23:39 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    مظاهرات أمام القنصلية ألإيرانية في مدينة كربلاء في العراق

    مراقبون: تظاهرات العراق باتت تمثل صراع نفوذ بين واشنطن وطهران

    © AFP 2019 / MOHAMMED SAWAF
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال الدكتور صباح زنجنة، المحلل السياسي الإيراني، إن الحديث عن اتفاق الجنرال قاسم سليماني والقادة العراقيين عن فض الاحتجاجات العراقية بالقوة مجرد إشاعات عارية عن الصحة، مؤكدا أن الشعب العراقي له حق التظاهر والاعتصام، وفق الدستور العراقي.

    وذكر زنجنة، في حديث لراديو "سبوتنيك"، أن الحكومة والأحزاب السياسية العراقية لديهم إمكانيات عالية للتعامل مع الأزمات الحالية والطارئة.

    وحول وصف المرشد الإيراني على خامنئي المظاهرات العراقية بالشغب، قال زنجنة "السيد خامنئي صرح بأن الشعب العراقي له الحق في الاحتجاج، وطالب الحكومة بالاستماع إلى المتظاهرين، وتنفيذ مطالبهم، وهذه كانت توصية وليس أمرا، باعتبار أن الأمن الإيراني والعراقي مرتبطين بحكم التاريخ والجغرافيا"، مشيرا إلى محاولات استغلال تلك التظاهرات من قبل الخارج، لتمرير سيناريوهات خاصة، لا تخدم الشعب العراقي.

    وعن دعم إيران لعدد من الأحزاب والحكومات العراقية المتورطة في قضايا فساد، أكد صباح زنجنة، المحلل السياسي الإيراني، أن طهران دعمت كل الحكومات العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين، باعتبار أن هذه الحكومات جاءت نتيجة انتخابات، وبموافقة البرلمان العراقي وليس إيران، مردفا "الجميع شركاء في العمل وإساءة العمل".

    وحول تنديد المتظاهرين العراقيين بالتدخل الإيراني دون غيره والتطاول على قيادات إيرانية في محافظة البصرة بشكل غير معتاد، شدد زنجنة على أن ما يحدث في البصرة، خاصة إحراق القنصلية الإيرانية، العام الماضي يقف وراءه مجموعات على علاقة وطيدة بالقنصلية الأمريكية، مفسرا ما أسماه الفشل الأمريكي في كلا من العراق، سوريا ولبنان بأنه سبب المحاولات الأمريكية الحالية، لزعزعة استقرار الدول الثلاث، بهدف الإطاحة بالحكومات الحالية، وتعين أخرى ذات ولاءات أمريكية خالصة.

    من جانبه، قال مناف جلال الموسوي، مدير مركز "بغداد" للدراسات الاستراتيجية، لـ"سبوتنيك"، إنه "لا يمكن لأحد إنكار وجود صراع بين الولايات المتحدة وإيران على النفوذ داخل العراق"، مشيرا إلى وجود مجموعة من الحلفاء لكل طرف.

    وتابع "التظاهرات في العراق باتت تمثل الصراع الإقليمي والدولي على النفوذ داخل العراق"، مشيرا إلى زيادة الضغوط الخارجية على الحكومة العراقية، ما دفعها لاتخاذ عدة خطوات هامة، منها الحديث عن تعديل وزاري، وجمع الأسلحة من يد الجماعات الخارجة عن القانوني، ومحاسبة كل من تورط في عملية خطف أو قتل المتظاهرين.

    وأضاف، عن مدى تقبل خطوات الحكومة العراقية داخليا وخارجيا، "المشكلة تقع في كيفية تنفيذ هذه الحزم، خاصة أن الحكومة لم تزمن تعهداتها بمدة محددة، الأمر الذي يطالب به المتظاهرون،  خاصة أن أغلب هذه الخطوات والحزم تم التصويت عليها في البرلمان، لكن خطوات عبد المهدي كان مرضية بشكل ما إلى الخارج".

    وكانت "وكالة فرانس برس"، ذكرت أن القوات العراقية بدأت في تفريق المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط الحكومة"، بعد التوصل إلى اتفاق سياسي يرمي إلى الإبقاء على السلطة الحالية، حتى وإن اضطر الأمر إلى استخدام القوة لإنهاء الاحتجاجات.

    ولفتت إلى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية "بما فيهم سائرون والحكمة" جاء بعد "لقاء الجنرال قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني (نجل علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه".

    وأضافت الوكالة أن الأطراف اتفقت أيضا على "دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة.

    انظر أيضا:

    عودة ضعيفة للإنترنت مع حجب مستمر لمواقع التواصل في العراق
    مصارعة الموت لإنقاذ المتظاهرين العراقيين من الرصاص والقنابل (صور وفيديو)
    القضاء العراقي يدعو لتنفيذ خطة المرجعية الدينية ويوجه نداء إلى القوات الأمنية
    الرئاسة العراقية تعلن إجراءات عاجلة بشأن الاحتجاجات الشعبية
    مفوضية حقوق الإنسان في العراق: حصيلة ضحايا الاحتجاجات تتجاوز الـ300 قتيل
    الكلمات الدلالية:
    قاسم سليماني, أخبار إيران, أخبار العراق, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik