14:49 GMT11 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    العدوان الإسرائيلي على غزة (80)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مصير مجهول، وسيناريوهات يحيطها الغموض بشأن التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في ظل زيادة عدد القتلى والجرحى، فيما لم تلح في الأفق أية بوادر سياسية لوأد الحرب.

    أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 24 قتيلا من بينهم 3 أطفال، كما بلغ عدد المصابين 73 مصابا، فيما أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قواته أنهت "موجة واسعة من الضربات الجوية" ضد مواقع تابعة لـ"الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة، شملت استهداف مصنع لإنتاج رؤوس حربية لقذائف صاروخية بعيدة المدى في رفح.

    وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، بوقف الضربات الإسرائيلية على القطاع، داعيا الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتوفير الحماية للفلسطينيين في ظل ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات.

    مواجهات مشتعلة

    بدأت المواجهات بعد أن قام الجيش الإسرائيلي فجر يوم أمس الثلاثاء، باغتيال القيادي البارز في "سرايا القدس" الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، بهاء أبو العطا، ما دفع الحركة في قطاع غزة إلى إطلاق عشرات القذائف الصاروخية صوب المستوطنات والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف خمس وحدات صواريخ على الأقل صباح اليوم الأربعاء. وشملت أهداف أخرى منشأة لتصنيع رؤوس حربية للصواريخ ومقرا للجهاد الإسلامي ومخزن أسلحة. وأكدت حركة الجهاد الإسلامي مقتل اثنين من مقاتليها في ضربتين منفصلتين.

    وردا على مقتل أبو العطا وزوجته، أطلق مسلحون من حركة الجهاد الإسلامي نحو 200 صاروخ على إسرائيل أمس، واستأنفوا إطلاق الصواريخ صباح اليوم.

    وتمكنت حماس وإسرائيل من تهدئة موجات تصعيد سابقة وتفادي صراع شامل على مدى السنوات الخمس الماضية بعد أن خاضتا ثلاثة حروب بين 2008 و 2014.

    مواجهة محدودة

    الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة "فتح"، قال إن "الاحتلال الإسرائيلي هو من بدأ هذه الجولة، من خلال إقدامه على اغتيال بهاء أبوالعطا، ومن الطبيعي أن يكون هناك رد من المقاومة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "نتنياهو قبل عملية الاغتيال كلف بنيت لوزارة الجيش ومعروف أن بينت يرى ضرورة تنفيذ اغتيالات لقيادات فلسطينية، وأن يحتل قطاع غزة إذا لزم الأمر".

    وتابع:

    "قد يكون سيناريو نتنياهو هو توسيع رقعة الحرب و زمانها حتى يضطر بني غانيتس رئيس حزب أزرق أبيض القبول بتشكيل حكومة طوارئ مع الليكود واليمين خاصة أن ما تبقى على تكليف بني غانيتس سوى أسبوع، وبالتالي يهرب نتنياهو من الانتخابات ومن المحاكم".

    واستطرد: "الجهاد الإسلامي يرى بالنقيصة لأنه حتى الآن لم يثأر لاغتيال اثنين من قياداته في قطاع غزة ودمشق، وبالتالي لن يكون من السهل القبول بوقف المواجهة بكل سهولة"، مضيفًا: "المراهنة على قوى أخرى مثل حزب الله في الدخول في المواجهة بعيدا جدا، فسوريا تستباح كل يوم دون ردة فعل سوى الشجب والاستنكار".

    وعن السيناريوهات المحتملة للمواجهة، قال: "أعتقد أن استمرار المواجهة عدة أيام هي الأقرب ولكن دون توسيع رقعتها ليحقق كل من الأطراف هدفه سنجد الهدنة تتحقق بسهولة"، مضيفًا: "تبذل مصر جهدًا لوقف المواجهة ولكن الأمر لم ينضج بعد".

    قصف مستمر

    من جانبه قال مصطفى الصواف، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني من غزة، إن "العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ما زال مستمرًا، بقصف من قبل طائرات إسرائيل تجاه أماكن في غزة، سواء كانت مدنية أو غير مدنية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "عدد الشهداء إلى الآن ازداد ليصل إلى أكثر من 23 شخصًا، وفي الوقت نفسه تدافع فصائل المقاومة عن نفسها وشعبها، فمنذ عام 1948 تعرضت فلسطين لمئات

    القذائف الصاروخية ولا تزال صامدة إلى الآن، وتوجه للاحتلال ضربات موجعة".

    وأكد أن "حالة من الهدوء النسبي الحذر تسود حاليًا في القطاع، ومن المتوقع أن تشهد ساعات الليل قصف جديد من قبل المقاومة، يقابله عدوان آخر على القطاع من جانب إسرائيل".

    سيناريوهات التصعيد

    وبشأن سيناريو التصعيد بين إسرائيل والقطاع، قال: "هذا تحدده حجم الخسائر التي تقع في صفوف الاحتلال من قذائف المقاومة، إذا سقط قتلى أكثر في الجانب الإسرائيلي لن يجد بنيامين نتنياهو بدًا من توسيع دائرة المعركة، وفي حالة كانت الخسائر قليلة ربما سيتم انتهاء الأمر خلال عدة أيام".

    وعن جهود التهدئة، أوضح الصواف، أن "الجهود المصرية مستمرة، وتحاول دائمًا تهدئة الأمور، وعدم الانجرار بالموقف لمعركة واسعة بين المقاومة والاحتلال، بالإضافة إلى جهد منسق الأمم المتحدة".

    وعن الأهداف الإسرائيلية وراء هذا الاستهداف، قال: "نتنياهو بدأ باغتيال بهاء أبو العطا، لأهداف سياسية داخل الكيان الصهيوني، حتى يقنعهم أن الاحتلال يتعرض لأزمة كبيرة، ولابد من تشكيل حكومة وحدة وطنية يترأسها، بالإضافة إلى توصيل رسالة لإيران عن طريق استهداف أبو العطا، ظنًا منه أنه ذراع طهران في حركة الجهاد".

    وأنهى حديثه قائلًا: "نتنياهو لا يريد أن يخرج من المشهد السياسي، ويحاول أن يبقى في رئاسة الحكومة حتى يتهرب من الملاحقة القضائية".

    الجهاد يهدد

    بدوره قال خالد أبو الحيط، المسؤول الإعلامي في حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، إن الحركة لا تضع شروطا لوقف التصعيد مع إسرائيل، نظرا لأنها لم تكن سببا في بدء الحرب.

    وذكر أبو الحيط، في تصريحات، لـ"سبوتنيك"، صباح اليوم الأربعاء، أن الحركة لا تضع شروطا لوقف التصعيد، "بينما العدو الإسرائيلي هو من ارتكب مجزرة في حق الشعب الفلسطيني وقيادات المقاومة، بالتالي سيدفع ثمنا غاليا قبل قبولنا الوساطة بأي شروط".

    وأضاف أبو الحيط: "حركة الجهاد واضحة من البداية، فهي لا تريد الحرب لكنها لن تتورع في دخولها، حال فرضت عليها، حركات المقاومة داخل قطاع غزة، في موقع الدفاع عن النفس، هناك من اعتدى علينا في عقر دورنا"، متوقعا استمرار الحرب حتى تحقق المقاومة شروطها، ومنها منع اسرائيل من تغيير قواعد اللعبة القائمة منذ عام 2014 .

    وعن سبب استهداف اسرائيل لقيادات حركة "الجهاد الإسلامي"، دون غيرهم من فصائل المقاومة، قال خالد أبو الحيط إن "إسرائيل تدعي دائما أن حركة الجهاد ذراع لإيران في المنطقة، لذلك لا تريد التفاهمات بين حماس وإسرائيل التي ترعاها مصر".

    وأضاف: "كل هذا عار من الصحة لسببين، أولا أن جميع الاتفاقات التي تمت مع مصر كانت حركة الجهاد ركنا أساسيا فيها، ومنها اتفاق 2014، فضلا عن وجود غرفة عمليات مشتركة لجميع فصائل المقاومة، يتم التنسيق داخلها، قبل أي تصعيد أو تهدئة".

    وتابع: "نحن نعتقد أن تنفيذ عملية اغتيال القائد بهاء أبو العطا وتوقيتها يخدم مصلحة نتانياهو السياسية و الانتخابية، كالضغط على منافسه غانتس، ليتولى الفترة الأولى في منصب رئيس الوزراء".

     تصعيد خطير

    وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط إنه "قلق للغاية بشأن التصعيد المستمر والخطير بين حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وإسرائيل في أعقاب استهداف وقتل أحد قيادات الحركة داخل غزة أمس".

    وأضاف "إطلاق الصواريخ وقذائف المورتر دون تمييز على مراكز سكنية غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف على الفور".

    ودفعت صفارات الإنذار الإسرائيليين إلى الهرع للملاجئ في بلدات قرب الحدود مع قطاع غزة وفي مناطق أبعد داخل إسرائيل، مع دوي صفارات الإنذار في مناطق إلى الشمال حتى تل أبيب بينما أصابت الصواريخ طرقا سريعة وبلدات إسرائيلية، ولم ترد أنباء بشأن سقوط قتلى في إسرائيل.

    وحشد الجيش الإسرائيلي مركبات مدرعة على طول الحدود مع غزة على الرغم من أن احتمالات شن هجوم بري تبدو غير مرجحة في هذه المرحلة.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل غير مهتمة بصراع أوسع بعدما قتلت القيادي في حركة الجهاد الإسلامي.

    واستمر إغلاق المدارس ومعظم المكاتب الحكومية في غزة لليوم الثاني، وكذلك الحال بالنسبة للمدارس في معظم جنوب إسرائيل.

    الموضوع:
    العدوان الإسرائيلي على غزة (80)

    انظر أيضا:

    مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على شمال غزة وارتفاع القتلى إلى 24
    إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة جراء سقوط صاروخ على منزلها
    بعد فرض الأردن سيادته عليهما... ما مصير الممتلكات الإسرائيلية في الباقورة والغمر؟
    إسرائيل تعلن تدمير مصنع لإنتاج الصواريخ البعيدة المدى في غزة
    أدرعي لـ"سبوتنيك": لن نعود إلى سياسة الاغتيالات.. ولجأنا لاغتيال أبو العطا لهذا السبب
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجيش الإسرائيلي, الجيش الإسرائيلي, قطاع غزة, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook