01:36 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    بعد تصويت البرلمان على قانون الانتخابات الجديد وتحديد الكتلة السياسية الأكبر التي يحق لها تقديم مرشح لرئاسة الحكومة... كيف سيقابل الشارع العراقي الثائر منذ الأول من أكتوبر/ تشرين أول الماضي تلك التغييرات في المشهد السياسي.

    يأتي ذلك في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن الشارع غير معني بكل ما يدور في المنطقة الخضراء ويرفض كل الوجوه والأسماء التي شاركت في العملية السياسية منذ عام 2003.

    رفض شعبي

    قال الدكتور قيس النوري، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد والسفير السابق في الخارجية العراقية لـ"سبوتنيك"، المجموعة السياسية الحاكمة في العراق عزلت نفسها تماما عن إيقاع الشارع ، الذي يرفض أي قرار وأي خطوة من جانب تلك المجموعة.

    وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن ترشيح قصي السهيل من جانب كتلة البناء على سبيل المثال واجه رفض قاطع من جانب الثوار، باعتبار أن هذا الرجل جاء من نفس المنظومة، والموقف الشعبي الواسع رافض كل المنظومة شخوصا وقرارات، فلا يمكن أن يأتي مرشح من قبل المجموعة السياسية القائمة ويقبل به الثوار.   

    ثوابت المتظاهرين

    وتابع النوري، الثوار أعلنوها صراحة من البداية أنهم لا يقبلون بترشيح من جانب المجموعة السياسية الحالية أيا كان هذا الأسم وحددوا ذلك بكل من شاركوا في العملية السياسية منذ العام 2003 وحتى الآن نظرا لما فعلته تلك الأسماء بالعراق طوال تلك السنوات من نكبات ومآسي.

    وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه رغم الرفض الشعبي المعلن، إلا أن البرلمان والمجلس الوطني والأحزاب يدورون في حلقة مفرغة في البحث عن شخص ربما تقبل به ساحات التظاهر، وكأنهم لا يعلمون أن هناك ثوابت للساحات الثائرة وضعت منذ اليوم الأول، برفض أي مرشح وأي قرار تتخذه تلك المجوعة، والطريق بالفعل مسدود أمام أي تواصل بين حكومة المنطقة الخضراء وأحزابها ومليشياتها الطائفية.

    أفق سياسي

    وأكد النوري أن من يحكمون من المنطقة الخضراء لا يمتلكون أي أفق سياسي بعيد يمكنهم من صياغة موقف ينهي تلك الأزمة المستدامة، هم عاجزون عن التفكير والأدهى أنهم مرتهنون في قرارهم أو مقيدين لإرادة خارجية خارج إطار إرادة الشعب بل تتعارض مع إرادة الشعب.

    وحول استقالة الرئيس العراقي بسبب الأزمة قال النوري، يمكن أن يحدث هذا حال زادت الضغوط على الرئيس من جانب تلك الكتل، حيث أن الخيار البديل أمام الرئيس، هو مسايرتهم فيما يريدون والقبول بمرشح للأحزاب الطائفية، الأمر الذي سيقابل برفض ومأزق جديدين.    

    صلاحيات الرئيس

    ومن جانبه قال ثائر البياتي أمين عام اتحاد القبائل العربية بالعراق لـ"سبوتنيك"، إن الشعب العراقي يدعو رئيس الجمهورية إلى حل البرلمان، وهى من صلاحيات الرئيس بحسب ما ورد في المادة 81 الفقرة الأولي من الدستور وإلحاقا بالمادة 64 الفرة الأولى أيضا.

    وأضاف  البياتي، إن الدستور يخول الرئيس في القيام بالدعوة لتشكيل حكومة طوارىء تتولى تهدئة الأوضاع في الداخل وتدعو لحوار وطني، وتعمل على وضع وإنتاج قانون انتخابي عادل ومنصف ومفوضية انتخابات نزيهة ولاتخضع للأحزاب والكتل السياسية ولا التدخل الايراني.

    وأقر البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، قانونا جديدا للانتخابات يسمح بنظام الترشح الفردي، والفوز لمن يحصل على النسبة الأعلى للأصوات، وهو القانون الذي كان مطلب رئيسيا من مطالب الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

    واندلعت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، منذ مطلع أكتوبر الماضي، في أكبر ثورة شعبية يشهدها العراق منذ الاجتياح الأمريكي وإسقاط النظام السابق الذي كان يترأسه صدام حسين، عام 2003.

    ويرفض المتظاهرون العراقيون، التخلي عن ساحات الاحتجاج التي نصبوا فيها سرادقات عديدة للمبيت على مدار 24 ساعة، يوميا، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية برمتها.

    وعلى الرغم من استطاعة المتظاهرين في العراق، إقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، إلا أنهم يصرون على حل البرلمان، وتعديل الدستور، بإلغاء المحاصصة الطائفية، وإقامة انتخابات مبكرة لاختيار مرشح يقدم من الشعب حصرا.

    انظر أيضا:

    في خطاب إلى رئيس الجمهورية... كتلة سائرون: نحن الأكثرية في البرلمان العراقي
    "بلد عظيم وكبير"... تصريحات إيرانية مفاجئة بشأن السعودية ودورها في العراق
    البرلمان العراقي يقر قانون الانتخابات الجديد بنظام الترشح الفردي
    "تقسيم العراق"... نواب يصدمون الشعب بعد تمرير المادة 15 من قانون الانتخابات
    هل يشهد العراق تدخلا خارجيا صريحا لحسم معركة اختيار رئيس الوزراء
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, بغداد, المنطقة الخضراء في بغداد, المنطقة الخضراء, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook