00:01 23 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتباين مواقف دول الجوار الليبي بشأن التوترات على الساحة الليبية، وعزم تركيا إرسال قوات عسكرية إلى هناك لمساندة حكومة الوفاق.

    رغم تباين المواقف وتحفظ بعدها، إلا أن العامل المشترك فيما بينها هو التمسك بالحل السياسي للأزمة وفق مخرجات الأمم المتحدة.

    الموقف التونسي

    الموقف التونسي الرسمي الأخير حاول الوقوف على الحياد بعد موجة غضب شعبية في الداخل بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفي آخر حديث للرئيس التونسي قيس سعيد عن الأزمة ، قال، إن مرجع بلاده بشأن النزاع في الجارة ليبيا هو "القانون، وليس أزيز الطائرات".

    وأضاف سعيد، في كلمة له بمناسبة العام الجديد، الثلاثاء الماضي: "تم السعي في الآونة الأخيرة إلى جمع الفرقاء في ليبيا على كلمة سواء، حقنا للدماء، لأن ما يؤذيهم يؤذينا، وما يفرحهم يفرحنا"، وفق التلفزيون التونسي الرسمي.

    وأوضح "كان المنطلق في القضية الليبية هو الامتثال للشرعية الدولية، التي تبقى بطبيعة الحال هي المرجع، ولكن لا يمكن أن تستمر هذه الشرعية الدولية دون نهاية"، داعيا إلى "الانتقال من الشرعية الدولية إلى شرعية ليبية - ليبية، تعبر عن إرادة شعبنا في ليبيا"

    الرسائل التونسية التي جاءت على لسان الرئيس قيس سعيد أكدت على دعم الشرعية المتمثلة في حكومة الوفاق، لكنه لم يتجاهل الأطراف الأخرى، خاصة أن البرلمان الليبي هو أحد الأجسام الشرعية في ليبيا، وهو قد يكون دفع الرئيس التونسي للتأكيد بضرورة الانتقال للشرعية الليبية الليبية.

    بشأن ردود الفعل الداخلية في تونس، قال منجي الحرباوي النائب السابق بالبرلمان، والقيادي بحركة نداء تونس، إن أي تدخل عسكري في أي دولة مرفوض، وأن ذلك ينطبق على كافة التدخلات السلبية في الأزمة الليبية بما فيها التدخل التركي الأخير.

    وأضاف المنجي في حديثه لـ"سبوتنيك"، الخميس، أي تدخل يمس السيادة الليبية يجب رفضه، خاصة أن عواقب هذا التدخل ستؤثر بشكل كبير على المنطقة بشكل كامل.  

    ودعا الحرباوي إلى اجتماع عاجل وسريع لدول الجوار الليبي والاتحاد الأوروبي لبحث تداعيات الأزمة واتخاذ التدابير اللازمة، للحفاظ على أمن المنطقة من التداعيات التي قد تتبع الخطوة خاصة في ظل احتمالية انتقال جماعات إرهابية إلى ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء.

    موقف مصر

    الموقف المصري قد يكون الأكثر وضوحا، حيث أعلنت الخارجية في وقت سابق دعمها للاستقرار ومواجهة من وصفتهم بالمليشيات، إشارة إلى القوات التي يقاتلها الجيش الليبي في طرابلس.

    كما أدانت موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات لليبيا وحذرت من التداعيات الخطيرة.

    من ناحيته قال اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، إن مصر لديها ثوابت محددة بشأن أمنها القومي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الجمعة، أن الثوابت المصرية هي تأمين اتجاهاتها الاستراتيجية ومصادر الثروة القومية، والجبهة الداخلية، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحقق لها أمنها القومي.

    وأوضح أن خطوات مصر تنطلق من القانون الدولي الذي يسمح لها باستخدام جميع قوى الدولة لحفظ أمنها القومي ويتيح لها كل الخيارات.

    وفيما يتعلق بالخطوات التي يمكن أن تتخذها مصر بشكل استباقي، أوضح عامر: "مصر ليست دولة معتدية، ولا ترغب أن تكون معتدية على أحد، كما أنها تنادي بالحلول السلمية لكل أزمات المنطقة وتدعمها، كما أنها ترفض أي تدخل خارجي في شؤون دول المنطقة، وتتخذ كافة الخطوات التي تراها مناسبة لأمنها القومي".

    وشدد على أن مصر لا تتخذ إجراءات أمام إجراءات غير مؤكدة، وأن الأمن القومي المصري لديه كل الخيارات مفتوحة، وأنه في حال وجود إجراءات تتعلق بالأمن القومي سترى مصر ما يناسبها من إجراءات مقابلة يمكن اتخاذها.

    الجزائر

    الموقف الجزائري توافق مع الموقف المغربي، الذي أكد على ضرورة الحل السلمي للأزمة.

    وفي أخر تصريحات رسمية على لسان صبري بوقادوم وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أمس الخميس، كشف فيها عن أن بلاده ستقوم في الأيام القليلة المقبلة بالعديد من المبادرات في اتجاه الحل السلمى للأزمة في ليبيا.

     وشدد الوزير في تصريحات، على هامش إرسال مساعدات إنسانية جزائرية إلى ليبيا، على رفض الجزائر لوجود قوة أجنبية مهما كانت في ليبيا.

    وأكد الوزير موقف الجزائر الثابت بخصوص عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن لغة المدفعية ليست الحل، وأن الحل يكمن في التشاور بين كافة الليبيين وبمساعدة دول الجوار.

    وكان عضو مجلس الأمة الجزائري، عبد الوهاب بن زعيم أكد في تصريحات لـ "سبوتنيك" إن عقيدة الجيش الجزائري واضحة في رفض المشاركة العسكرية خارج الحدود، وأضاف أن الجزائر ستبذل الكثير من الجهد السياسي للتوافق بين الأطراف الليبية، والحل السلمي للأزمة.

    الموقف المغربي

    الموقف المغربي الأخير جاء بعد شكر حكومة الوفاق الليبية لدول المغرب العربي على موقفها ودعمها لها، وأكدت الحكومة المغربية أمس الخميس، إنها مستعدة لبذل أي مجهود لحل مشكل الدولة المغاربية.

    وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسن عبيابة، في ندوة صحافية، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة "المغرب بذل مجهودا مع الأشقاء الليبيين لحل مشكلتهم، وهم يعتبرون اتفاق الصخيرات اتفاقا مرجعيا، بحسب صحيفة "اليوم 24".

    التأكيد المغربي الدائم على الحل السياسي واتفاق الصخيرات أضاف غليه الوزير المغربي بقوله:" نحن مستعدون لبذل أي مجهود لحل مشكل دولة تنتمي للمغرب العربي.

    وبشأن موقف المغرب من القضية الليبية، قال النائب عبد اللطيف وهبي عضو البرلمان المغربي، إن المغرب يتمسك بموقفه الداعم للحل السياسي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، في وقت سابق أن المغرب يتمسك باتفاق الصخيرات، وأن أي متغيرات على الأرض حصلت لا تعبر عن اتفاق الصخيرات هو غير معني به.

    من ناحيته قال عبدالعزيز النويضي، أستاذ القانون العام، بالمغرب، إن المغرب حرص على تقريب وجهات النظر من خلال عدة لقاءات سابقة جرت في مدينة الصخيرات.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، في وقت سابق، أنه لو ترك المغرب دون تدخلات دولية لحقق نتائج إيجابية في الملف الليبي، إلا أن المغرب ليس من الدول العظمى التي يمكنها العمل بثقل على تنفيذ المسار الخاص باتفاق الصخيرات.

    ويرى أن المغرب حاول لعب الدور الإيجابي في الأزمة إلا أن التدخلات الدولية والإقليمية حالت دون تنفيذ الاتفاق، خاصة أنه لم ينحاز أو يقف مع طرف ضد الآخر بل وفر لهم الأرضية فقط.

    السودان

    الموقف السوداني كان أخره تعليق من القوات المسلحة السودانية، على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن وجود مرتزقة سودانيين يحاربون مع الجيش الليبي في طرابلس.

    ونفى الناطق باسم القوات المسلحة، العميد عامر محمد الحسن، خلال تصريحات مع قناة "الجزيرة مباشر"، في ديسمبر/كانون الأول، وجود أي علاقة تربط بين القوات المسلحة السودانية ومجموعات المرتزقة السودانيين في ليبيا، قائلا إن "الارتزاق ليس له بلد معين، وأنه أصبح مهنة وأن الأمر برمته لا يعني القوات المسلحة ولا السودان في شيء".

    ودعا الحسن، الفرقاء الليبيين إلى تحديد جنسيات هؤلاء المرتزقة والجهات التي جاءوا منها، مشيرا إلى أن تفسير ذلك يرجع إلى السلطات الليبية.

    وأكد عدم وجود أي منتسب للجيش السوداني يقاتل في ليبيا، لأن تحركات الأخير تتحدد وفقا لاتفاقيات معترف بها ومعلنة مع الدول، مشددا على أن بلاده تراعي قرارات الأمم المتحدة، التي تدعو إلى عدم التدخل في شؤون ليبيا وعدم الانحياز إلى أي من أطراف الصراع.

    ووافق البرلمان التركي، أمس الخميس، على الطلب الذي قدمته الرئاسة لتفويض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني.

    وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا في مؤسسات الدولة بين الشرق، الذي يديره البرلمان بدعم من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب الذي تتمركز فيه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والتي فشلت في الحصول على ثقة البرلمان.

    انظر أيضا:

    مستشار أردوغان لسبوتنيك: إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا مرتبط بالتطورات الميدانية
    بيان من مجالس تشريعية عربية وخليجية حول التدخل التركي في ليبيا
    الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء موافقة تركيا إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا
    الكرملين: بوتين وماكرون أكدا ضرورة التسوية السلمية للأزمة في ليبيا
    قطر تهاجم تصريحات أبو الغيط بشأن تدخل تركيا العسكري في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, الأزمة الليبية, أزمة, دول الجوار, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik