23:58 22 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    شهدت معارض الصقور الفترة الأخيرة بالسعودية رواجا كبيرا، خاصة أن اقتناء وتربية الصقور لم يعد يقتصر على الرجال فقط، حيث دخلت النساء إلى مجال الصقور، مما أدى إلى انتعاش تجارتها.

    تتعدد أنواع الصقور في العالم إلا أن بعضها يستخدم في الخليج بدرجة أكبر عن غيرها، في السعودية التي تعد أبرز دول الخليج رواجا في هذا المجال، تستخدم الصقور في عمليات الصيد.

    يقول خالد الحبيشي صقار سعودي، إن "الصقور المستخدمة في الخليج العربي تنقسم إلى ثلاثة أنواع، الحر والشاهين والوكري، وإن كل نوع منها يضم العديد من السلالات".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "التركيز في الخليج الآن على الصقور الحرة والشاهين نظر لأن صقر الوكري صغير الحجم وهو غير مناسب لصيد الفرائس الكبيرة".

    وأوضح الحبيشي أن "الصقر الشاهين أصبح من الطيور المفضلة في الخليج نظرا لسرعته الفائقة التي تصل من 120 كم إلى نحو 390 كم في الساعة، بينما تبلغ سرعة الحر 80 كم في الساعة".

    السوق السوداء والحضانة

    وقال الحبيشي إنه "في السابق وقبل تدخل منظمة اليونسكو للحفاظ على الصقور من الانقراض، كان التداول يتم بشكل عشوائي، وكان الصيد الجائر يسيطر على المشهد، مما كان يهدد بانقراضها بشكل كبير".

    وتابع "إلا أن توقيع بعض دول الخليج ومنها الرياض منع تداول الصقر الوحش، وهو الذي ولد في الطبيعة، خاصة في ظل البديل وهي مزارع إنتاج الصقور والتي لها إثباتات ورقية وجوازات سفر للتنقل بين الدول يكون داخلها شريحة بها كل بيانات الصقر".

    وكشف الصقار السعودي عن وجود سوق سوداء لشراء الصقور، خاصة أن الصقار حريص على عدم الشراء من "الحضانة"، لأن الصقور المنتجة في المزارع ضعيفة في الصيد، ويتم ذلك بالخفاء، إلا أنه عقوبة الأمر كبيرة ما يجعل البعض حذر بشأن عملية الشراء، لعدم تعرضه للعقوبات المالية وقد تصل للسجن.

    وفيما يتعلق بفارق الأسعار بين "صقور الحضانة"، وصقور "الوحش"، تبلغ نحو 70%، نظرا لكفاءة وسرعة الصقر الوحش في عمليات الصيد، على حساب "صقر المزارع".

    ​وأشار إلى أن أساليب التربية في المزارع تختلف كثيرا عن الطرق الطبيعية التي يتعلمها الصقر من أبويه، والتي تجعله أكثر شراسة، وقدرة على التغلب على الفريسة.

    بحسب الحبيشي، "لا يوجد حضانات إنتاج في السعودية، وهناك مزرعة واحدة في الإمارات، فيما يتم الشراء في السعودية من الشركات التي تقيم المعارض في السعودية كل عام".

    عمليات التهريب وأسعارها

    يوضح الحبيشي، أنه "في القديم كانت عمليات التهريب تتم من إيران وباكستان والصين وروسيا، وأن الصقر الروسي السيبيري، كان من أكثر الصقور التي يرغب الصقارة في شرائها، إلا أن ثمنه يتخطى 300 ألف ريال سعودي، لكنه يحظر بيعه في الوقت الراهن، إذا كان من صقور الوحوش، في ظل وجود غرامات ورقابة، إلا أنه يمكن شراؤه من قطر باعتبار إنها غير موقعة على الاتفاقية".

    وأشار إلى أن أسعار الصقور تختلف من دولة لأخرى، بحسب العرض والطلب، وكذلك من دولة لأخرى حسب استطاعة الأفراد اقتناء الصقور بأسعار  عالية.

    وأوضح أن "الأسعار في الخليج تحدد بمقياس نوع الصقر ما إن كان إنتاج أو وحش، أو حر أو شاهين، وكذلك لونه، وتدريبه من عدمه".

    يشير إلى أن أسعار "الصقر الحر" تتراوح من ألف دولار حتى 10 آلاف دولار، وأن بعض الصقور قد تصل إلى 100 ألف دولار، فيما تتراوح أسعار الشاهين من  500 دولار إلى 4 آلاف دولار، وتتراوح أسعار الوكري من 200 إلى ألف دولار.

    وحول التفرقة بين "صقور الحضانة"، و"صقر الوحش"، أكد أنها تعرف من خلال تصرفاتها وتكتيكها وريشها أيضا، وأن تصرفات الصقر وحركاته.

    فيما يقول محمد بن بندر بن لبده القحطاني، إن الصقار دائما ما يفضل "الصقر الوحش"، خاصة نوع "الصقر الجير السيبيري" لقدرته على الصيد وقطع مسافات طويلة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الجمعة، أن "أسعاره تبدأ من 500 ألف ريال، وقد تصل إلى مليون ريال سعودي".

    وحول شراء الصقور الوحش، يوضح أنه "يمكن شراء رخصة الصقر، من الدول غير الموقعة على الاتفاقية، وبناء عليها يتم شراء الصقر الوحش من أي من الدول التي تسمح بالصيد".    

    وشهد مزاد الصقور الذي أقيم الشهر المنصرم بمحافظة حفر الباطن، إحدى محافظات المنطقة الشرقية في شمال شرق المملكة العربية السعودية، مبيعات كبيرة وإقبالا جماهيريا كثيف، حيث وصلت إحدى صفقات البيع إلى 375 ألف ريال، وتعتبر أغلى صفقة تمت لبيع 5 صقور في المزاد، بحسب صحيفة صدى السعودية".

    وبيع أحد الصقور وهو "شيهانة وافية" بـ 206 آلاف ريال كأعلى قيمة في المزاد، بينما بيع ثاني المزايدات على الصقر "مثلوثة" بـ100 ألف ريال، وكان نوع ثالث أعلى بيع لـ "شيهانة بكر" بمبلغ 45 ألف ريال كما تم بيع الرابع بـ25 ألف ريال وبيع الخامس بـ8500 ريال.

    وحول الصقر الذي بيع بـ 206 آلاف ريال قال فالح العدواني، رئيس رابطة بيع الصقور في محافظة حفر الباطن، إن "هذا أول صقر من نوع شاهين يباع بهذا المبلغ مقارنة بطوله ومقاساته، وأنه حقق زيادة تصل نسبتها من 70 إلى 80% من ضعف سعرها الأصلي".

    وأضاف أن "الصقور الشاهين الصغيرة وصل سعرها إلى نحو 25 ألف ريال".

    وتحتوي سوق حفر الباطن على أكثر من 1500 طائر في موقع واحد، فضلا عن وجود أكثر من 20 مربطا، فيما يتجاوز عدد الصقارين بالمحافظة أكثر من 1000 صقار.

    ​وصلت مبيعات الصقور خلال "معرض الصقور والصيد السعودي" بنسخته الثانية، والذي استمر لخمسة أيام خلال أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، إلى أكثر من 7 ملايين ريال، وفقا لصحيفة "المرصد السعودية".

    استقبل المعرض 304,256 زائرا من داخل المملكة وخارجها، بمعدل أكثر من 60 ألف زائر يوميا من أجل زيارة 30 قسما في العرض. 

    وبيعت الصقور خلال المعرض الذي نظمه "نادي الصقور" في الرياض، عبر البيع المباشر في قسم عارضي الصقور بالإضافة لقسم مزاد الصقور.

    وبحسب إحصائيات الهيئة السعودية للحياة الفطرية، يزيد حجم الاستثمار المتوقع من تنظيم عملية وجود الصقور في السعودية عن مليار دولار في العام.

    وبحسب "العربية نت" بيع في العام 2016 نحو 1114 صقرا في دول مجلس التعاون الخليجي، بمبلغ تجاوز 90 مليون ريال (24 مليون دولار)، من أنواع: السنقر "الجير الوحش"، والحر، والشاهين "البحري والجبلي"، والوكري، منها الصقر الحر الذي بيع عام 2014 بمبلغ 761 ألف دولار أمريكي.

    انظر أيضا:

    ابن سلمان يعزز أمن المملكة بدفعة جديدة من "الصقور السعودية" (صور)
    للمرة الأولى... توجيه ملكي سعودي بشأن الصقور
    إقبال كبير على معرض الصقور والصيد الأول في السعودية (صور وفيديو)
    الكلمات الدلالية:
    تربية الصقور, الصقور, صقر, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik