19:28 08 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    غرق زورق مطاطي مع اللاجئين قبال ليبيا

    مهاجر أفريقي: الموت في البحر أفضل من العودة إلى ليبيا

    © AP Photo / Gregorio Borgia
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال مهاجر أفريقي بعد إنقاذه في زورق مكتظ، تقاذفته الأمواج في البحر المتوسط، إنه يفضل الموت في البحر عن العودة إلى ليبيا، فيما يبرز اليأس الذي يدفع الموجة الحالية من المهاجرين صوب أوروبا.

    وذكرت "رويترز" أن المهاجر، ويدعى إبراهيم عثمانو عبد العزيز، قد نجى وزوجته النيجيرية فتحية أولابي، وابنهما (خمسة أعوام) من بين 37 مهاجرا، انتشلهم من زورق مطاطي، ليل الأربعاء، طاقم سفينة الإنقاذ ذا أوبن آرمز، التي تعمل من إسبانيا.

    وظلت الأمواج تتقاذف المهاجرين، ومعظمهم من دول غرب ووسط أفريقيا، قرابة 24 ساعة على مسافة نحو 50 ميلا قبالة الساحل الليبي.

    وأظهرت لقطات لتلفزيون "رويترز" عبد العزيز، وهو يبتسم في ارتياح، بينما يحمل طفله على ذراعيه على متن السفينة ذا أوبن آرمز.

    وبعد أن تركت منزلها في نيجيريا وصلت الأسرة إلى ليبيا، حيث اشتغلت بأعمال صغيرة عديدة لمدة عامين لتتمكن من ادخار المبلغ المطلوب دفعه، مقابل عبور البحر المتوسط إلى أوروبا وهو 1300 دولار.

    وقالت الزوجة "أنت تعمل عندهم وهم لا يدفعون أجرك وهذا هو السبب في أننا قررنا مغادرة ليبيا. لا يمكن أن نعيش عمرنا على هذا الوضع ومعي ابني. ما أريده هو تأمين طفلي وهذا ما جعلني أرحل".

    وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن عدد من يعتقد أنهم غرقوا أو صاروا في عداد المفقودين، وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا من شمال أفريقيا هذا العام أكثر من ألف شخص.

    وقال عبد العزيز "إن عبور البحر مخاطرة تستحق الإقدام عليها للهرب من ليبيا. وأردت المجيء إلى أوروبا. لم يكن الأمر سهلا وأنا في البحر... لو كان لا بد أن أموت في الماء فإن ذلك أفضل لي من العودة إلى ليبيا".

    وقالت زوجته إنها شعرت بالرعب وتمنت لو بقيت في نيجيريا. وقالت "لم أكن أعرف (هذا) البحر الكبير. كنت أبكي. قلت للناس ’فلنرجع’ لأنني كنت في رعب. لم أكن أعرف أن الأمر سيكون هكذا، ولو كنت أعرف هذا ما كنت جئت. كنت عدت إلى بلدي".

    وقال رئيس المهمة، ريكاردو جاتي، يوم الخميس الماضي، إن السفينة ذا أوبن آرمز تسعى للرسو في ميناء أوروبي يرجح أن يكون في إيطاليا أو مالطا.

    وكانت الدولتان قد رفضتا في السابق نزول مهاجرين من السفينة في موانئهما بعد إنقاذهم. واستمر نزاع مع الحكومة الإيطالية أسابيع الصيف الماضي، ولم يحل إلا بعد أن أمرت محكمة السلطات بفتح الميناء والسماح لمئة مهاجر بالنزول.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik