02:07 GMT22 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    بعد 25 عامًا من الانتفاع، أغلق الأردن البوابات التي كان يستخدمها المزارعون الإسرائليون للعبور إلى أراضي الباقورة والغمر، بعد أن عادت إلى السيادة الأردنية مرة أخرى.

    أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد الماضي، عن انتهاء العمل رسميا بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية "وادي عربة" وفرض سيادة الأردن الشاملة عل كل شبر في البلاد.

    وبمقتضى اتفاقية "وادي عربة" التي كانت جزءًا من معاهدة السلام المبرمة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، تم الاعتراف بأن قطعتين من الأرض على الحدود تخضعان للسيادة الأردنية وسمح اتفاق خاص للمزارعين الإسرائيليين بزراعة الأرض وللزائرين بالتجول في حديقة جزيرة السلام في المنطقة، إلا أن الأردن أعلن في 2018 أنه لا يريد مواصلة العمل بهذا الترتيب.

    وبعد استعادة الباقورة والغمر، بات هناك عدة تساؤلات ملحلة، بشأن الملكيات الإسرائيلية الخاصة داخل هذه الأراضي، ووضعها القانوني بعد استعادة عمان سيادتها هناك.

    الملكيات الإسرائيلية الخاصة

    وتعود الملكيات الإسرائيلية الخاصة إلى عام 1921 حيث باعت سلطات الانتداب البريطاني المنطقة لمستثمر يدعى بنحاس روتنبرغ بهدف توليد الطاقة الكهربائية، في إطار مشروع لشركة كهرباء فلسطين عُرف باسم "مشروع روتنبرغ"، فاكتشف المستثمر أنه لم يكن بحاجة إلى كل هذه المساحة، وباع جزءا منها للوكالة اليهودية التي ملّكتها بدورها لمزارعين يهود، وأصبحت بموجب ذلك أملاكا فردية.

    وفي عام 1948 توقف مشروع روتنبرغ، وبعد ذلك بسنتين احتلت إسرائيل أراضي الباقورة، وظلت تتصرف فيها وتديرها بشكل مطلق إلى حين توقيع اتفاقية وادي عربة مع الأردن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994.

    بدوره أوضح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي عقده الأثنين الماضي، في مقر وزارة الخارجية، أن النظامين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر من معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية قد منحا استثناءات جمركية وقانونية وجنائية للمنتفعين من الأراضي الأردنية، وأن إنهاء العمل بالملحقين أنهى العمل بتلك الاستثناءات.

    وفي الوقت الذي رفضت فيه المملكة التمديد لإسرائيل بشأن حق الانتفاع في منطقتي الباقورة والغمر، أكد الوزير الأردني أن بلاده أبدت رغبتها بشراء الملكيات الخاصة في الباقورة من الجانب الإسرائيلي، خلال المشاورات الفنية حول إنهاء العمل بالملحقين، لكنها رفضت ذلك.

    توجه أردني

    وأوضح الصفدي أن حقوق الملكية لإسرائيليين في منطقة الباقورة تعود لعام 1928، بعد أن بيعت تلك الأراضي لشركة فلسطينية محدودة الضمان، باعت بدورها تلك الأرض إلى مزارعين إسرائيليين، مبينا أن اتفاقية السلام بين الجانبين تحترم حقوق الملكية، وفقا لـ "الشرق الأوسط".

    ونوه الصفدي إلى أن عدد العمالة التي كانت تدخل إلى منطقة الباقورة من أجل المحاصيل الزراعية خلال السنوات الماضية كان يتراوح بين 20 و25 عاملاً، إلا أنهم لم يتجاوزوا في العام الأخير 4 عمال إسرائيليين.

    وفيما يخص منطقة الغمر، جنوب البلاد، بيّن الصفدي أن جميع أراضيها، التي تبلغ مساحتها 4235 دونماً، مملوكة لخزينة الدولة الأردنية، وأن الحكومة ستسمح، وفق معايير القانون الأردني، بدخول العمالة إليها حسب الطلب، مشروطاً بالحصول على تأشيرة أردنية، مبيناً أن إسرائيل بالفعل طلبت منح تأشيرات لعدد من العمال لدخولها.

    وجدد الصفدي التأكيد على أن الواقع الذي سيحكم العمل بهاتين المنطقتين سيكون وفقاً للقانون الأردني، وعبر المعابر الرسمية الأردنية الحدودية.

    وعن مشروعية تملك إسرائيليين لمساحات في الباقورة، في الوقت الذي لا يسمح فيه القانون الأردني لغير الأردنيين بتملك أراض حدودية، قال الوزير إن الاتفاقيات الدولية تسمو على القوانين المحلية، وإن الأردن ملتزم بها.

    ممتلكات أجنبية

    الدكتور نضال الطعاني، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، قال إن الأردن "عرض شراء الممتلكات الإسرائيلية في أراضي الباقورة والغمر، بعد أن تم استعادتها، لكن إسرائيل رفضت".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأردن سيتعامل مع هذه الممتلكات، كما يتم التعامل مع أي أشياء يمتلكها الأجانب غير الأردنيين داخل المملكة، وذلك بحسب نصوص القانون الذي ينظم تلك العلاقة".

    وأشار الطعاني، إلى أن "عملية إعادة الغمر والباقورة إلى السيادة الأردنية كانت تحديًا سياسيًا كبيرًا، ومرحلة تاريخية وفاصلة في تاريخ الأردن، تؤكد الانسجام السياسي والشعبي والرسمي، لإعادة تلك الأراضي مجددًا".

    وعن محاولات إسرائيل للالتفاف حول القرار الأردني، قال: "هناك محاولات بأن تلجأ إسرائيل للمحكمة الدولية، لكن القانون واضح، والأردن لن يتخلى عن شبر واحد من أراضي الغمر والباقورة".

     وضع قانوني

    من جانبه قال الدكتور مصطفى الخصاونة، عضو اللجنة القانونية بالبرلمان الأردني، إن "أهم ما يهم الشارع في الأرض، ملكية الأرض، هذه الأراضي جرى احتلالها منذ عام 1950، بالمخالفة لكل الشرائع الدولية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن " تم استعادة هذه الأراضي بموجب اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، المعروفة باسم وادي عربة عام 1994، لكن هناك مشاريع كانت مقامة على هذه المساحة من الأرض، فتم الاتفاف على استئجارها واستعمالها من جانب الإسرائيليين".

     وتابع: "بعد مضي الفترة القانونية، والمقدرة بـ 25 عامًا، رفض الملك طلب إسرائيل بإعادة استعمال هذه الأرض، لتعود ملكيتها مرة أخرى تحت السيادة الأردنية، لكن هناك منشآت ومعدات ومبان تعود ملكيتها لأصحابها، الذين كانوا يستخدمونها خلال فترة استعمال الأراضي الأردنية".

    وأكد أن "هناك حديثًا يدور الآن حول هذه الممتلكات، وهل ستعود إلى أصحابها مرة أخرى، أو تمتلكها الدولة الأردنية".

    ومضى قائلًا: "عرضت الأردن من خلال وزارة الخارجية الأردنية شراء هذه الأملاك، لكن رفض الجانب الإسرائيلي، والآن لدى الأردن القدرة على استخدام كل ما هو موجود على أراضي الباقورة والغمر، وعدم السماح باستعادتها".

    هنا فارق بين الأرض وما على باطن الأرض – والكلام لا يزال على لسان الخصاونة- الأرض تعود ملكيتها للأردن، لكن ما عليها من منشآت ومبان تعود لأصحابها، ويحق للأردن أن تقوم بوضع اليد عليها، واستهدافها لتحقيق المصلحة العامة.

    وبشأن إمكانية معاملة هذه الممتلكات، كالأشياء التي يمتلكها الأجانب في الأردن، قال: "هذه الأرض تقع تحت السيادة الأردنية، والممتلكات الموجودة عليها إما يستردها أصحابها، أو يتم إزالتها، أو يتم تملكها من قبل الدولة الأردنية، بما يحقق مصلحة للأردن".

    استعادة الباقورة والغمر

    أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد الماضي، انتهاء العمل رسميا بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية "وادي عربة" وفرض سيادة الأردن الشاملة على كل شبر في البلاد.           

    وكانت الحكومة الأردنية قررت إغلاق منطقة "الباقورة والغمر" أمام السياح الإسرائيليين، بدءا من الأحد، فيما قام الجيش الإسرائيلي بإغلاق البوابة المؤدية إلى هذه الأراضي، للمرة الأخيرة مساء السبت. المنصرم.

    وبمقتضى اتفاق العربة الذي كان جزءا من معاهدة السلام المبرمة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، تم الاعتراف بأن قطعتين من الأرض على الحدود تخضعان للسيادة الأردنية وسمح اتفاق خاص للمزارعين الإسرائيليين بزراعة الأرض وللزائرين بالتجول في حديقة جزيرة السلام في المنطقة.

    إلا أن الأردن أعلن في 2018 أنه لا يريد مواصلة العمل بهذا الترتيب وذلك فيما اعتبر على نطاق واسع علامة على توتر متزايد في العلاقات الدبلوماسية.

    انظر أيضا:

    فلسطين تهنئ الأردن بمناسبة فرض السيادة على الباقورة والغمر
    الملك الأردني وولي العهد يؤديان الصلاة في الباقورة... فيديو
    بعد قرار الملك عبد الله الثاني... رسائل الأردن لإسرائيل من الباقورة والغمر
    نائب أردني يتحدث عن عودة الغمر والباقورة إلى الأردن
    ملك الأردن يغرد بعد زيارة الباقورة والصلاة هناك
    الكلمات الدلالية:
    الحدود الأردنية, إسرائيل, الباقورة والغمر, ملك الأردن, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook