22:56 GMT04 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    130
    تابعنا عبر

    قالت وسائل إعلام تركية إن أنقرة "أكملت استعداداتها لإنشاء قاعدة عسكرية لها في ليبيا، وهي بانتظار طلب بخصوص ذلك، من رئيس حكومة الوفاق فائز السراج"، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في شرق البحر المتوسط.

    وقالت صحيفة "خبر ترك" التركية، إن أنقرة "ستنشئ قاعدة عسكرية في طرابلس على غرار قطر، فيما قد يقدم رئيس حكومة الوفاق في ليبيا فائز السراج، طلبا لإرسال قوات تركية إلى طرابلس، مع حلول 20 فبراير/ شباط المقبل، وقد يتغير هذا التاريخ مع تواتر التطورات في ليبيا".

    وأضافت أن "تركيا أكملت دراسة الجدوى المتعلقة بذلك"، مشيرة إلى أن "إنشاء قاعدة عسكرية في طرابلس، يكسب علاقات أنقرة مع حلفائها ومنافسيها أبعادا جديدة".
    وقالت "خبر ترك"، إنه على الرغم من التطورات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، إلا أن مذكرتي التفاهم مع تركيا قد تسهم في تغيير قواعد اللعبة في شرق البحر المتوسط. وذكرت أن "ليبيا أصبحت مثالا لساحة حرب بالوكالة بين الدول، وقد شهدت سلسلة من التطورات الشهر الماضي".

    من جانبها، قالت صحيفة "يني شفق" التركية، إن أنقرة "بدأت بالتجهيزات اللازمة لتقديم الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا، بالتزامن مع هجمات خليفة حفتر على طرابلس".

    وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر قالت إنها عسكرية ، إلى أن الحكومة التركية "طلبت من القوات المسلحة تجهيز السفن والطائرات الحربية استعدادا لنقل القوات التركية إلى ليبيا"، مؤكدة أن عملية النقل إلى مدينة طرابلس بدأت، والسفن التي ستقوم بنقل الطائرات المسيرة والدبابات والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز التابعة لقيادة مجموعة الهجوم تحت الماء باتت جاهزة".

    وذكرت الصحيفة أن "طائرات الشحن والمروحيات في حالة تيقظ للإقلاع نحو مطار مصراته، الخاضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا"، لافتة إلى أن "التجهيزات التركية تتم على قدم وساق، وكأنه يوجد طلب رسمي من حكومة السراج".
    في هذه الأثناء، قال المحلل السياسي التركي طه عودة أوغلو، في تصريحات مع "سبوتنيك"، إنه بالفعل تمت المصادقة في البرلمان على مذكرتي التفاهم الأمنية والاقتصادية مع ليبيا، ولكن كانت هناك معارضة من قبل البعض مثل حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطية.
    وأضاف عودة أوغلو، أن "عودة البيانات الرسمية تشير إلى أن هناك تجهيزات واستعدادات تركية قبل إقرار هذه الاتفاقية بإرسال قوات عسكرية إلى طرابلس، لأن أنقرة ترغب في التواجد العسكري بالمنطقة وللحفاظ على حكومة الوفاق التي تدعمها أنقرة بكل صراحة".
    كما أوضح أن "الاتفاقية الأخيرة تعتبر فرصة كبيرة لأنقرة للحصول على مكاسب سياسية وأن يكون لها موطيء قدم في ليبيا خاصة بعد ضعف الدور التركي في ليبيا إثر سقوط القذافي، وللاستفادة على الصعيد الاقتصادي والسياسي والعسكري".
    ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي في طرابلس فايز السراج، مؤخرا، على مذكرتي تفاهم، الأولى بشأن السيادة على المناطق البحرية، والثانية أمنية، فيما اعترضت مصر وقبرص واليونان على الاتفاق.

    وفي السياق نفسه، صادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا، في 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.

    وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا في مؤسسات الدولة بين الشرق، الذي يديره البرلمان بدعم من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب الذي تتمركز فيه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، التي فشلت في الحصول على ثقة البرلمان.

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: ليبيا محور اتصالات رئيسي بين روسيا وتركيا
    تركيا تقدم طلبا إلى الأمم المتحدة بشأن مذكرة التفاهم مع ليبيا
    تركيا وليبيا ضد اليونان ومصر: ألعاب جديدة في البحر المتوسط؟
    تركيا تفجر مفاجأة حول اتفاقها الأمني مع ليبيا
    أول تعليق لوزير دفاع تركيا بعد تهديد البحرية الليبية بإغراق أي سفينة تقترب من ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    فايز السراج, رجب طيب أردوغان, قاعدة عسكرية, حكومة الوفاق الليبية, ليبيا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook