياتي، أن المتظاهرين الذين قتلوا اليوم، غير معلوم حتى اللحظة إذا كان من بينتهم طلاب مدارس أو جامعات، منوها إلى أن حصيلة المتظاهرين القتلى في بغداد أرتفع إلى 24 قتيلا.

    وتشهد بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب في العراق حركة احتجاجية يطالب فيها المتظاهرون، إقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وحل البرلمان، وإعلان حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات جديدة بإشراف دولي أممي.

    انظر أيضا:

    العراق: الاحتجاجات تهز البرلمان العراقي باستقالات جماعية
    بالصور... حقائق مروعة مع ارتفاع حصيلة القتلى المتظاهرين في بغداد
    إعلان حظر للتجوال في بغداد لحماية المتظاهرين
    الكلمات الدلالية:
    تظاهرات, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook