21:45 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    القرار الأمريكي بشرعنة المستوطنات (39)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    منذ إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية مخالفة للقانون، تدرس القيادة الفلسطينية عدة إجراءات لاتخاذها لمواجهة واشنطن وتل أبيب.

    أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، توجه حكومته، خلال الأيام القليلة القادمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل رفع قضية ضد بومبيو.

    والاثنين الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، ورحبت إسرائيل بتبني الإدارة الأمريكية هذا الموقف.  

    التوجه الفلسطيني الجديد يطرح تساؤلات عدة بشأن مدى قانونية اللجوء للجنائية الدولية ضد بومبيو، ومدى إمكانية وقف المحكمة لمثل تلك الدعاوى الاستيطانية.

    الجنائية الدولية

    وأوضح المالكي، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أمس الأربعاء، أن بومبيو يتحمل شخصيا المسؤولية المباشرة عن تداعيات وانعكاسات إعلانه الخطير بشأن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.   

    وقال المالكي إن "الإعلان الأمريكي من الناحية القانونية لا قيمة له، ولكن من الناحية العملية، فإن له انعكاسات خطيرة بتقويض السلم والأمن وإمكانية حل الدولتين وإنهاء حالة الاستقرار وتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على ضم أراضي الضفة بدءا من الأغوار في مخالفة واضحة للقانون الدولي".

    وتابع المالكي أن "الدبلوماسية الفلسطينية تعمل بكل جهد لإنجاح التصويت الذي سيتم في 5 ديسمبر في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشاريع قرارات أهمها القدس، مشيرا إلى اجتماع في 2 ديسمبر في لاهاي بالجمعية العامة للدول الأعضاء للمحكمة الجنائية الدولية، وستطرح خلاله فلسطين كل المواضيع وأهمها رفع قضية ضد بومبيو".

    وأعربت الأمم المتحدة عن أسفها لقرار واشنطن بشأن المستوطنات. فيما أعربت روسيا عن قلقها إزاء هذا القرار الذي وصفته بـ "خطوة أمريكية جديدة لهدم أسس التسوية في الشرق الأوسط".

    إجراءات فلسطينية

    الدكتور أسامة شعث، السياسي الفلسطيني، وأستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، قال إن "الموقف الفلسطيني تجاه القرار الأمريكي الذي أعلنه بومبيو بشأن شرعنة الاستيطان واضح ومحدد، وهناك سلسلة من الاجتماعات المتواصلة للقيادة الفلسطينية والحكومة، والتي خرجت بعدة قرارات وإجراءات".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه القرارات ستكون في اتجاه مقاضاة الاحتلال والاستناد إلى القانون الدولي، وحتى مقاضاة الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن هناك تحركًا على صعيد محكمة الجنايات الدولية".

    وتابع: "مقاضاة الولايات المتحدة دوليًا فيما يخص قضية الاستيطان ستضاف على القضية التي رفعتها فلسطين أمام محكمة العدل من قبل بشأن قرار نقل السفارة إلى القدس المحتلة، وذلك بسبب مخالفات واشنطن للقانون الدولي".

    ومضى قائلًا: "كما سيكون هناك توجه لحقوق الإنسان، والضغط عليها لمعرفة الشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، هذه الشركات لها ارتباطات مع دول العالم، وهناك قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يقول إن كل الشركات التي تعمل في هذه المستوطنات تعمل بشكل غير قانوني، ويحق للقيادة الفلسطينية مقاضاتها لأنها تساعد اللصوص على سرقة الأرض".

    وأشار إلى أن "القيادة الفلسطينية تقدمت بمشروع قانون لمجلس الأمن الدولي مراجعة واستصدار قرار للإعلان بشكل واضح أن المستوطنات هي غير شرعية وغير قانونية، هناك قرار واضح في الأمم المتحدة بتجريم الاستيطان، وتجريم الدول التي تشارك في أعمال الاستيطان، حتى السفارات التي تقام في القدس أو الأراضي المحتلة مخالفة أيضا للقانون الدولي".

    الجنائية الدولية

    وأكد شعث أن "القيادة الفلسطينية تعلم أن أمريكا ستصوت بالفيتو ضد أي محاولة لمجلس الأمن لوقف مشروع القرار، لكن نريد أن نبين للعالم أن أمريكا تقف أمام الشعب الفلسطيني وتمنعه من تقرير مصيره".

    وعن باقي الإجراءات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية، قال:

    القيادة تحاول أن تنتزع رفض من جميع المؤسسات الثقافية في اليونسكو، بحيث يتم تدويل كل المؤسسات الدينية والتاريخية لدولة فلسطين من كنائس ومساجد ومؤسسات في اليونسكو، بحيث تطالب اليونسكو بحمايتها.

    وتابع: "هناك أيضا المحكمة الجنائية الدولية، تستطيع دولة فلسطين بحسب ميثاق روما، مقاضاة ليست الدول بل أفراد من ظباط ومسؤولين بشكل فردي، لأن المحكمة تستطيع أن تختصم كل مواطنين دول العالم، سواء دولها أعضاء في المحكمة أو لا، لذلك تستطيع فلسطين مقاضاة بومبيو، وترامب ونتنياهو، وأي مسؤول أو مواطن يرتكب جريمة ضد فلسطين".

    وأنهى حديثه قائلًا: "نحن أمام سلسلة خطوات قانونية ودولية لاستصدار قانون لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومؤسساته وأرضه، بالإضافة لمحاولة دفع الدول الأوروبية نحو الاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية".

    أمريكا والقرارات الدولية

    من جانبه، قال السفير محمد صبيح، أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني:

     إن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد الاثنين مهم جدا، والوزراء أمام مسؤولية الدفاع عن العمل العربي الجماعي.

    وأضاف صبيح في تصريحات سابقة، صباح اليوم، الخميس، لـ"سبوتنيك": "مطلوب التدخل العربي الجاد الفردي والجماعي ومع الدول دائمة العضوية، وقد يتخذون قرارات للتوجه إلى مجلس الأمن لوضع مسؤولية على أكتاف الولايات المتحدة التي أخلت بالقرارات الدولية وأطاحت بالنظام الدولي".

    واعتبر المسؤول أن "أوروبا جادة في عملية السلام ولها دور كبير في عملية السلام ومعظم القرارات التي اتخذت في أوروبا كانت في الاتجاه الصحيح ونرحب بدعوة لكسمبورغ" في إشارة إلى دعوة وزير خارجية لكسمبورغ جان أسلبورن، لأوروبا للاعتراف بدولة فلسطين.

    وأكد صبيح أن المجلس الوطني الفلسطيني أوقف كل التعاملات مع الجانب الأمريكي في ضوء القرارات الأخيرة للإدارة الأمريكية، واصفاً بأنها أصبحت "فرعا من حزب الليكود في الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "عملية الاستيطان تمنع حل الدولتين وتزيد الفوضى وعدم الاستقرار وسفك الدماء".

    تحرك عربي

     ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا، الاثنين المقبل، لبحث القرار الأمريكي الأخير بشأن الاعتراف بشرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

    وقال السفير الفلسطيني بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، دياب اللوح، في بيان، أمس الأربعاء:

    سيعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، يوم الاثنين المقبل؛ لبحث موقف الإدارة الأمريكية الأخير بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.

    وأضاف المندوب الفلسطيني "بناءً على توجيهات سيادة الرئيس وتعليمات وزير الخارجية رياض المالكي، أجرت المندوبية الدائمة مشاورات بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية والأشقاء العرب لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث الموقف الأمريكي الأخير".

    وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان "تحدث رئيس الوزراء هاتفيا مع الرئيس ترامب وشكره وقال إنه قد صحح ظلما تاريخيا" وادعى أن الشعب اليهودي لا يعيش على أراض ليست له، لأن هذا هو وطننا منذ أكثر من 3000 عام وأضاف أننا نسمّى "يهود لأننا جئنا من هنا، من يهودا".

    وعلق رئيس الحكومة الإسرائيلية الانتقالية بنيامن نتنياهو، بأن القرار الأمريكي التاريخي حول المستوطنات، يعطي إسرائيل فرصة لمرة واحدة لتحديد الحدود الشرقية لدولة إسرائيل وضم غور الأردن".

    الموضوع:
    القرار الأمريكي بشرعنة المستوطنات (39)

    انظر أيضا:

    بريطانيا: المستوطنات الإسرائيلية "غير قانونية" وينبغي أن تتوقف
    في الأمم المتحدة.. أمريكا تواجه معارضة قوية لتحول موقفها من مستوطنات إسرائيل
    بيان من الأزهر حول تصريحات بومبيو عن المستوطنات الإسرائيلية
    الأمم المتحدة تؤكد ثبات موقفها حيال المستوطنات الإسرائيلية
    بعد القرار الأمريكي بشأن المستوطنات… لوكسمبورغ: الاتحاد الأوروبي يجب أن يعترف بدولة فلسطينية
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, إسرائيل, مايك بومبيو, المستوطنات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik