21:22 GMT28 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    وقوع عدد من القتلى في تفجير العاصمة الصومالية، مقديشو، طرح الكثير من علامات الاستفهام حول أهداف تلك العملية ومن يقف ورائها، وهل كان الأتراك هم الهدف أم تصادف وجودهم.

    ويرى مراقبون أن الاحتمال الأكبر هو استهداف الأتراك لإرسال رسائل إلى أنقرة في ظل الأوضاع الملتهبة في المنطقة والعالم العربي

    الجيش الصومالي

    قال عبد الرحمن ابراهيم عبدي، الباحث بمركز مقديشو للدراسات في الصومال لـ"سبوتنيك"، اليوم السبت، إن هناك غموضا شديدا حول هدف وطبيعة التفجير الانتحاري الذي وقع صباح اليوم في منطقة تسمى بـ"إكس كنترول"، جنوب غرب مقديشو، وتتضارب الأنباء حول ما إذا كان التفجير يستهدف مهندسين أتراك يعملون في مشروع إعادة ترميم الشارع الذي يربط العاصمة مقديشو بمدينة أفجوي الزراعية، أم أن الهدف كان نقطة تفتيش تابعة للجيش الصومالي. 

    ورجح الباحث الصومالي أن الهدف المهندسين الأتراك، وذلك بحسب مصادر أخرى، حيث ضرب الانتحاري شاحنته المليئة بالمتفجرات بسيارة الأتراك التي كانت تمر بالقرب من نقطة التفتيش المكتظة بالمارة والسيارات المدنية، ما أدى إلى مقتل حوالي 100 قتيل، بينهم 4 أتراك على الأقل، وتتجه أصابع الاتهام إلى حركة الشباب.

    وأوضح عبد الرحمن إبراهيم عبدي، أنه على الرغم من استمرار التفجيرات الانتحارية، التي تعلن مسؤوليتها عادة حركة الشباب في مقديشو، فإن هذه الحادثة تعتبر الأكثر دموية منذ التفجير الذي وقع في منطقة زوبي في ١٤ أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، وسط مقديشو، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص.

    انتخابات رئاسية وتشريعية

    وأرجع الباحث الصومالي تزايد وتيرة تلك العمليات في الفترة الأخيرة في العاصمة، مقديشو، إلى عدة أسباب أهمها، الوضع السياسي المتأزم في البلاد والخلافات بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية في ظل الاستعدادات الجارية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عامة في البلاد أواخر العام المقبل، أو مطلع عام ٢٠٢١، ولانشغال القيادات العليا في الحكومة الاتحادية بإيجاد حل لتلك الأزمات.

    وأشار عبدي إلى أن هناك معلومات تتحدث عن توجه حكومي إلى تأجيل الانتخابات أو تمديد فترة رئاستها، في حال استمر تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

    وفي بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الرسمية، قال الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، إن الإرهاب استهدف طلاب جامعات ومواطنين أبرياء، ودعا الحكومة والشعب إلى تقديم مساعدات طبية عاجلة لضحايا التفجير والتبرع بالدم.

    غياب الاستراتيجية

    وأدلى عبد الفتاح طاهر إسماعيل، عضو البرلمان الصومالي، تصريحات صحفية، ظهر اليوم، قال فيها "إن حادثة التفجير الأخير دليل على فشل استراتيجية الحكومة الأمنية".

    ودعا إسماعيل الشعب إلى أخذ زمام المبادرة، وتوحيد صفوفه لمواجهة الإرهاب، عازيا استمرار العمليات الإرهابية إلى غياب استراتيجية أمنية حقيقية وفشل إداري في القطاع الأمني. ويشار إلى أن العاصمة الصومالية، مقديشو، شهدت، صباح اليوم السبت، تفجير شاحنة ملغومة، أسقطت 90 قتيلا، على الأقل، وإصابة العشرات.

    وذكر تقرير منظمة دولية تعمل في الصومال، ظهر اليوم، السبت، أن ما لا يقل عن 90 شخصا قُتلوا في انفجار شاحنة ملغومة بالعاصمة، مقديشو.

    تفجير انتحاري

    وفي وقت سابق من صباح اليوم، نقل "راديو دالسان" المحلي عن المتحدث باسم مستشفى المدينة، قوله، إن "المستشفى استقبل 71 جثة و60 جريحا؛ إثر التفجير الانتحاري الذي وقع أمام مكتب للضرائب بأفغوي، جنوب غربي مقديشو، صباح اليوم". 

    فيما نقل الراديو أنباء أولية عن وصول عدد القتلى جراء التفجير إلى نحو 90 قتيلا.

    وأوضح المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، إسماعيل مختار عمر، أن "عدد قتلى الانفجار الذي وقع في وقت مبكر من صباح اليوم عند نقطة تفتيش مرشح للارتفاع"، وفق وكالة الأنباء الصومالية.

    وأدى الانفجار إلى مقتل العديد من طلاب جامعة بنادر، أثناء مرور حافلتهم في موقع الحادث وقت الانفجار.

    ووقع الانفجار في وقت مبكر أثناء ذهاب معظم المواطنين إلى أماكن عملهم وتعليمهم، ما يرفع نسبة الخسائر البشرية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى اللحظة، إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى حركة الشباب الصومالية المسلحة.

    انظر أيضا:

    حركة الشباب الصومالية تعلن مسؤوليتها عن هجوم جالكعيو
    إعلام: عدد قتلى تفجير العاصمة الصومالية يرتفع إلى 90 قتيلا
    ارتفاع حصيلة قتلى التفجير الانتحاري وسط العاصمة الصومالية إلى 50 شخصا
    المشاهد الأولى للهجوم الدموي الذي خلف عشرات القتلى والجرحى في الصومال
    الكلمات الدلالية:
    الجيش الصومالي, تركيا, تفجير الصومال
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik