21:52 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    130
    تابعنا عبر

    كشف خبراء سعوديون عن أن المملكة العربية السعودية تتجه لنقل التكنولوجيا العسكرية الروسية ضمن خطة تهدف لتعزيز قدرات الدفاع الجوي.

    حديث الخبراء توافق مع ما أعلنته "شركة الإلكترونيات المتقدمة" السعودية أن عملاقة النفط "أرامكو" تنوي تأمين منشآتها باستخدام طائرات مسيرة حربية مصنوعة في المملكة.

    الخبراء قالوا إن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز التصنيع المحلي لبعض الصناعات العسكرية، بعد نقل التكنولوجيا العسكرية من بعض الشركات المتعاقدة مع المملكة.

    وقال مسؤول في شركة "الإلكترونيات المتقدمة"، التي تعمل على إنتاج أنظمة إلكترونية ذات استخدام عسكري ومدني، ودخلت مؤخرا ضمن "الشركة السعودية للصناعات العسكرية"، أن "أرامكو" تنوي شراء عدد من الطائرات المسيرة من طراز "Bakir" لضمان أمن منشآتها النفطية.

    وأوضح، خلال حديثه لوكالة "نوفوستي" الروسية، على هامش "معرض دبي للطيران 2019"، أنها تمثل منتجا جديدا لـ"الإلكترونيات المتقدمة"، مشيرا إلى أن شركته تلقت طلبات من القوات الجوية السعودية وشركة "أرامكو"،  خاصة بهذه الطائرات المسيرة.

    وأشار إلى أن "الإلكترونيات المتقدمة" تعمل حاليا على تحديث هذه الطائرات لتكييفها مع احتياجاتهما.

    التعاون مع الجانب الروسي

    يقول الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي العميد علي التواتي، إن المملكة تتجه للتفاوض مع الجانب الروسي بشأن شراء منظومة دفاع جوي، ونقل التكنولوجيا الروسية إلى داخل المملكة حال التوافق مع موسكو على ذلك.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن صناعة الطائرات المسيرة لم تعد تقتصر على دولة دون أخرى، وأن العديد من الدول العربية دخلت في هذه الصناعة، خاصة في ظل استخداماتها المدنية العديدة وفي حالات الطوارئ وغيرها.

    مناورات الشرق-2018 - إس-400
    وزارة الدفاع Press Service of the Ministry of Defense of the Russian Federation
    وأوضح أن الخطوة هي إحدى ثمرات برنامج التوازن الاقتصادي السعودي الذي أسس منذ أكثر من 20 عاما، الذي كان يتطلب أن تستثمر أي شركة توقع عقود توريد سلاح للملكة 30 % من قيمة العقد داخل المملكة، وهو ما أدى إلى إنشاء العديد من الصناعات الإلكترونية المتقدمة.

    تقنيات الطائرات المسيرة

    وأشار إلى أن بعض الثمار التي حظيت بها المملكة إثر التعاون العسكري، هو نقل تقنيات الطائرات المسيرة، وبعضها استخدم في حرب اليمن وأثبتت فعاليتها بشكل دقيق.

    وتابع أن "الهجمات التي وقعت في أرامكو اثبتت الحاجة إلى وجود سلاح مضاد من ذات النوع، كما أنها سرعت في الدفع لتطوير القدرات الصاروخية الدفاعية المتعلقة بالطائرات المسيرة، وهو ما تسعى له المملكة، حيث أنها تسعى للعمل على توفير منظومة دفاع جوي بالتعاون مع بعض الدول".

    هل فشلت المنظومة الأمريكية

    وتعرضت السعودية، يوم 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، لهجوم واسع استهدف منشأتين نفطيتين لشركة "أرامكو" وهما مصفاة بقيق لتكرير النفط وحقل هجرة خريص، تبنته قوات جماعة "أنصار الله" اليمنية.

    وحول فشل المنظومة الأمريكية في صد هجمات "أرامكو" يشير التواتي، إلى أن المملكة تسعى للحصول على منظومة الدفاع الروسية، خاصة أنها متقدمة على المنظومات الأمريكية، والتي تتعلق بالطائرات المسيرة خاصة أنها أثبتت جدارتها في حماية القواعد في الأراضي السورية.

    ويرى أنه يمكن للمملكة نقل تكنولوجيا روسية إلى جانب شراء بعض المنظومات يمكن أن يغنيها عن الكثير عن الأزمات التي يمكن أن تتعرض لها إثر هجمات الطائرات المسيرة.

    ميزانية ضخمة وتعاون مشترك

    يقول سعد بن عمر رئيس مركز القرن للدراسات بالسعودية، إن المملكة لديها خطة طموحة بشأن تطوير الصناعات العسكرية، وأنها بدأت هذه الخطة مع منذ عامين، حيث أبرمت بعض العقود مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين في هذا الإطار.

    وأوضح في تصريحاته لـ"سبوتنيك"، الأربعاء أن المملكة خصصت في خطتها 2030، نحو 60 % من الميزانية العسكرية للتصنيع داخل المملكة.

    وأضاف أن هناك رؤية تهدف إلى ادخال القطاع الخاص للصناعات العسكرية، وأن الطائرات المسيرة بدأ العمل على إنتاجها وتجربتها من أكثر من شركة في السعودية.

    وأوضح أن "أرامكو" لديها خطة طموحة بشأن عمليات الأمن والسلامة تعمل على تطبيقها خلال الفترة المقبلة.

    وبشأن الاعتماد على الصناعات العسكرية المحلية ومدى علاقتها بعدم كفاءة المنظومات الأمريكية في منع هجمات أرامكو الأخيرة، أوضح بن عمر، أن المملكة لا يمكنها الاستغناء عن أمريكا في الوقت الراهن، خاصة أن تحقيقات هجمات أرامكو لم تنته بعد، خاصة في ظل علامات الاستفهام التي ربنا يعلمها بعض القيادات.

     تعاون مشترك

    وفي وقت سابق صرحت ماريا فوروبيوفا، المتحدثة باسم الخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني، لوكالة "سبوتنيك"، على هامش معرض دبي للطيران 2019، بأن روسيا والسعودية تتفاوضان على إنتاج مرخص لبنادق كلاشينكوف AK-103 الحديثة.

    وقالت فوروبيوفا، الأحد الماضي: "في الوقت الحالي ، يتفاوض الجانب السعودي على الإنتاج المرخص لبنادق الكلاشينكوف AK-103.

     وأضافت أنه "تم التطرق إلى هذا الموضوع أيضا خلال الاجتماع الثنائي الأخير لزعماء دولنا ، وتم التوصل إلى اتفاقات بشأن التنفيذ العملي للمشروع".

    وفي إبريل/ نيسان الماضي، دشنت وزارة الدفاع السعودية، طائرة تدريب نفاثة من طراز "هوك" تم تجميعها وتصنيع عدد من أجزائها محليًا وبخبرات سعودية في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في الظهران بالمنطقة الشرقية.

    وتسعى الشركة السعودية للصناعات العسكرية، التي أسستها السعودية في أيار/ مايو 2017، إلى توطين 50% من الإنفاق العسكري بحلول 2030.

    وقال الرئيس التنفيذي للشركة الحكومية، أندرياس شوير، في مارس/آذار، إن السعودية لديها ميزانية دفاعية سنوية قدرها 70 مليار دولار، إضافة إلى ميزانية مرتبطة بالأمن بنحو 30 مليار دولار من وزارات أخرى، بحسب الصحف المحلية السعودية.

    وفي فبراير/ شباط 2019، وقعت شركة "العسبر" الإماراتية المتخصصة في الصناعات العسكرية، على هامش معرض "آيدكس"، اتفاقية مع شركة "مجال ألفا" القابضة السعودية لتأسيس مصنع للصناعات والتجهيزات العسكرية في الرياض بتكلفة 50 مليون درهم وبمبيعات سنوية مستهدفة تتجاوز 200 مليون درهم في السنة الثالثة.

     وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا مستعدة لمساعدة المملكة العربية السعودية على حماية البلاد في حال قررت قيادتها شراء أسلحة روسية.

     وكان التوصل إلى اتفاق بشأن توريد أنظمة الصواريخ الروسية "إس - 400" المضادة للطائرات بدأ في عام 2017، ولكن لم تسلم أي شحنات، وفي فبراير/ شباط 2018، أبلغ سفير المملكة العربية السعودية لدى روسيا، أن مفاوضات التوريد دخلت المرحلة النهائية، حيث ناقش الطرفان المسائل الفنية واللوجستية.

    انظر أيضا:

    روسيا والسعودية نحو شراكة استراتيجية
    روسيا والسعودية تؤسسان لمشاريع إقليمية عملاقة
    استثمارات ضخمة لشركة "أرامكو" السعودية في روسيا
    روسيا والسعودية تناقشان شروط تسليم أنظمة الدفاع الجوي إس-400 للمملكة
    الكلمات الدلالية:
    درونز, أرامكو, روسيا, إس 400, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik