22:02 GMT20 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    مقتل قاسم سليماني (213)
    210
    تابعنا عبر

    بمشاركة عسكرية روسية وسورية، وبحضور سياسي وشعبي ورجال دين مسيحيين ومسلمين، أقيم في السفارة الإيرانية بدمشق، مجلس عزاء للجنرال قاسم سليماني الذي قتل فجر الجمعة في بغداد، إثر استهداف موكبه بغارة أمريكية.

    وفي كلمة له تأبينا للجنرال سليماني، أكد مفتى سوريا الدكتور أحمد بدر الدين حسون "... أن الحشد الشعبي (العراقي) خادم للعراق وخادم للأمة، وحينما ينتهي من الأمريكان في العراق سيكون على حدود فلسطين، ليعيدها بإذن الله...".

    وأضاف: "فإن اغتالوا الرجال، فسأقول لهم: إنكن سترون آلاف الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه... وتقول لفلسطين نحن قادمون بإذن الله".

    وحضر مراسم العزاء موفد الرئيس السوري بشار الأسد، وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام، ومستشارة رئاسة الجمهورية العربية السورية الدكتورة بثينة شعبان، والأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا المهندس هلال هلال، وعدد كبير من النواب والمسؤولين ورجال الدين السوريين.

    وتناول المفتي حسون في كلمته المحاولات الرامية إلى إشعال التناحر المذهبي السني الشيعي في المنطقة، مطالبا الشعوب والحكومات بتجنب هذا الطريق الكارثي الذي يخدم "أعداء الأمة الإسلامية".

    وقال حسون إن الجنرال سليماني "... رجل شغل العالم، المحب والكاره، فسل من كرهه لماذا كرهته وسل من عشقه أحبه لماذا عشقه"، مجيبا بالقول: "سيقول لك من أحبه إنه نموذج من شعب حمل راية الأمة الواحدة وراح يدافع عن المستضعفين في الأرض... أما وقف الشعب الإيراني مع فنزويلا، أما وقف مع شعوب استضعفت وأرسل لها غذاءا وطعاما، أما وقف مع فلسطين من لحظة الثورة الأولى، وصارت جمعة القدس وجمعة الأقصى يوم في كل عام يتكرر.. أما صار اسم القدس موجود في كل بيت في إيران الإسلامية، بعد أن لم يكن للقدس اسم يوما في الجمهورية يوم كان الشاه يستقبل أعداء القدس؟".

    وأضاف المفتي حسون "لذلك اليوم الشهيد الذي شرف الألقاب.. شرف كلمة الفريق واللواء والحاج الشهيد قاسم سليماني يقول للعالم إن صاحب القضية الذي يحمل الكرامة والعزة، ويأبى الذل ويأبى الذل ويأبى الذل ولو كان فردا، ويمشي من ساحة معركة إلى ساحة معركة".

    وأجاب حسون عن أسئلة متداولة في الشارع العربي حول شخصية سليماني وارتقائه على أرض العراق، بالقول "... لماذا رأوه في سوريا وما رأوه في جنوب لبنان، لماذا لم يروه في غزة، لماذا لم يروه مع المستضعفين في كل مكان.. لماذا يقولون جاء إلى سوريا وجاء إلى العراق؟.. نعم جاء إلى سوريا ليقف في وجه 100 دولة أرادت أن تذل الشعب السوري، وجاء إلى العراق ليقول للجيش الأمريكي أن الشعب العراقي لا يحتاج إلى حماية من جار، فنحن أسرة واخدة ونحن أهل ونحن أصحاب قبلة واحدة ونبي واحد وقرآن واحد".

    وتوجه مفتي سوريا إلى بعض الدول العربية التي تكن العداء لسليماني "لذلك أقول للمستعربين الذين لم يعرفوا قيمة هذا الرجل، ستقفون غدا بين يدي أحكم الحاكمين، وتعرفون من هذا الرجل، الحاج قاسم سليماني الذي كان قواما لليل صواما للنهار، لا يقاتل في مكان إلا إذا رأى أعداء الله والإنسان، ما رفع يده على مسلم يوما، ما رفع يده ولا سلاحه في وجه مسلم".

    مفتي سوريا في عزاء سليماني: الحشد إلى فلسطين بعد طرد الأمريكي من العراق
    © Sputnik . Mohammad damour
    مفتي سوريا في عزاء سليماني: "الحشد" إلى فلسطين بعد طرد الأمريكي من العراق

    وأضاف "لذلك أقولها لهم، إن الشعب الإيراني هو الركن الركين للأمة العربية والإسلامية، وإن الجيش الإيراني وإن الجيش الإيراني والطائرة الإيرانية، والعلم الإيراني، هو في خدمة المستضفين من المؤمنين في الأرض، كفاكم معاداة لإيران وشعبها، ومصادقة لأعداء الله والإسلام، استيقظوا فإن الشعوب ما عادت يكذب عليها فتصدق، فقاسم قسم الحقيقة للناس وبيّنها وقال فأنا ما استشهدت على أرض إيران، استشهدت في أرض العراق.. وقال مغنية (عماد مغية) أنا ما استشهدت إلا في سوريا لأن سوريا ركن من أركان فلسطين والعراق ركن من أركانها، فالاستشهاد من أجل فلسطين، لا من أجل الشيعة ولا من أجل السنة، فالله جعلنا خير امة أخرجت للناس".

    وعن مقتل أبو مهدي المهندس وكوكبة من الحشد الشعبي العراقي والتناول المذهبي لجريمة اغتياله، أضاف حسون: كذلك هذا المهندس الذي ضمه إلى صدره، هذا الحشد الشعبي الذي أقول لإخوتي في العراق: الحشد الشعبي هو حشدكم جميعا، هو لكم جميعا، لا تصدقوا أن الحشد هو لجماعة أو طائفة، الحشد خادم للعراق وخادم للأمة، وحينما ينتهي من الأمريكان في العراق سيكون على حدود فلسطين، ليعيدها بإذن الله..".

    وختم مفتي سوريا الدكتور أحمد بدر الدين حسون كلمته بالقول "عزاؤنا أن الأمة ولادة، وفي الأمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فإن اغتالوا الرجال، فسأقول لهم: إنكن سترون آلاف الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فإن كنتم تخافون الموت، فنحن نحب الشهادة أكثر من الحياة، وهذا كان هذا الشهيد ورفقاؤه الذين عطروا مطار بغداد، وانطلقت أرواحهم إلى السماء لتعانق الكاظمية وكربلاء والنجف والمدنية المنورة ومكة وتقول لفلسطين نحن قادمون بإذن الله".

    وبتكليف من الرئيس السوري بشار الأسد قدم وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام التعازي بالفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس وكوكبة من رفاقه المقاومين من إيران والعراق الشقيق وذلك في مقر السفارة الإيرانية بدمشق.

    وسجل عزام كلمة في سجل التعازي قال فيها: "إن رحيل الشهيد الذي أنار منارة المقاومة والانتصار في كل مهمة قام بها هو عنوان ونبراس لجميع الشرفاء في هذه المنطقة وإن ذكره سيبقى راسخاً في ضمير الشعب السوري ورفاقه في الجيش العربي السوري الذين رافقهم في مقارعة الإرهاب وسيبقى اسمه نبراساً لشباب المقاومة من بعده وكابوساً للإرهاب وقوى الاستكبار العالمي وشعلة تهدي الشعوب المنادية بالدفاع عن سيادتها واستقلالها".

    واجتمع حشد كبير من المواطنين السوريين والزوار إلى جانب عدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، والفعاليات الاهلية والشعبية في حلب.

    وأكد المشاركون في مراسم العزاء المضي على "نهج المقاومة في محاربة المحتلين، وقطع أذيالهم في سوريا والعراق المتمثلة بداعش والنصرة وأخواتهما من الجماعات الإرهابية المسلحة".

    الموضوع:
    مقتل قاسم سليماني (213)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook