21:47 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يسود هدوء حذر الوضع الميداني في لبنان بعد التوترات التي شهدتها أكثر من منطقة في بيروت بين أنصار "حركــة أمل" و"حزب الله" من نـــاحية، وأنصار "تيار المستقبل" من ناحية أخرى، لا سيما منطقتي قصقص والكولا، بحيث تخلل التوترات عمليات إطلاق نار، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني وينفذ انتشارا واسعا في تلك المناطق .

    وبالتزامن مع الهدوء الحذر، يلف الجمود المشهد السياسي اللبناني في ظل انقسام القوى السياسية حول المرشح لتكليف الحكومة المقبلة، الأمر الذي يزيد الأزمة السياسية تعقيدا بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري.

    مسيرات دراجات نارية وإشكالات أمنية متنقلة

    ساد التوتر في شواع بيروت، مساء الاثنين، بعد أن قام مناصرون لحزب الله وحركة أمل بمسيرات دراجات نارية جابوا خلالها طرق بيروت، ما أدى إلى وقوع إشكال بينهم وبين  مناصرين لتيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري.

    ووصلت مسيرة الدراجات النارية  إلى محيط ساحة اعتصام الحراك الشعبي في وسط بيروت، ورفع المشاركون في الموكب أعلاما حزبية وأطلقوا هتافات مؤيدة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ولرئيس مجلس النواب نبيه بري

    وتدخلت قوة من الجيش اللبناني وعناصر مكافحة الشغب للحيلولة دون تدهور الوضع الأمني، وتمكنوا من السيطرة على الوضع بعد أن استمر لبعض ساعات.

    يقول النائب في البرلمان اللبناني المحسوب على "تيار المستقبل" بكر الحجيري لـ"سبوتنيك" إن "الذي يحصل في البلد هو خطير ويبدو أن أعصاب الجميع متوترة وهذا أمر لا يوصلنا إلى مكان ونحن نصلي أن لا يدخل البلاد في أماكن ضيقة، هذا الأمر لا يجوز ومع الأسف حتى بالفريق الواحد الأخ يتهم أخيه، قطع الطرقات فيها إشكالية صحيح ولكن الذي حصل أمس غير سليم".

    واضاف: "الرئيس الحريري يقول رشحوا من تريدون لتشكيل حكومة وهو عامل مساعد وليس عامل معرقل، والاتهامات التي تلقيها بعض الأطراف إن من النواب الحاليين أو السابقين مردودها على صاحبها وهي افتراء، الحريري كل الاتهام الذي ممكن أن يتهم به في هذا الحراك هو أنه استقال بناء لصوت الشارع وحتى لا يحصل دم بالشارع، وكان يتمنى على القوى الأمنية أن تمارس هذا الدور لحماية الناس، والاتهامات مردودة إلى صاحبها وفي الواقع إن أكثرية الذين يتهمون الحريري هم أصلاً مشبوهين بانتمائهم الوطني من الأساس".

    تخوف من حرب أهلية جديدة

    وأشار الحجيري إلى أن هناك  شيء خاطئ في البلد يتركب، وهناك محاولات لتركيب اتهامات لجهات مثل تحميل الرئيس الحريري مسؤولية قطع الطرقات بالتآمر مع السفارة الأميركية على المقاومة وهذا أمر غير صحيح".

    ونبّه الحجيري إلى أن "الأمور كأنها ترجعنا إلى العام 1975، كأننا ذاهبون لنفس الاتجاه، المفروض على القوى السياسية أن تبادر فوراً لتشكيل حكومة إنقاذ للبلد".

    وحول إمكانية أن تتجه الأمور إلى شارع ضد شارع، يقول الحجيري: "صحيح، ومن الممكن أن يكون مخطط له، ولكن الجيد في هذا الجو الحالي أنه لا يوجد قوى في الشارع الثاني مسلحة، ولا أعلم إذا كان هناك نية للحرب، لأن الحرب الأهلية مكلفة جداً ولا أعرف من هو المستفيد منها حالياً".

    وتخوف النائب اللبناني من أن تتحرك "البواخر التي تبيع سلاحا وغيره... وأجهزة مخابرات المحيطة في منطقة قبرص ونحن لسنا بعيدين عن هذا الموضوع".

    الاتصالات مستمرة ولا اتفاق على تشكيل حكومة

    وفي الوضع السياسي لا تزال الاتصالات مستمرة لتشكيل حكومة، إلا أن القوى السياسية لم تستطع الاتفاق على حكومة بعد أن استقالت الحكومة بضغط من الشارع المنتفض، ويتمسك  الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحر" بحكومة تكنوسياسية، بينما يصر الرئيس سعد الحريري على حكومة اختصاصيين تلبي مطالب الشارع.

    ويقول الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير لـ"سبوتنيك"،  إن الاتصالات مستمرة سواء بالبحث إذا كان الرئيس الحريري سيشكل الحكومة أو تكليف شخصية أخرى تكون برضى الحريري، وطالما أن رئيس الجمهورية لم يحدد موعد للاستشارات النيابية يعني أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على هذه الحكومة".

    وشدد على أنه لن يتم الذهاب إلى حكومة ما يسمى اللون الواحد، إما حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري أو حكومة برئاسة شخصية تلقى دعماً من الحريري.

    بالمقابل شدد النائب بكر الحجيري على أنه من المفروض فرض على كل القوى السياسية أن تتحرك فوراً لإنقاذ البلد وتشكيل حكومة إنقاذ.

    استعمال الشارع كأداة ضغط

    وأشار المحلل السياسي قاسم قصير إلى أن استعمال الشارع للضغط هو أمر وارد من عدة أطراف تعتبر أنه في حال حصل توتر قد يشكل هذا عنصر ضغط على الطرف الآخر للاندفاع أكثر من أجل تشكيل الحكومة، للأسف يتم استغلال التحركات الشعبية من أجل الضغط لتحقيق مطالب سياسية.

    وقال: "نحن في خضم فوضى أمنية وشارعية حيث تحدث تطورات خارج السيطرة، حتى الآن حسب المعلومات لسنا في إطار شارع بوجه شارع لأنه عندما نقول شارع يعني نزول مئات الآلاف إلى الشارع، حتى الآن ما يجري هو نزول مناصرين لفئات حزبية أو سياسية لإيجاد جو من التوتر ولكن لا يوجد توجه للحديث عن شارع ضد شارع.

    الوضع الأمني تحت السيطرة

    ولفت قصير إلى أن الأوضاع تشهد توترات موضعية ولكنها تحت السيطرة لكن الخوف من أن تنزلق الأمور.

    وأشار إلى أن هناك جهات خارجية تستفيد من التوترات الحاصلة إن من خلال الاستثمار السياسي أو من التدخلات أحياناً وطبعاً عندما يكون هناك توتر سياسي داخلي هذا يؤدي إلى فتح المجال أمام قوى خارجية للتدخل.

    إضراب الهيئات الاقتصادية

    أعلنت الهيئات الاقتصادية الإضراب العام والإقفال التام لكل المؤسسات الخاصة على مساحة الوطن أيام الخميس والجمعة والسبت.

    وأكدت أن تحركها التصعيدي لن يهدأ حتى تشكيل الحكومة المطلوبة، وهي ستعلن تباعاً الخطوات التصعيدية التي ستنفذها خلال الفترة المقبلة.

    ويأتي هذا القرار بعد أن أضحت آلاف المؤسسات مهددة بالإقفال نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي لدى الصيارفة إلى 2100 ليرة لبنانية، الأمر الذي ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية في البلاد.

    انظر أيضا:

    إشكال على جسر الرينغ وسط بيروت بين متظاهرين ومؤيدين لـ "حزب الله"
    الجيش اللبناني: جندي يفتح النار لتفريق محتجين في خلدة قرب بيروت
    أضرار وسط بيروت بعد المواجهات بين المتظاهرين ومناصري الأحزاب... صور
    شاهد عيان: إطلاق نار في بيروت وسط انتشار مكثف للجيش
    الكلمات الدلالية:
    لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik