12:27 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    صور الأقمار الصناعية في أعقاب الغارة الجوية التي ضربت مركزًا للهجرة في ضاحية تاجوراء بطرابلس

    تحقيق سري للأمم المتحدة يكشف: طائرات لدولة أجنبية استهدفت مأوى اللاجئين في ليبيا

    © REUTERS / HANDOUT
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أصدرت لجنة العقوبات الليبية التابعة لمجلس الأمن الدولي، تقريرا مساء أمس الأربعاء، حول الهجوم الجوي الذي استهدف مركزا للمهاجرين في ليبيا.

    وقالت "بي بي سي" إنها اطلعت على التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة في ختام تحقيق سري خلص إلى أن طائرة حربية تابعة لدولة أجنبية شنت هجوما صاروخياً على مركز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا.

    ولم يتطرق التقرير إلى أي دولة بالاسم، ولكن "مصدرا عليما بالتحقيق" قال لـ"بي بي سي" إن التحقيق ركّز على دولة الإمارات العربية المتحدة.

    وأسفر الهجوم الذي استهدف مركزاً لاحتجاز للمهاجرين في ضاحية تاجوراء شرقي العاصمة الليبية طرابلس في يوليو/تموز هذا العام عن مقتل 53 مهاجراً وإصابة 130 آخرين.

    ويعتقد أن غالبية القتلى في معتقل تاجوراء كانوا من المهاجرين الأفارقة الذين كانوا ينوون الهجرة إلى أوروبا من ليبيا.

    وكان الهجوم هو الأكبر من حيث عدد الضحايا منذ بدء الحملة العسكرية التي تشنها قوات الجيش الليبي ضد حكومة الوفاق الليبية في طرابلس والتي تحظى بدعم الأمم المتحدة.

    وقالت مفوضة حقوق الإنسان لدى المنظمة الدولية ميشيل باشيليه في حينه: "قد يكون هذا الهجوم، آخذين بنظر الاعتبار الظروف الدقيقة لحيثياته، يرقى إلى جريمة حرب".

    وصرحت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا لـ"بي بي سي" أنها أعطت إحداثيات المركز لطرفي النزاع كي يتجنبا استهدافه.

    وتقول حكومة الوفاق الوطني إن الهجوم شنته طائرة حربية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت قوات الجيش الليبي التي يقودها خليفة حفتر قد قالت في البداية إنها استهدفت هدفا مشروعا ولكنها نفت فيما بعد استهداف المركز.

    وأمضت لجنة تابعة لمجلس الأمن شهورا تحقق في الهجوم بهدف تحديد الجهة المسؤولة عنه. وقالت "بي بي سي عربي"، إنها اطلعت على تقرير سري موثق عرض على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء.

    وجاء في التقرير إنه في وقت الهجوم، ووفقا لمصدر سري شوهد عدد لا يعرف من طائرات الهجوم الأرضي من طراز ميراج 2000-9 تستخدم قاعدتي الخادم والجفرة الجويتين.

    وقالت الأمم المتحدة إنه في عام 2017 قامت دولة الإمارات ببناء قاعدة الخادم الجوية ووفرت الدعم الجوي لقوات حفتر.

    وخلص التقرير إلى أنه من "المرجح جداً" أن الضربة الجوية نُفذت باستخدام صواريخ موجهة بدقة أطلقتها طائرات هجوم أرضي تملكها وتشغلها دولة عضو في الأمم المتحدة تدعم بشكل مباشر قوات خليفة حفتر. ولم يذكر التقرير اسم الدولة لأن المحققين ما زالوا يجمعون الأدلة.

    وقالت "بي بي سي" إنه يتم النظر في مسؤولية دولة الإمارات عن الهجوم، وهي الدولة الوحيدة التي تواصل معها محققو الأمم المتحدة لعلاقتها بالقواعد الجوية التي أقلعت منها الطائرات التي يعتقد أنها استخدمت في الهجوم.

    وتخضع ليبيا لحظر الأسلحة منذ عام 2011. ووقعت دولة الإمارات، في آغسطس/ آب الماضي، على وثيقة تقضي بالتزامها بالحظر بجانب المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

    انظر أيضا:

    الاتحاد الأوروبي يعلق على الإفراج عن مهاجري مركز إيواء تاجوراء في طرابلس
    منظمة: غارات جوية على مجمع مركز احتجاز تاجوراء في العاصمة الليبية
    مصدر: قوات تابعة لحكومة الوفاق الليبية تصل منطقة تاجوراء شرقي طرابلس
    حكومة الوفاق تدين قصف مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء وتتهم حفتر بارتكاب "جريمة قتل جماعي"
    المسماري: نأمل بفتح تحقيق دولي حول هجوم تاجوراء بالتشاور مع الجيش الليبي
    مقتل 7 مغاربة في قصف مركز الهجرة غير النظامية في تاجوراء الليبية
    الكلمات الدلالية:
    اللاجئين, الإمارات, حفتر, الجيش الليبي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik