12:51 GMT28 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    تساؤلات عدة تتعلق بالمشهد الجزائري، بعد فوز الرئيس عبد المجيد تبون بالرئاسة، خاصة في ظل مطالب الحراك حاليا.

    بعض مطالب الحراك تتعلق بتغيير الدستور وإطلاق سراح بعض الموقوفين خلال الفترة الماضية، وكذلك على ذمة بعض القضايا، وهو ما يشكل تحديات أمام الرئيس الذي وعد بمفاجأة في الحكومة الجديدة بالاعتماد على الشباب في الكثير من الأماكن بالدولة.

    من ناحيته قال عبد الوهاب بن زعيم عضو مجلس الأمة الجزائري، إن الرئيس عبد المجيد تبون سيعمل بصلاحيات الرئيس الحالي حتى إجراء تعديلات دستورية جديدة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الرئيس عبد المجيد تبون وعد بكتابة الدستور الجديد بالتشاور مع الحراك الشعبي والطبقة السياسية، وأنه أشار إلى كتابة الدستور بالحوار الفعلي بين الجميع، بما يتوافق مع الجميع من خلال الحوار وعرضه على البرلمان بغرفتيه ومن ثم طرحه للاستفتاء الشعبي.

    وأوضح أنه بعد تعديل الدستور وموافقة الشعب عليه من خلال الاستفتاء سيعدل قانون الانتخابات بصفة جذرية، ومن ثم الاتجاه إلى انتخابات تشريعية ومحلية بنهاية العام.

    وأشار بن زعيم إلى أنه بنهاية العام تتصدر طبقة سياسية من الشباب، خاصة أن الرئيس عبد المجيد تبون أكد على ضرورة تمكين الشباب من أجل قيادة البلاد في المستقبل.

    ويرى بن زعيم، أن الرئيس سيطلق سراح بعض الموقوفين عن طريق العدالة، الذين لم يثبت تورطهم في أعمال تمس بالأمن القومي الوطني، كما أنه يستطيع العفو عن البعض حال الحكم عليهم، ومطالبة العدالة بالإسراع في الإجراءات وإصدار الأحكام.

    وتابع بن زعيم أنه قد يتم إطلاق سراح المجاهد لخضر بورقعة والناشط السياسي كريم طابو بالإضافة إلى سمير بلعريبي وبومالة وعدد من النشطاء السياسيين، غير المتورطين في قضايا فساد، والذين لا تربطهم أي أجندات أجنبية.

    وفيما يتعلق بالحوار مع الحراك والطبقات السياسية أوضح بن زعيم أن الرئيس لم يضع أي شرط للحوار، وأنه مع استقلالية العدالة والإدارة مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.

    في الإطار ذاته قال سمير بطاش المحلل السياسي الجزائري، إن المشهد الذي حدث خلال العملية الانتخابية ومشاركة نسبة كبيرة من الشعب في الانتخابات الرئاسية، فإن بعض التحديات تواجه الرئيس على رأسها الحوار وتغيير الدستور.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الرئيس الجديد يريد أن يجري تغييرات حقيقية على كافة المستويات.

    وفيما يتعلق بإطلاق سراح البعض من الموقوفين، أوضح بطاش أن الرئيس لديه الصلاحيات التي تمكنه من النظر في هذه الملفات بالترتيب مع العدالة.

    وبحسب الخبراء، فإن أكبر التحديات أمام الرئيس هي مدى قدرته على الحوار الجامع مع كافة الأطراف، خاصة في ظل محاولة بعض الأطراف الابتعاد عن التوافق من أجل بناء الجزائر بشكل يتشارك فيه الجميع.

    أول وعود الرئيس

    أعلن الرئيس الجزائري المنتخب، عبد المجيد تبون، أمس السبت، أولوياته بالتزامن مع بداية توليه للمنصب، نافيا أن يكون لديه نية لتأسيس حزب سياسي.

    وقال عبد المجيد تبون، بحسب قناة "النهار" الجزائرية، إن النهوض بالاقتصاد الوطني هو أولويته الحالية وشغله الشاغل.

    كما ذكر أن استرجاع هيبة الدولة ونظافتها ومصداقيتها عند الشعب المهمة الأولى التي يريد تكرسيها.

    وأضاف "ستكون هناك أولويات مهمة، خاصة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج"، مؤكدا أنه سيعمل على استرجاعها بأي ثمن.

    وأعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، فوز المرشح الحر عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية الجزائرية بنسبة 58.15%.

    كما ذكرت اللجنة أن المرشح عبد القادر بن قرينة حصل على 17.38% من الأصوات، في حين حصل علي بن فليس على 10.55%، وذلك بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وحصل عز الدين ميهوبي على 7.26% من الأصوات.

    وولد عبد المجيد تبون في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1945، في ولاية النعامة في الجنوب الغربي من البلاد، وتخرج من المدرسة الوطنية للإدارة عام 1965، اختصاص اقتصاد ومالية.

    وكان عبد المجيد تبون، قد شغل منصب رئيس الحكومة، في مايو/أيار 2017، خلفا لعبد المالك سلال، قبل أن يتم إنهاء مهامه في أغسطس/آب من نفس العام، وعين أحمد أويحيى خلفا له.

    انظر أيضا:

    الرئيس الجزائري يدعو لحوار جاد مع الحراك.. اشتباكات عنيفة في محيط طرابلس
    قايد صالح يوجه رسالة للرئيس الجزائري المنتخب
    الجزائر... ماذا بعد فوز عبد المجيد تبون برئاسة البلاد
    موعد تأدية الرئيس الجزائري لليمين الدستورية
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook