16:50 19 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    حالة من الترقب في الشارع الكويتي إثر مزاعم فساد طالت كبار المسؤولين في الدولة، إلا أنها لا تزال في إطار الاتهامات التي يجري التحقيق بشأنها.

    تداعيات الأزمة الأخيرة دفعت رئيس الحكومة، جابر المبارك الصباح، للاعتذار عن تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

    وأرجع الصباح سبب اعتذاره عن تشكيل حكومة جديدة، الذي جاء بعد ساعات من صدور أمر أميري بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء الكويتي، وتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، "للافتراءات والادعاءات التي طالته على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي"، وقال: "أما وقد أصبح الأمر بين يدي قضائنا العادل النزيه الذي يحظى باحترامنا وتقديرنا جميعا.. أجد من الواجب علي أولا أن أثبت براءتي وبراءة ذمتي وإخلاصي في خدمة وطني".

    وبحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا" يوجه أمير البلاد كلمة إلى الأمة في الساعة السابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، بعد أن أعفى كل من وزير الداخلية، خالد الجراح الصباح، ووزير الدفاع ناصر صباح الأحمد الصباح.

    استقالة جابر المبارك جاءت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى أمير البلاد، عقب طلبي استجواب نيابيين قدما ضد وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان، جنان بوشهري، ووزير المالية، نايف الحجرف، تخص اتهامات بهدر المال العام.

    وفي سابقة من نوعها تبادلت الاتهامات بين وزراء الداخلية والدفاع في الكويت، ما اعتبره البعض أزمة كبيرة والأولى من نوعها، حيث رفض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد الجراح، تصريحات وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، التي قال فيها سبب استقالة الحكومة هو "تجنبها تقديم إجابات بشأن ما تم توجيهه من استفسارات حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش".

    رد وزير الداخلية جاء فيه أنه "على أتم الاستعداد للمثول أمام القضاء الكويتي لكشف الحقيقة المخفية بشأن صندوق الجيش وحساباته"، وفق ما ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية.

    واتهم الجراح وزير الدفاع الكويتي بأنه "تعمد إخفاء الحقيقة الكاملة عن الشعب الكويتي، لاسيما الردود الواردة له وفي هذا التوقيت بالذات بعد استقالة الحكومة، رغم ادعائه بعلمه بالشبهات منذ أكثر من 7 أشهر، مما يثبت الأهداف والتطلعات السياسية التي يبتغيها، التي لا تنطلي على أهل الكويت ولا تغيب عن فطنتهم".

    إلى أين تتجه الأوضاع

    من ناحيته قال الدكتور عايد المناع، الأكاديمي والخبير السياسي الكويتي، إن الاتهامات التي جاءت من نائب رئيس وزراء مسؤول لنائب رئيس وزراء ووزير مسؤول أيضا، ما زالت اتهامات يجرى التحقيق فيها.

    وأضاف، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن الاتهامات تتعلق بالأموال الموجودة بالصندوق الكويتي بلندن، حيث أنفق منها نحو 240 مليار دينار، ولم يثبت في أي جهة أنفقت".

    وتابع "أن الأمير الكويتي لم يقتنع في البداية بالأمر، حيث كلف رئيس الوزراء بتشكيل حكومة، إلا أن اتهام رئيس الوزراء أضطره إلى الاعتذار ليواجه القضاء، كما أن وزير الداخلية، اعتبر أن ما جرى هو تجنبي عليه، وأحيل إلى القضاء من جانب النائب العام".

    واستطرد "القرار الشجاع الذي اتخذه الأمير أعفى فيه نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الوزراء ووزير الدفاع، وإعفاء نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ليتسنى للقضاء التحقيق في القضية دون حساسية".

    تغييرات كبيرة

    وأشار إلى احتمالية إجراء تغييرات كبيرة في الحكومة المستقيلة، وأن غول الفساد أخذ مداه ما دفع الأمير إلى اتخاذ خطوات لمواجهته من خلال القضاء أو بحكومة جديدة.

    فرضية الاحتجاجات

    وحول احتمالية خروج الشارع الكويتي للاحتجاجات، أوضح أن الشارع احتج في وقت سابق بساحة الإرادة، وأن أصواتهم وصلت بشكل قوي، إلا أن الخروج على الطريقة الموجودة بالمنطقة العربية غير وارد، خاصة أن الأمير تدخل بشكل مباشرة وأعفى الوزيرين، فيما اعتذر رئيس الوزراء، وأن مجلس الأمة لم يبق من عمره سوى عام، عن لم يحل قبل هذا العام.

    تأثيرات مباشرة

    من جهتها، قالت أنوار القحطاني، المرشحة السابقة لمجلس الأمة الكويتي، إن الفساد الذي كشف عنه خلال الأيام الأخيرة سيؤثر بشكل كبير على الأوضاع السياسية في الكويت، خاصة أن الفساد هذه المرة يتعلق بجهة سيادية وقيادات ليست بالهينة.

    وأضافت، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن اتهامات الفساد المثارة ستدفع الناس بكل تأكيد إلى الشارع للاحتجاج وأن هناك دعوات للاحتشاد في الميادين يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

    النزول للشارع

    وأشارت إلى أن إغلاق ساحة الإرادة لن يثني المواطنين عن الخروج للشارع، قائلة: "وزارة الدفاع اخترقوها فمن الذي تبقى، لم يتبقى أي شيء، اخترقوا معظم الوزارات، والأزمة أن الفساد من القيادات الكبرى".

    وترى القحطاني أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من عمليات الفساد سيكشف عنها الأيام المقبلة، وأن قرارات منع السفر  تعد خطوة إيجابية للغاية وستتيح الفرصة للقضاء للتحقيق في كافة قضايا الفساد.

    وشهدت الكويت احتجاجات شعبية مطلع نوفمبر الجاري، للمطالبة بالإصلاحات السياسية، وسط انتقادات حادة للسياسة الحكومية.

    وتعتبر الحكومة المستقيلة هي السابعة التي يرأسها جابر المبارك، وتشكلت في ديسمبر 2017، وقد ترأس الحكومة للمرة الأولى في نوفمبر 2011.

    انظر أيضا:

    في حضور إدارة ترامب... رسالة قوية من أمين عام الأمم المتحدة إلى أمير الكويت
    أمير الكويت يعزي الملك سلمان
    جابر المبارك يعتذر لأمير الكويت عن تولي منصب رئاسة الوزراء
    تطورات في "الحرب المشتعلة" بالكويت... قرار جديد من النائب العام
    أمير الكويت يقيل وزيري الدفاع والداخلية ويكلف المبارك بتشكيل حكومة جديدة
    الكلمات الدلالية:
    الشيخ جابر الأحمد الصباح, أخبار الكويت, أمير الكويت, الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik