19:13 08 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    البحرين - المنامة

    نواب بحرينيون يكشفون لـ"سبوتنيك" تفاصيل قرار "القائمة البيضاء" وآثاره الاقتصادية

    © flickr.com / Paolo Gamba
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

     في خطوة تعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج، أطلقت البحرين ما يعرف بـ"القائمة البيضاء" للمستوردين والمصدرين، بهدف تسهيل الإجراءات الجمركية خلال عمليات دخول البضائع إلى المملكة. 

    ووفقا لما أعلنه رئيس الجمارك، الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، في وقت سابق، فإن الخطوة هي ترجمة لتوصيات لجنة التخليص الجمركي المشكلة بقرار من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حيث  يسمح لشركات مستوردة ومصدرة بالإفصاح عن بضائعها دون انتظار الفحص الجمركي، بعد استيفاء تلك الشركات لمعايير الثقة والالتزام.

    وأكد رئيس الجمارك أن "هذه القائمة تهدف لتعزيز الحركة الجمركية وتخفيض التكلفة على المستوردين والمصدرين، وزيادة وتيرة العمل بسرعة وتخفيض زمن الإفراج الجمركي"، موضحاً أن "البضائع ستخضع للفحص ولكن عبر عينات تؤخذ من مخازن المستوردين بعد الإفصاح عنها جمركياً"، وفقا لصحيفة "الوطن" البحرينية.

    القرار وعلاقته بالبحرين 

    من ناحيته، قال النائب أحمد صالح السلوم، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بالبرلمان البحريني:

     إن القرار جاء عقب دراسة دقيقة، حيث يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية وتشجيع ريادة الأعمال، خاصة أن البحرين تسعى لتكون المركز التجاري والاقتصادي الأول بمنطقة الخليج، وهي تعمل بذلك على اتخاذ كافة الإجراءات في هذا الاتجاه وخفض التكلفة.

    وأضاف في تصريحات إلى "سبوتنيك"، الجمعة، أن القرار يهدف إلى تسهيل الإجراءات وخفض التكلفة من خلال التعاون مع الشركات المعروفة باحترامها للقوانين والمواصفات الدولية في شحن بضائعها، منها شركات الأدوية والملابس وغيرها من الشركات الأخرى، خاصة أن القائمة ستتسع للمزيد من الشركات والمنتجات لتكون ضمن المسار الأخضر.

    الضوء الأخضر

    ويرى أن هذه التجربة ستسهم في اختصار وقت الانتظار لنحو 70% خلال التخليص الجمركي، خاصة أن الضوء الأخضر مرتبط بجهات أخرى بالتنسيق مع الجمارك، بحيث يمكن للبضائع أن تصل خلال 3 ساعات من وصولها للميناء.

     وأشار إلى أن البحرين تسعى لتيسير كافة الإجراءات، خاصة أن جميع المنتجات التي تدخل السوق البحريني مسموح لها بدخول الدول الخليجية، ضمن اتفاقية التسهيل الجمركي.

    وأوضح أن الشركات التي تضم للقوائم الخضراء تكون ضمن الشركات التي تتوافق مع هذه الشروط التي تتطلب عدم وجود أي مخالفات للبيانات المدونة على المنتجات، وتكون عبر عمليات تفتيش لأكثر من مرة، وأن على رأس هذه الشركات شركات الأدوية لكونها تحتاج سرعة في الوقت لنقلها.

    من جهتها، قالت النائبة زينب عبد الأمير، عضو لجنة الشؤون المالية بالبرلمان البحريني، إن المملكة دائما تثبت ريادتها في شتى المجالات، وخصوصا الاقتصادية لما لها من انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين.

    وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، الجمعة أن المبادرة ما هي إلا خطوة في هذا الاتجاه، وتأكيد على ما تحظى به الحركة التجارية والاقتصادية بمملكة البحرين من رعاية من القيادة الرشيدة في العهد الزاهر للعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

    إزالة المعوقات

    وتوضح الأمير أن البحرين وضعت اللبنة الأساسية لتأسيس اقتصاد مفتوح، بلا أي حواجز منذ عشرات السنين، وأن هذه البادرة تعكس التزامها لإزالة جميع المعوقات التي تعيق حركة الاستيراد والتصدير لتحقيق الهدف الأول، وهو تعزيز مكانة البحرين كمركز رائد للاستثمار والتجارة بفضل ما تقدمه من خدمات ومميزات للشركات العالمية.

    وترى الأمير أن القائمة البيضاء ستساهم في سرعة وصول المنتجات للمنطقة، بفضل التسهيلات الجمركية الممنوحة لمن هم في القائمة، وأن ذلك سيدفع نحو  اعتماد العديد من الشركات أراضي المملكة كمركز إقليمي لها، بحيث تقوم من خلاله بتوزيع منتجاتها بفضل سهولة وسلاسة وصولها للبحرين.

    بحسب الأمير، سيساهم الامر أيضا في خلق المزيد من فرص العمل للشباب البحريني، وجذب الكثير من الاستثمارات، وأن البرلمان يعمل على ذلك مع مؤسسات الدولة الأخرى.

    تأثير الخطوة على دول الجوار

    شددت الأمير على أن العديد من دول المنطقة ستحذو حذو مملكة البحرين في إزالة المزيد من الحواجز التي تعيق حركة الاستيراد والتصدير، وأن ذلك سينعكس إيجابا على الواقع الاقتصادي بشكل عام لدول المنطقة.

    وقال النائب أحمد العامر، عضو البرلمان البحريني، إن القرار بشكل عام يسهم في إطار الرؤية الاقتصادية في البحرين، والتي تسعى لتكون المركز الاقتصادي للعالم من خلال تشجيع المصدر والمورد للبحرين، ما ينعكس بشكل كامل على الاستثمار.

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، الجمعة أن الاتفاقيات الثنائية بين البحرين والعديد من الدول تهدف لاتباع خطوات مماثلة بشأن التسهيلات الممنوحة.

    ويرى أن الخطوة تساهم بشكل كبير في زيادة الاستثمار في البحرين، وكذلك زيادة فرص العمل في الداخل البحريني.

    مواد كيميائية

    وبحسب صحيفة "الوطن"، قالت الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، مريم الجلاهمة:

     إن فكرة القائمة تحديد المستلزمات والأجهزة الطبية البسيطة التي لا تحتاج إلى رقابة من الهيئة، بحيث يسهم الإفصاح السريع عنها بخدمة قطاع المرضى والمستشفيات، بهدف إدخال مزيد من المستلزمات والأجهزة في القائمة البيضاء".

    وقال الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، محمد بن دينة، إن "القائمة ستيسر الاستثمار في البحرين ووصول المواد المصنعة للمؤسسات الصناعية الكبيرة والتي تستورد مواد كيميائية".

    وأشار إلى أن "المجلس الأعلى للبيئة يستقبل قرابة 30 ألف طلب سنوياً لاستيراد مواد كيميائية، وقد تم إدراج 24 جهة تستورد 2000 مادة كيميائية في القائمة البيضاء".

    وأضاف "تم استثناء مصانع وطنية من الفحص البيئي بهدف التسهيل من عملية التصنيع ودعم الصناعات البحرينية"، مشيرا إلى "أن ما ورد في القائمة هي الدفعة الأولى التي اعتمدها المجلس".

    انظر أيضا:

    وزير خارجية البحرين: مبادرة إيران يجب أن تكون في إطار أوسع وتشمل الجميع
    وزير خارجية البحرين يبحث في موسكو مع نظيره الروسي الأوضاع السياسية في المنطقة
    العاهل البحريني يفاجئ الملك سلمان على الهواء (فيديو)
    العاهلان الأردني والبحريني يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة
    الكلمات الدلالية:
    مجلس النواب, مواد كيميائية, البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik