03:22 15 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر

    لماذ يرفض المحتجون العراقيون "إصلاحات" الحكومة؟

    © REUTERS / KHALID AL-MOUSILY
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    مظاهرات العراق (164)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يرى بعض المراقبين والمحللين أن الحكومة العراقية لا زالت تستخدم نفس القبضة الأمنية ضد الاحتجاجات في الشارع والتي دخلت أسبوعها الثامن في ساحات وميادين العاصمة بغداد وباقي المدن والأقضية في المحافظات الوسطى والجنوبية، وسط إصرار من المحتجين، ما يجعل التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور أمر بالغ الصعوبة.

    وقال إياد العناز الخبير في الشأن العراقي في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم السبت، إن "الأوضاع في الشارع العراقي اليوم أصبحت أكثر وضوحا من جانب الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات، وتمثل هذا في العديد من الإجراءات التي اتخذت في مواجهة الجماهير في الجسور الثلاث التي تربط جانبي المرة والرشاقة وآخرها اليوم في الحملة العسكرية التي أفضت إلى العديد من الإصابات على جسر الأحرار".

    وأكد الخبير العراقي، أن "الجماهير ترفض كل الحلول الترقيعية والمصلحية ذات التوجه الحزبي الفئوي للأحزاب والكتل السياسية، ويرون أنها لا ترقى إلى حقيقة المطالب الشعبية ولا تصل لحجم التضحيات التي قدمها أبناء الشعب من مئات الشهداء وآلاف الجرحى، ولا قيمة الدم العراقي المراق".

    وتابع العناز، "تبقى هذه الأحزاب في دائرة المنافع والمصالح وتعزيز الطائفية السياسية في اختيار أو تصحيح أي مسار للعملية السياسية التي جاء بها الاحتلال الأمريكي ودعمها النظام الإيراني وزيادة نفوذه وهيمنته على القرار السياسي في العراق وتدخله في جميع الشؤون الداخلية.. ولهذا كان الرفض الشعبي في ساحات الاعتصام والمواجهة لجميع المقررات التي دارت في  الاجتماع الذي جرى في دار عمار الحكيم".

    وأشار الخبير العراقي إلى أن "الأسلوب القمعي الممنهج، والطريقة الأمنية المتبعة في معالجة المظاهرات لا ترهق المنتفضين ولا تتعب الجماهير بل زادتهم إصرارا وتشبثا بأهدافهم وتطلعاتهم إلى حياة حرة كريمة، داعية إلى تغيير جذري للأوضاع السياسية في العراق.. ويبقى التوجه العام لهؤلاء الشباب المكافح والجماهير الغفيرة ولجميع قطاعات الشعب المشاركة والمتضامنين معهم، أسلوبا سلميا حضاريا يتمثل في إدارة وتوجه التظاهرات وديمومة استمرارها وثبات إرادتها رغم جميع الأدوات التي تستخدم في مواجهتها وتصل إلى حالات القتل والاختطاف والاعتقال والمتابعة الأمنية".

    ولفت العناز إلى أن، "الإصرار الشعبي والإرادة الجماهيرية تستمر كلما ذهب المنافسون من الأحزاب والكتل السياسية إلى معالجات سلبية وإلى اجتماعات واتفاقات لا تخدم إلا مصالحهم ولا تعزز إلا مكانتهم، فالجماهير واعية ومدركة وأثبتت حقيقة انتمائها وصيرورتها نحو تحقيق مطالبها، وتخطئ حكومة بغداد إن حاولت الاستفادة من عامل الوقت أو الاستمرار والمواجهة الأمنية".

    وأشار الخبير العراقي إلى أن "المحتجين يتابعون بدقة توجهات الحكومة والأحزاب والكتل السياسية ومواقفها والداعمين لها، والمشاريع التي تستهدف حياتهم والإجراءات والخطط الأمنية التي توضع لكبح جماح انتفاضة الشعب العراقي ويتكلمون الرؤية الصائبة في المحافظة على سلمية التظاهرات".

    ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة.

    الموضوع:
    مظاهرات العراق (164)

    انظر أيضا:

    أمير قطر يجري اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي
    السويد تحسم الجدل حول حصول وزير الدفاع العراقي على جنسيتها
    كردستان العراق تكشف عن عدد اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم منذ بداية "نبع السلام"
    استمرار قتل المتظاهرين في العراق...نتنياهو يتمسك بالسلطة رغم اتهامه بالفساد
    المتحدث باسم الحكومة العراقية يرد على الاتهامات الموجهة للحكومة
    إعادة افتتاح منفذ الشلامجة الحدودي أمام حركة المسافرين من العراق إلى إيران
    العراق... توقعات باستقالة عبد المهدي بعد فشل خيار التعديل الوزاري
    الكلمات الدلالية:
    الحكومة العراقية, مظاهرات, احتجاجات, احتجاج, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik