02:28 GMT02 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حذر خبراء اقتصاديون من تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، خاصة في ظل معلومات غير مؤكدة وجود عشرات الدعاوى تقدم بها مودعون ضد مصارف لبنانية بتهمة احتجاز أموالهم.

    وكان قاضي الأمور المستعجلة في النبطية "جنوب لبنان" أحمد مزهر، أصدر قرارا واجب التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بإلزام مصرف في مدينة النبطية بدفع قيمة حساب لديه قيمته 129 ألف يورو، من دون تأخير وتحت طائلة غرامة إكراهية مقدارها 20 مليون ليرة عن كل يوم تأخير، بحسب جريدة الشرق الأوسط.

    من ناحيته قال الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي، إن عملية الحجز على الودائع في لبنان سواء كانت للبنانيين أو الأجانب هي عملية مخالفة لقانون النقد والتسليف الذي ينظم العمل المصرفي، كما أنه مخالف لقانون التجارة البري، والذي ينظم العلاقات التجارية بين الأفراد وبين الشركات في لبنان.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الخميس، أن البعض في لبنان لجأ إلى رفع دعاوى على المصارف، لتحرير ودائعهم، وأن بعضهم حصل على أحكام تلزم المصارف بالتنفيذ، إلا أن المصارف استطاعت أن تتملص من التنفيذ بالتحايل على القانون لناحية طريقة الدفع.

    وأشار إلى أن القضايا الخاصة بالأجانب وخاصة المقيمين في الخارج، يمكنهم الحصول على الأحكام وتنفيذها في الخارج، خاصة في الدول التي تتواجد بها فروع المصارف، أو عبر الحجز على أموال المصارف لدى البنوك المراسلة، والتي تبلغ بحسب الميزانية المجمعة للمصارف حوالي ٨ مليارات دولار تقريبا.

    ويرى عكوش أن هذه الدعاوى تزيد الأزمة في لبنان، خاصة إذا ما تم تنفيذ الأحكام، كون الودائع الموجودة في الخارج لدى البنوك المراسلة هي النسبة الأكبر من سيولة المصارف، وهو ما يؤدي إلى أزمة سيولة كبيرة، مما سينعكس حتما على سيولتها محلياً وبالتالي على حجم ما تدفعه للمودعين المحليين بشكل أسبوعي وفقاً لبرنامجها الحالي، بحسب قوله.

    وتابع: "أن التضييق على السحوبات من المصارف من قبل المودعين، يعني المزيد من التضييق على العمليات المصرفية الداخلية، أو مع الخارج وبالتالي مزيد من الانكماش لعدم قدرة المصارف على تلبية العمليات بنفس القدرة السابقة.

    فيما قال ياسر صبان الخبير الاقتصادي، إن لبنان قبل احتجاز أموال المودعين كان يتغنى بقطاعه المصرفي الحر، وكان هذا التغني بالملاذ الآمن هو أحد أهم أسباب الإيداعات الداخلية والخارجية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" الخميس" أن اللعبة المصرفية التي تعتمد على المتوالية الهندسية المتناقصة في توليد النقد الوهمي الإئتماني انكشفت، وانكشف وهم النقود التي اختفت فجأة من التداول، تماما اختفى النقد من أسواق الولايات المتحدة سنة 2008 دون أن يعرف أحد أو يسأل عن مكان اختفائها.

    وشدد على أن قانون النقد والتسليف يفرض على المصارف التجارية تأمين جزء من المدخرات كاحتياطي إلزامي في البنك المركزي، وأن الكونترول المالي الحالي غير قانوني، لا على المقيم ولا على المودع غير اللبناني.

    واشار إلى أن من يقيمون دعوى قضائية اليوم يكسبون القضية، ويصدر الحكم القضائي لصالحهم، إلا أن مشكلة المودعين المخفية هي خطورة إعلان المصارف لإفلاسها، وعندها تتحرر من الحكم القضائي.

    ويرى أن سمعة القطاع المصرفي اللبناني تدهورت كثيرا، وأن المؤشر له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد في لبنان مستقبلا.

    وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قامت الوكالة الدولية للتصنيفات الائتمانية "ستاندرد آند بورز"، بتخفيض تصنيف ثلاثة بنوك لبنانية، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

    وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية، أن البنوك الثلاثة التي تم تخفيض تصنيفها إلى درجة CCC من -B وهي "بنك عوده" و"بلوم بنك" و"بنك ميد".

    ووفقا للوكالة، فإن البنوك المستهدفة تعاني من ضغوط الطلب المتزايد على السيولة، وذلك بعد إغلاق المصارف اللبنانية لفترات طويلة، بسبب الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي انطلقت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اعتراضا على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.

    وتخطى سعر صرف الليرة في لبنان حاجز الـ2000 ليرة مقابل الدولار، الأمر الذي أثار الغضب الشعبي، خاصة في ظل عدم صرف الرواتب للموظفين من قبل المصارف.

    انظر أيضا:

    الليرة اللبنانية... عملة بأوراق روسية
    الرئيس عون يدعو إلى محاكمة مروجي الشائعات ضد الليرة اللبنانية
    مؤسسة فيتش تحذر من ربط الليرة اللبنانية بالدولار
    وكالة تدق ناقوس الخطر... الليرة اللبنانية بخطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook