08:14 GMT04 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 51
    تابعنا عبر

    أعلن المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي عن التعبئة العامة والمقاومة للقوات الأجنبية وسط خطط تركية لإرسال قوات لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

    وأكد حفتر في كلمة متلفزة له اليوم من مدينة بنغازي الليبية شرقي البلاد على الاستعداد لمواجهة القوات التركية الداعمة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، مؤكدا على أن "المعركة اليوم لم تعد من أجل تحرير العاصمة طرابلس فحسب بل أصبحت حربا في مواجهة مستعمرا غاشما".

    وقال: "أيها الليبيون الشرفاء أبناء أحفاد المجاهدين نحييكم أينما كنتم ننحي فيكم ثقتكم الغالية في جيشكم البطل وايمانكم المطلق حد اليقين بأن لا خلاص للوطن من الإرهابيين والخونة والعملاء الفاسدين ولا نهاية للبعث بمصيره ومقدراته ولا سيادة لليبيين فوق أرضهم ولا استعادة للعزة والكرامة ولا نهاية للذل والمهانة ولا أمن ولا استقرار ولا بناء ولا عمار ولا حاضر ولا مستقبل إلا بانتصار جيشكم انتصار صاعقا على الإرهاب".

    "تحرير طرابلس"

    وأكد القائد العام للجيش الوطني الليبي على أن "من باعوا الشرف وفقدوا الرجولة وتفاخروا بالتنازل عن الوطن لمن نكل بأجدادنا قرونا مريرة متناسيين تاريخنا المجيد في الكفاح والجهاد ضد المستعمرين وركعوا أمام أسيادهم ليقبلوا ايديهم وانبطحوا على بطونهم ليلعقوا نعالهم يستجدونهم الإغاثة والنجدة من هول ما أحاطه بهم من كل جانب بعد أن شاهدوا بأم أعينهم طلائع قواتكم المسلحة الباسلة تتقدم بكل شجاعة وثبات لتدق أوكارهم في قلب العاصمة طرابلس وهم يختبئون مرتعدين خلف الحرائر والستائر لتضيق بهم الأرض بما رحبت جزاء بما اقترفت أيديهم من جرائم في حق شعبنا الأبي".

    وأضاف حفتر خلال كلمته "لم يعد تحرير طرابلس محل شك لدى الشعب الليبي وقواته المسلحة والعالم بعد أن استنزف الإرهاب منذ الرابع من أبريل كل طاقته وتلقى من الضربات الموجعة ما شتت تجمعه وافقده غالبية مقاتلي وعادته حتى لجاء إلى تجنيد الأطفال والمرتزقة والزج بهم إلى الموت والهلاك"، مضيفا بأن "بعد أن أعلنا ساعة الصفر للاقتحام الكاسح الواسع وبداية المعركة الحاسمة التي تشرف الآن على أن تتوج بالنصر والفتح المبين".

    وأوضح بأن "المعركة اليوم لم تعد من أجل تحرير العاصمة طرابلس فحسب بل يشتد سعيرها ويتأجج لهيبها لتصبح حربا ضروسا في مواجهة مستعمرا غاشما يراه في ليبيا أرثه التاريخي وأنها أرض بلا شعب ويحلم باستعادة امبراطورية أجداده بطوب من الجهل والتخلف والغطرسة والطغيان وقهر أمة العرب ونهب ثرواتها ويحشد قواته اليوم لغزونا واحتلال أرضنا واستعباد شعبنا من جديد وقد وجد من الخونة من يوقع معه اتفاقية الخنوع والذل والعار بلا سند شعبي أو دستوري أو أخلاقي لاستباحة أرضنا وسمائنا ولكن هيئات".

    إعلان المواجهة والتحدي..

    وأكد القائد العام للجيش الليبي على أن "نعلن المواجهة وقبول التحدي ورص الصفوف ونبذ خلافاتنا فيما بيننا ونعلن الجهاد والنفير والتعبئة الشاملة ونحمل السلاح رجال ونساء عسكريين ومدنيين ونستعد بكل ما أتانا الله من قوة وما في قلوبنا من إيمان لندافع عن أرضنا وعرضنا وشرفنا بهذه الأرض هي العرض لنا قد سقينا ترابها من دماءنا وهي عصية على هذا المعتوه الطامع في خيراتنا الحالم بالوصاية علينا وولاية أمرنا".

    وطالب حفتر "كل ليبي حر يعتز بوطنيته وانتمائه في هذه الأرض الشريفة الطاهرة ويفتخر بجهاد آبائه وأجداده من أجلها ويؤمن أن الحياة وقفة عز وأن الوطن دونه الروح أن يصطف إلى جانب قواته المسلحة وضباطها وجنودها الأشاوس الذي عاهدوا الله أن يفدوا الوطن بأرواحهم". 

     وأضاف:

    "عليكم أيها الليبيون أن تضعوا خلافاتكم جانبا وأن تعززه الثقة في أنفسكم وجيشكم وتحملوا السلاح تدافعوا وراءهم عن أرضكم وشرفكم العدو قد أعلن الحرب وجاهر بالعداء وقرر غزو بلادنا وأن له بالمرصاد".

    ووجه قائد الجيش الليبي كلمة للشعب التركي قائلا "على الشعب التركي الصديق الذي تربطنا به تواصل الاخوة في الإسلام أن ينتفض في وجه هذا المغامر المعتوه الذي يدفع بجيشه إلى الهلاك ويشعل الفتنة بين المسلمين وشعوب المنطقة بأسرها إرضاء لنزواته".

    رسائل إلى الدول العربية

    ووجه خلال كلمته مخاطبا "الأمم العربية قاطبة إلى شعوبهم وجيوشها وقادتها إلى شبابها وكهولها بأن حربا قومية يشعل فتيلها هذا السلطان التركي المعتوه في كامل المنطقة تستهدف الهوية العربية من مغربها إلى مشرقها بإعلانه أن ليبيا إرث له وهي إشارة ليس لها إلا دلالة واحدة بأن الدول العربية دون استثناء هي جزء من إمبراطورية أجداده التي انهزمت وتهاوت وطواها التاريخ غير مأسوف عليها وإلى غير رجعة وهي جميعها في خارطة أحلامه وأوهامه".

    وطالب الدول العربية أن "يردوه عليه الإهانة قد ما يستحق منها واستعدوا لصناعة التاريخ من جديد وتربصوا بعدوكم كما يتربص بكم وعلموه أن على الباغي تدور الدوائر".

    واختتم كلمته بالقول "نطمئن شعبنا العظيم بأن قواته المسلحة على ثقة من النصر بإذن لله ولن يهتزا ثباتها أو تضعف عزيمتها أو تحيد عن الهدف فهي عازمة بعون لله على دحر الإرهاب وتحرير كامل التراب ليعود الوطن لأهله بكامل سيادته ويعود أهله إليه ويجر المستعمر أذيال الهزيمة ويعلنه التاريخ".

    وصوّت البرلمان التركي يوم الخميس على الطلب الذي قدمته الرئاسة لتفويض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني.

    وأعلن رئيس البرلمان، مصطفى شنطوب، أنه "تم التصويت بالموفقة على المذكرة بـ 325 صوتا مقابل 184 صوتا بالرفض".

    يذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وقع مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

    وكان حفتر، قد أعلن في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بدء المعركة الحاسمة والتقدم نحو طرابلس، حيث دعا الوحدات المتقدمة إلى الالتزام بقواعد الاشتباك معلنا "المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة" لكنه لم يتمكن من دخولها حتى الآن.

    وتشهد ليبيا منذ عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل/ نيسان الماضي عندما شنّت قوات حفتر عملية للقضاء على ما وصف بـ "الإرهاب" في العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، لكنّ لم تترجم بإحراز تقدم كبير على الأرض.

    انظر أيضا:

    ماكرون يحذر من خطر التصعيد الناجم عن التدخلات الأجنبية العسكرية في ليبيا
    قطر تهاجم تصريحات أبو الغيط بشأن تدخل تركيا العسكري في ليبيا
    الكرملين: بوتين وماكرون أكدا ضرورة التسوية السلمية للأزمة في ليبيا
    الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء موافقة تركيا إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    ليبيا, حفتر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook