21:55 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 132
    تابعنا عبر

    ألغت مؤسسة "راي نيوز" الإيطالية بث المقابلة الصحفية التي أجرتها المذيعة مونيكا موغيوني مع الرئيس السوري بشار الأسد يوم 26 نوفمبر/ تشرين الأول، فيما قام موقع "تويتر" بإغلاق حساب صفحة الرئاسة السورية لساعات أثناء بث المقابلة عليه، في الوقت الذي هاجم فيه الإيطاليون التبريرات التي ساقتها المؤسسة الإيطالية لعدم بث المقابلة.

    التبريرات التي تذرعت المؤسسة الإيطالية بها لعدم بث المقابلة، بأنها لم توكل هذه المهمة للمذيعة التي أجرت اللقاء، لاقت انتقادا كبيرا في الشارع الإيطالي، ومنهم من غرد أنهم سيتابعون الحوار مع الأسد على صفحة الرئاسة السورية، ومنهم من وصف الأسباب التي وضعتها المؤسسة الإعلامية الإيطالية بالهراء وما تزال التعليقات موجودة لتاريخ هذه اللحظة على موقع "تويتر" ومواقع التواصل الأخرى.

    يبدو أن الدراسات الغربية أصبحت تدرك تأثير المنطق الذي يتحدث به الرئيس السوري على الشارع الأوروبي، ففي لقائه الأخير مع صحيفة "باري ماتش" في شهر نوفمبر/تشرين الأول الماضي، وكشف فيها أن فرنسا وكل من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تقدم دعما للإرهاب في سوريا مشددا على أن وجود قوات فرنسية على الأرض السورية يعد احتلالاً وشكلاً من أشكال الإرهاب لأنها موجودة من دون موافقة الحكومة السورية، ومطالبته الحكومة الفرنسية بالعودة إلى القانون الدولي والتوقف عن دعم كل ما من شأنه أن يزيد الدماء والقتل والعذاب في سوريا، أثارت هذه المعلومات موجة من التساؤلات والانتقادات في الشارع الفرنسي حول طبيعة عمل القوات الفرنسية في سوريا وخاصة بالتوازي مع مقتل جنود فرنسيين في مالي في الشهر نفسه.

    موقع تويتر بدوره ومن دون مبررات أغلق صفحة الرئاسة السورية على تويتر أثناء بث المقابلة مع الرئيس السوري مع المؤسسة الإعلامية الإيطالية، وهو ما يعد إشارة لمدى التأثير الذي يحدثه كلام ومنطق الرئيس الأسد على الجمهور في الغرب، وهو الذي واجه أشرس الحملات الإرهابية على بلاده خلال تسع سنوات والحصار الاقتصادي الخانق وعقوبات تطال الشعب السوري تحرمه حتى من رغيف الخبز لو أمكن، ووصلت إلى إعلان واشنطن رسميا أنها تريد السيطرة على حقول النقط السورية شرق الفرات من أجل حرمان الحكومة السورية من عائداته في الوقت الذي كشفت فيه إيران اليوم على لسان نائب وزير خارجتيها أن الولايات المتحدة ترسل عائدات النفط إلى واشنطن.

    تأكيدات الأسد المستمرة بأن الإرهاب الذي تدعمه بعض الدول الأوروبية سينعكس سلبا على مموليه وداعميه وسيرتد عليهم، لا يستطيع الإعلام الغربي إخفاؤها، ولا يستطيع مواجهتها لأنها حقيقة ومنطق.

     

    (المقال يعبر عن رأي كاتبه)

    انظر أيضا:

    الأسد عن مظاهرات لبنان: إيجابية ولكن
    الرئاسة السورية: "تويتر" تغلق صفحتنا على موقعها خلال بث مقابلة الأسد
    الرئيس الأسد: روسيا تعتبر أن القانون الدولي في مصلحة العالم أجمع
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook