12:39 GMT06 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وافقت هيئة السوق المالية السعودية على طلب شركة "أرامكو" تسجيلها في البورصة المحلية يوم أمس، ويتوقع الإعلان عن نشرة الإصدار في العاشر من الشهر الجاري.

    وفي الوقت ذاته نشرت الشركة السعودية بيانا قالت فيه أن صافي الدخل العائد لحقوق المساهمين في الأشهر التسعة السابقة للعام الجاري حقق رقما قياسيا، ويتوقع كذلك أن يحقق الطرح الأولي للأسهم رقما قياسيا هو الآخر.

    مزايا الطرح وفوائده

    وعن توقيت هذا الطرح وأسبابه، والفوائد التي ستعود على المملكة العربية السعودية يقول الخبير النفطي والاقتصادي السعودي محمد سرور الصبان في حديث لـ"سبوتنيك": يأتي هذا الطرح بعد أكثر من 80 عاما على تأسيس شركة أرامكو، حيث أنها كانت شركة أمريكية سعودية مشتركة، وتحولت عام 88 إلى شركة سعودية بالكامل، ويعود هذا الطرح بمزايا عديدة على المملكة العربية السعودية، في سبيل تنفيذ رؤية 2030.

    ويكمل الصبان: المملكة تحتاج إلى تمويل مختلف المشاريع والبرامج، وسيكون حصيلة هذا الإكتتاب رؤوس أمواس ستدخل صندوف الاستثمارات العامة، وهو الذراع الأساسي للرؤية، وسيقوم بتمويل المشروعات المختلفة.

    ويواصل الخبير السعودي: طرح أسهم أرامكو في السوق السعودية سيؤدي إلى تعميق السوق السعودية، ويبرز سوق المال فيها كواحد من أهم الأسواق في العالم، وهذا بطبيعة الحال له تأثيرات إيجابية على الاقتصاد السعودي، نتيجة لضخ الأموال في برامج تنويع الاقتصاد، فالمحصلة لرؤية 2030 في نهاية المطاف ستكون تنويعا اقتصاديا حقيقيا، تحققه المملكة بعيدا عن تصدير النفط الخام.

    ويقول المحلل والخبير الاقتصادي عمار وقاف من لندن في اتصال مع "سبوتنيك" بأن لهذا الطرح أهداف متعددة، ويوضح: طرح 5% من أسهم هو لأهداف كثيرة، ومبدئيا الهدف المباشر منها هو تأمين ما يكفي من رأس المال للمساهمة في تحويل الاقتصاد السعودي من اقتصاد يعتمد كليا على النفط إلى اقتصاد يعتمد على قضايا أخرى، وهذه القطاعات بحاجة إلى استثمارات لكي تصبح جزءا من الاقتصاد.

    أسهم أرامكو

    وعن عدد الأسهم التي ستطرحها شركة أرامكو وأنواعها، أكد الخبير النفطي السعودي محمد سرور الصبان بأن المعلومات لا زالت غير مكتملة، ويتابع: الأسبوع المقبل ستصدر نشرة الاكتتاب وستتضح من خلالها الكثير من المعلومات، لكن الحديث الآن عن أن 2% تقريبا هي  نسبة الأسهم التي ستطرح في السوق السعودي، والاستثمار مفتوح للسعوديين والأجانب، وهو ما يؤدي إلى توسع السوق السعودية بشكل كبير.

    ويرى كذلك الخبير الاقتصادي وقاف بأن عدد الأسهم غير واضح ، ويشرح: كان هناك أحاديث منذ حوالي عامين، وكان هناك الكثير من الأفكار حول طرحه في أسواق عالمية كلندن أو نيويورك، أو محايدة كهونغ كونغ وغيرها، إلا أن الأمر استقر على السوق السعودية، وهذا يعني أن هناك إجراءات للثقة في سورق الرياض.

    ويتابع: عندما يطرح هكذا حجم من الأسهم للعموم، تأتي شركات مالية عملاقة وصناديق معينة ومصارف، وتضمن عملية البيع بهدف الحفاظ على الاستقرار بسعر معين للسهم وعدم انزلاقه، وهذه الشركات الكبيرة بحاجة إلى ضمانات حول الشفافية والقوانين، ويبدو أنه قد تم تجاوز هذه المخاوف أو القلق في العامين الماضيين، كي تساهم أكثر في إنجاح عملية طرح الأسهم للاكتتاب العام.

    التأثير على القرار النفطي

    وعن مدى إمكانية تأثير المستثمرين على اتخاذ القرار في شركة أرامكو، يرى الصبان أن التأثير على قرارت الشركة سيبقى بيد الحكومة السعودية، ويبين: النسبة لا زالت محدودة وهي 5% كإجمالي داخل وخارج المملكة، ولن يكون هناك أي سيطرة من قبل الشركات الأجنبية على القرار النفطي، بل على العكس ستزيد الشفافية والمساءلة، لكن القرار لن يتأثر وسيستمر بيد الحكومة السعودية التي تمتلك 95% من الأسهم.

    كذلك يعتقد الخبير عمار وقاف بأن القرار سيبقى بيد الحكومة السعودية، ولن تتخلى عنه، ويضيف: شركة أرامكو هي واحدة من أكبر الصناديق السوداء في العالم، والقضية أنه مجرد طرح الأسهم للاكتتاب فهذا يعني أن الشركة ستجبر على قدر معين من الشفافية من أجل حملة الأسهم.

    ويكمل: هذا سيعرض الشركة لحالة غير مسبوقة من النظر إلى داخل الشركة، وهي ستصبح مضطرة لعرض معلومات معينة لم تعرضها من قبل، وهي موجودة في السعودية حيث البيئة ليست متعودة على كشف الكثير، وأين تذهب الأموال ومن أين تأتي، ومن يتحكم بها، لكن مبدئيا يمكن القول بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح لجعل الأمور أكثر شفافية.

    ويواصل: يفترض أن يشجع هذا على طرح المزيد من الأصول، والسيطرة على قرار النفط بحد ذاته سيبقى في يد الدول السعودية، لكون هذه الشركة في النهاية أحد أعمدة هذه الدولة، ومعدلات الانتاج واستقرار أسواق النفط يفترض أن يبقى بيد الدولة، فالمسألة سيادية من نوع معين، وهو أمر لا يمكن التنازل عنه، لأنه يسمح للمملكة بتبوأ دور عالمي كبير.

    حدث تاريخي

     ووصفت وكالة بلومبرغ الطرح بأنه أهم حدث في تاريخ الاقتصاد العالمي، وعن ذلك يتحدث الدكتور محمد سرور الصبان ويقول: الطرح أهم حدث لأن شركة أرامكو هي أكبر شركة في العالم، وطرحها تجاوز ما طرحته شركة "علي بابا" ، وبالتالي كون هذه الشركة تحقق ربحية عالية وكونها تمتلك احتياطات كبيرة من النفط والغاز، وهي من أكبر منتجي النفط في العالم، كل هذه العوامل تجعل طرح اكتتاب أرامكو حدث مهم على مستوى الاقتصاد العالمي.

    ويكمل: هذا سيؤدي إلى تعميق استقرار أسعار النفط، كون هذه الشركة ليست بالكامل بيد الحكومة السعودية، وإنما سيكون هناك تنوع، وسيتم الاستفادة من هذا التنوع في نقل التقنيات من الجانب السعودي وأرامكو إلى بقية دول العالم وبالعكس، ويمكن شركة أرامكو من التوسع عالميا، وبالتالي تحقيق المزيد من الاستقرار لأسعار النفط في العالم.

    وعن هذا يقول الخبير وقاف: بطبيعة الحال هو حدث كبير وهائل، ونتحدث هنا عن حجم هائل من الأموال، حيث أن تقييم أرامكو بين 1.5 – 2 تريليون دولار، وطرح أي نسبة هو بحد ذاته يؤدي إلى اندفاع وخلخلة في أسواق المال، حيث أن الناس ستسحب استثماراتها من أماكن وصناديق مختلفة وتتجه إلى مكان معين، وهذا يفسر سبب طرح 5% فقط من الأصول، حيث يجب أن لا يكون هناك هزة كبيرة في التعاملات العالمية.

    ويختم وقاف قوله: القضية الأساسية هي مسألة الشفافية في القطاع النفطي، فالمملكة هي واحدة من أهم المنتجين في العالم، ولديها أكبر احتياطي، وسيكون أي حدث كالهجوم على منشآت أرامكو معنى آخرى، ولن يكون الموضوع فقط بين الحوثيين والسعودية، بل سيصبح الموضوع عالمي ويشكل خضة كبيرة على مستوى الاقتصاد العالمي.

    انظر أيضا:

    أرامكو تصدر بيانا رسميا بشأن إدراج أسهمها في البورصة السعودية
    الكلمات الدلالية:
    بورصة, أرامكو, النفط, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook