04:10 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    بعد اقتراحه من طرف حركة النهضة الإسلامية، الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية التونسية لرئاسة الحكومة الجديدة وتكليفه رسميا من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، باختيار أعضائها، يثير رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، الكثير من التساؤلات بشأن مدى إصرار النهضة على دفعه إلى الواجهة دون سواه لتقلد مقاليد القيادة فيما يطرح سجله السياسي العديد من الأسئلة.

    وفي الوقت الذي تصر فيه النهضة على أن رئيس الحكومة المكلف هو شخصية مستقلة تتمتع بالكفاءة والخبرة لقيادة المرحلة، يرى ممثلو الأحزاب الأخرى وسياسيون مستقلين عكس ذلك.

    الغنوشي يحكم بدل الجملي

    عضو البرلمان الجديد ياسين العياري أكد في تصريح لـ"سبوتنيك" أن الحبيب الجملي شخصية لا تحمل أي رصيد سياسي ولا يوجد لها طرح ولا حلول في علاقة بما تعيشه البلاد من مشاكل اقتصادية واجتماعية ولا يوجد له تصور ولا يسمع له موقف وكل ما يعرف عنه أنه إداري بالأساس.

    وأضاف العياري:

    "أعتقد أن فكرة طرحه لقيادة المرحلة بنيت بالأساس على أن يكون الحبيب الجملي مدير رئاسة الحكومة ومن ورائه رئيس الحكومة الحقيقي الذي سيحكم بدلا عنه وهو رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي".

    وقال العياري "هذا توجه حركة النهضة نرجو أن نكون مخطئين في حقه وأن يثبت عكس ما نراه فيه ونعتقد أن مشاكل البلاد أكبر من رغبة الغنوشي في أن يحكم باختيار رئيس حكومة لا يتمتع بالخبرة المناسبة ولا السجل السياسي المناسب لقيادة الحكومة في هذا الظرف بالذات".

    وبشأن المشاورات لتشكيل الحكومة أكد النائب ياسين العياري أن المفاوضات بين حركة النهضة وحزب قلب تونس كانت جاهزة قبل الانتخابات، مذكرا باتفاق باريس بين الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي الذي أبرم قبل 4 أشهر من التحالف بين النهضة والنداء.

    النهضة غلبت مصلحتها الحزبية

    "في اختيار النهضة لشخصية الحبيب الجملي رئيسا مفوضا لتشكيل الحكومة تغليبا لمصلحة الحزب على حساب المصلحة العامة إذ اختارت الشخص الأقرب"، بحسب ما يراه القيادي بحركة الشعب رضا الدلاعي في تصريح لـ"سبوتنيك"، مشيرا إلى أن شرط حركة الشعب منذ البداية كان ضرورة اختيار رئيس حكومة مستقل ذو شخصية جامعة لكن النهضة فوتت الفرصة لخلق أجواء إيجابية وأرضية سانحة لأوسع وأكبر عدد من التوافقات لو طرحت الأسماء التي طرحتها في استفتاء مجلس الشورى على المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية لتم حصد توافق بشأن من يرأس الحكومة.

    وقال الدلاعي إن "شخصية منجي مرزوق التي رجحت في البداية لتولي الرئاسة كانت ستحظى بقبول المنظمات والأحزاب في المقابل نرجو أن لا يصعب اختيار الجملي مهمة تشكيل الحكومة".

    وأكد رضا الدلاعي أن حركة الشعب ستتفاعل بإيجابية مع المشاورات بشأن تشكيل الحكومة إيمانا منها بمتطلبات المرحلة القادمة ومقتضياتها.

    التيار يتمسك بموقفه

    "اختيار النهضة للحبيب الجملي لم يكن اعتباطيا بل كان مدروسا على نحو يكون فيه المرشح لرئاسة الحكومة الأقرب للنهضة إن لم يكن من صلبها" وفق تأكيد القيادي في التيار الديمقراطي لسعد الحجلاوي لـ"سبوتنيك"، مشيرا إلى أن الجملي يحظى بشيء من القبول لدى التيار الديمقراطي، مضيفا "نرجو أن لا يكون رئيس الحكومة المفوض تحت تأثير حركة النهضة وأن يكون له مطلق الحرية في اختيار أعضاء فريقه الحكومي أو في تنفيذ البرامج المتفق عليها بين مختلف الأحزاب التي ستتحالف معا.

    وبشأن رئيس الحكومة المفوض، أوضح الحجلاوي أن الحبيب الجملي ليس لديه سجل سياسي كبير لقد تقلد مناصب إدارية في القطاع الخاص قبل أن يتولى منصب كاتب دولة للفلاحة بعد ثورة 2011.

    وأكد القيادي في التيار الديمقراطي أن حزبه سيتمسك في المشاورات بالضمانات التي اشترطها للمشاركة في الحكم وتتعلّق ببرنامجه الاقتصادي والاجتماعي (الإصلاحات الكبرى في التربية والتعليم والصحة والتشغيل والمؤسسات العمومية...) وكذلك مسألة الإصلاحات العاجلة التي يعتبرها التيار ضمانات النجاح وهي المتعلّقة بإصلاح المنظومة الأمنية (وزارة الداخلية) وإصلاح المنظومة القضائية (وزارة العدل) والإصلاح الإداري والمقاومة الفساد (وزارة الإصلاح الإداري بصلاحيات كاملة.

    وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد أكد في تصريح لوكالة "سبوتنيك" أن الحركة تقدر أن حزب قلب تونس لن تشمله التحالفات بشأن تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن النهضة ترغب في أن تكون وزارات السيادة مستقلة (وزارة العدل و وزارة الداخلة ) ولا ترأسها شخصيات حزبية.

    وأشار الغنوشي أن رئيس الحكومة الحبيب الشملي الذي تم تكليفه باختيار أعضاء الحكومة يتمتع بالاستقلالية السياسية والنزاهة والكفاءة وقد شغل سابقا مناصب تبوؤه لتحمل المسؤولية الجديدة على حد تعبيره.

    جدير بالذكر أن الجملي حاصل على دبلوم مرحلة ثالثة ومختص في التنمية الفلاحية والتصرف في المؤسسات، وله عدة دراسات وبحوث تطبيقية في هذه المجالات.

    كما عمل بإدارة وحدات البحث في مجال الزراعات الكبرى وإدارة الجودة والتنمية بوزارة الفلاحة قبل أن يتولى الإشراف على شركة كبرى رأسمالها يقدر بـ200 مليون دينار، ليتولى سنة 2011 كاتبا عاما لدى وزير الفلاحة، وهو كاتب دولة سابق في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض.

    انظر أيضا:

    في أول تعليق... الجملي يفاجئ التونسيين بعد تكليفه بتشكيل الحكومة
    مشاورات تشكيل الحكومة التونسية... أحزاب ترفع الفيتو وأخرى ترغب في اللحاق بركب التحالفات
    نائب تونسي: مرور حكومة الجملي سيشهد صعوبة أمام البرلمان
    حزب "قلب تونس": نحن معنيون بالمشاركة في الحكومة الجديدة
    انسحاب الصفدي من تشكيل حكومة لبنان... تفاؤل أمريكي بانتهاء أزمة الخليج... تشكيل الحكومة التونسية
    راشد الغنوشي: حزب "قلب تونس" لن تشمله الحكومة الجديدة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس اليوم, أخبار تونس, حركة النهضة, النهضة, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik