18:36 GMT19 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بأن قوات التحالف قررت إطلاق سراح 200 أسير من جماعة "أنصار الله" الحوثية.

    بينما نفى مصدر في جماعة أنصار الله لوكالة "سبوتنيك" إتمام الصفقة، وقال بأنهم لم يتسلموا حتى الآن كشوفا بأسماء الأسرى، وأن الساعات المقبلة ربما قد تحمل تطورات جديدة.

    الأسرى المطلقون

    وعن هوية الأسرى الذين أعلن الإفراج عنهم، وإن كانوا من العسكريين أو الجنود المقاتلين ضد التحالف العربي، يقول الخبير الاستراتيجي العميد خلفان الكعبي في حوار مع "سبوتنيك": أعتقد الأسرى في الغالب هم من المقاتلين، فالأطفال الذين يستغلهم الحوثيون في القتال أفرجت عنهم أكثر من مرة، ويتم الإعلان عن ذلك بشكل خاص، لذلك أتوقع أنهم من المقاتلين.

    وكذلك يرى الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية اللواء عبد الله غانم القحطاني في لقاء مع وكالة "سبوتنيك" بأن من سيطلق سراحهم هم من المقاتلين الحوثيين، ويقول: هؤلاء هم مقاتلون جندهم الحوثي في الميدان، وهم أسرى حرب فقط، ولا يوجد لدى التحالف أي محتجزين غير أسرى الحرب، أم البقية من الأطفال والمرضى أو المغرر بهم، فالتحالف لا يحتجزهم، وإنما يؤهلهم ويعيدهم إلى قراهم وذويهم مباشرة.

    فيما نفى عضو المجلس السياسي لأنصار الله محمد البخيتي وفي اتصال مع "سبوتنيك" بأن المعلوامت غير متوفرة حول الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم، ويتابع: حتى الآن لم يتم إطلاق سراح أي أسير، ولا زلنا بانتظار تنفيذ هذا الأمر، ولم تتضح الصورة لدينا بعد حول هوية الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم.

    ويضيف: لا يوجد أي معلومات لدينا عن ذلك، ولا يمكن أن نتوقع أي شيء حول الموضوع، ولا زلنا في حالة انتظار.  

    اتفاق أم صفقة؟

    وعن السبب وراء إطلاق 200 أسير لدى التحالف العربي، وإن كان ذلك نتيجة لصفقة بين الطرفين أو اتفاق سابق، يقول العميد خلفان الكعبي بأنه جاء نتيجة اتفاق بين الطرفين، ويوضح: بالنسبة لإطلاق الأسرى هو اتفاق منذ وقت طويل، وكان حتى قبل توقيع اتفاق السويد، وجرت اجتماعات في العاصمة الأردنية عمان أكثر من مرة، لكن لم يتم الإفراج عنهم.

    ويكمل الكعبي: أظن أن هذا الأمر يشجع الحوثيين على تنفيذ الاتفاقيات التي تمت، وخاصة فيما يخص الحديدة.

    فيما يعتبر الباحث السعودي عبد الله القحطاني بأن هذا الأمر يأتي ضمن استراتيجية التحالف، ويكمل: بعد اتفاقية الرياض بين المجلس الانتقالي والشرعية اليمنية يأتي هذا كتهيئة للأرضية اليمنية بشكل عام، من أجل أن يعم مشروع السلام على الجميع، والحوثي طبعا هو أضعف المكونات، ولكنه من ضمن هذه المكونات وليس استثناء من الجمهورية اليمنية.

    أما عضو المجلس السياسي البخيتي فيقول أن هذه العملية تأتي ضمن صفقة بين التحالف والحوثيين، ويقول: سبق لنا وأطلقنا 400 أسير من التحالف وردت أسمائهم في كشوفات محادثات السويد، وفي مقابل ذلك أبدت السعودية نيتها في إطلاق مجموعة من الأسرى، ولم يتم ذلك حتى الآن.

    حسن نية

    وعما إذا كانت عملية إطلاق الأسرى تعتبر بادرة حسن نية تجاه جماعة أنصار الله يقول العميد خلفان الكعبي: نعم هذا الأمر يعتبر كبادرة حسن نية تجاه الحوثيين، وهو يشجعهم على القيام بخطوات مماثلة من هذا النوع، وإطلاق سراح مقاتلين يمنيين.

    فيما يعتبر الباحث عبد الله غانم القحطاني بأن هذه القضية هي من نهج التحالف العربي لإعادة الشرعية وتطبيق القرارات الدولية، وفق مرجعيات الخليج والقرار 2216، وهذا يأتي ترجمة لها، وأن يكون الحل السلمي هو النهاية في اليمن.

    ويكمل القحطاني: أما قصة حسن النوايا فالتحالف العربي يقدم أكثر من حسن النوايا، فيقدم الإغاثة بالمليارات ويقدم الدعم للشرعية اليمنية المعترف بها على المستوى الدولي، ويبني جيش يمني من الصفر، ويدعم المرضى والمحتاجين وليس في المناطق المحررة، وإنما في صنعاء ذاتها التي يسيطر عليها الحوثي.

    فيما يقول البخيتي: إذا ما صدقت السعودية في إطلاق سراح 200 أسير، فهي خطوة إيجابية لبناء الثقة، وهي بالنهاية خطوة إنسانية، ولا زلنا ننتظر استجابة السعودية لمبادرة الرئيس مهدي المشاط المتعلقة بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.

    ويختم قوله: نأمل بالمزيد من الخطوات الإيجابية، وبالنسبة لنا أوقفنا إطلاق النار من طرف واحد، والكرة الآن في ملعب السعودية.

    انظر أيضا:

    "اتهام خطير بشأن حرب اليمن"... أمريكا ترسل فرق تحقيق إلى السعودية والإمارات
    الكلمات الدلالية:
    أنصار الله, الحوثي, اليمن, التحالف العربي, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook