11:12 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رأى الأستاذ المساعد في الأكاديمية الرئاسة الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة، سيرغي ديميدينكو، أن الاضطرابات في العراق قد تؤدي إلى إحياء تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا) أو ظهور قوة إسلامية جديدة.

    موسكو - سبوتنيك. وقال ديميدينكو في حديث لوكالة "سبوتنيك": "هذه دولة ذات اقتصاد مدمر، ومجتمع دمر فعليًا، حيث تم تدمير الروابط التقليدية. منذ عام 2003، كانت هناك محطات استقرار، ثم انهيار لكل شيء، من حيث بدأت. البلاد لديها خلفية طائفية معقدة للغاية، إنها تزيد من حالة الدراما والمأساة السياسية. أنا متأكد تقريبًا من أنه إذا لم يؤد كل هذا إلى إحياء "داعش"، فسيؤدي إلى ظهور نوع جديد من القوة الإسلامية".

    وأضاف أن العراق الآن أرض خصبة لظهور هذا النوع من التنظيمات، موضحاً أن "خلفية هذه الاضطرابات تتلاءم بما فيه الكفاية، مع السياق السياسي والاقتصادي العراقي ككل. كل هذا يتحدث عن عجز السلطات الجديدة عن إقامة حياة طبيعية في البلاد، وبناء مجتمع، وحياة اجتماعية، وإنشاء اقتصاد، لأن السلطات الجديدة تعمل بالفعل منذ 16 عاما. بالطبع، الناس يشعرون بالإحباط لأن الدولة الغنية بالنفط أجبرت على خلق حياة بائسة".

    وأشار الخبير إلى أن رئيس الوزراء العراقي الحالي، عادل عبد المهدي، كان منذ فترة طويلة، "صنيعة أمريكاً"، و"منذ بداية العقد الأول من القرن العشرين، مارس الأمريكيون ضغوطًا من أجل ترشيحه كرئيس دولة مستقبلي. لقد حان الوقت الآن له، وقد تم انتخابه، لكنه برهن على الدرجة نفسها الكفاءة في التبعية لإيران، وأعني أولاً وقبل كل شيء، نوري المالكي [رئيس الوزراء العراقي السابق]".

    ولفت دميدينكو الانتباه إلى "الأمراض" العربية التقليدية السائدة في البلاد، كالفساد، والمحسوبية، والاستبداد، والمصاعد الحركية العمودية، موضحاً أن "الاحتجاج في الشرق الأوسط ، وربما 95 بالمئة من الحالات من أصل 100 بالمئة، إذا كانت واسعة النطاق وطويلة الأجل، ينتقل نحو المرحلة الإسلامية، وببساطة لا يمكن أن يكون الأمر بخلاف ذلك، نظراً لعدم وجود مزاج سياسي أخر في الشرق الأوسط، فهذه حالات ثقافية محددة في المنطقة ككل، ويمكن وصف هذا الوضع بأنه "وضع إسلامي"، وليس الحوارات أو الأديان الإسلامية، بل "حالات الإسلام" بالتحديد".

    ويشهد العراق، منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تظاهرات متواصلة تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة.

    انظر أيضا:

    مقتل 3 متظاهرين بتجدد إطلاق الرصاص في ذي قار جنوبي العراق
    عقب الأحداث الدامية في ذي قار... متظاهرون غاضبون يحاصرون مبنى الشرطة (فيديو)
    محافظ ذي قار يقدم استقالته من منصبه
    مقتل 32 متظاهرا وسقوط أكثر من 300 جريح في ذي قار جنوبي العراق
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook