09:41 GMT01 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تحولات سياسية في المشهد السياسي التونسي في الفترة الأخيرة صاحبها تخوفات من القيادات النسائية هناك، خاصة بشأن دور المرأة في الفترة المقبلة. 

    التخوفات التي تحدثت عنها بعض القيادات ربما أكدها حديث وزيرة المرأة التونسية نزيهة العبيدي، في حوارها مع "سبوتنيك"، بقولها "الشعب قادر على حماية مكتسباته، وبأن المرأة لم تمثل بالنسبة التي يجب تمثيلها بها على أساس المساواة التي نص عليها الدستور. 

    رغم حديث رئيس الحكومة الحبيب الجملي، حول أن نسبة المرأة في الحكومة تمثل 40%ـ إلا أنه بالنظر للتشكيلة فإنه لم يتم تعيين سوى وزيرتين اثنتين، وزيرة المرأة ووزيرة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، من بين 28 وزيرا، وست كاتبات دولة من بين 15 كاتب دولة في الحكومة الجديدة. 

    كما تراجع حضور المرأة التونسية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ليتقلص عدد ممثلات الشعب في البرلمان الجديد إلى 23 %، بعد أن كان 29 % في المجلس التأسيسي عام 2011، و31 % في مجلس نواب الشعب في 2014.

    ما هي أبرز التخوفات

    تقول هادية بن جامع، رئيسة جمعية "صوتنا للسلام" وخبيرة الثقافة والتربية بتونس، إن أبرز تخوفات النساء في تونس الآن تتعلق بمسألة نسبة تمثيل المرأة في مؤسسات الدولة والحكومة.   

    وتضيف بن جامع في حديثها لـ"سبوتنيك"، الخميس، أن المخاوف السياسية هي التي تمثل أبرز التحديات للمرأة الآن، خاصة في الوقت الذي كانت المرأة تترقب عملية تمثيلها بالمناصفة في الحكومة والمؤسسات، والنساء التونسيات يمتلكن من الخبرة والكفاءة ما يستوجب تمثيلهن التمثيل المناصب في كافة المواقع السياسية والإدارية في الدولة. 

    وترى ابن جامع أن خروج بشرى بن حميدة، من البرلمان لن يؤثر على مجلة الحقوق الفردية والحريات والمساواة في الميراث، وأن هناك الكثير من النساء داخل البرلمان يواصلن العمل من أجل استكمال كافة القوانين التي تضمنتها مجلة الحقوق والحريات الفردية. 

    العلاقة بين الأولوية الاقتصادية والمرأة

    وتشير ابن جامع إلى أن الأولوية في الوقت الراهن قد تكون للأوضاع الاقتصادية كما يردد البعض، إلا أن المرأة شريكة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام.

    فيما قالت بشرى بلحاج حميدة، رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بالبرلمان السابق، إنه لا مجال للتخوف بالحقوق المكتسبة وأنه مضمونة بالدستور، وأن أغلب الأحزاب السياسة متفقة على تنفيذ بنود الدستور. 

     وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك" اليوم الخميس، أن التخوفات تتعلق بإمكانية اكتساب حقوق جديدة كالمساواة داخل الأسرة أو في الميراث، وبأن المشهد الحالي فيه من هو معارض لأي تغيير جوهري في هذا المجال، أو من هو غير متحمس لأسباب انتخابية. 

    وتشير إلى أن أهم العوامل السابقة كانت تتمثل في قدرة وشجاعة رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي، على طرح مواضيع ليست من خيارات الرئيس الحالي، بل عبر على معارضته لها.

    وتخشى بلحاج أن لا تكون الحكومة الجديدة غير متحمسة لمواصلة العمل لضمان تطبيق القوانين، وخاصة قانون القضاء على العنف ضد المرأة، الذي يتطلب الاطلاع والحماس والتعاون الحقيقي، مع المجتمع المدني، الشيء الذي قد لا يتوفر في الحكومة المقترحة، بحسب قولها.

    تراجع نسب تمثيل المرأة

    في الإطار نفسه، قالت النائبة السابقة خولة بن عائشة، إن المخاوف الراهنة في الشارع التونسي لدى النساء جاءت عقب ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية السابقة، حيث تراجعت نسبة النساء بشكل كبير عن البرلمان السابق، الذي حظيت فيه النساء بنسبة 36%، بينما تراجعت النسبة في البرلمان الأخير 23% في البرلمان الأخير، وبأن هذه النسب تمثل التخوفات الحالية، خاصة في ظل تراجع النساء على رأس القوائم الانتخابية أيضا. 

    وأشارت إلى أن التراجع الملحوظ في البرلمان لن يطال نسب المرأة في انتخابات البلديات، خاصة أن قانون انتخابات البلدية ينص على التناصف الأفقي والرأسي بشأن رؤساء القوائم، كما حصلت المرأة على نسبة 46 في انتخابات البلدية في العام 2018.

    المناصب القيادية هي ما يؤرق النساء في تونس الآن، خاصة أنهن يطمحن لرئاسة البلديات وتولي منصب المحافظ أو الوزير، غير أن النسبة التي طرحت في تشكيلة الحكومة الأخيرة جاءت غير مرضية للقيادات النسائية في تونس، حتى الآن. 

    في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أكدت الرئاسة التونسية أن "مجلس الوزراء صادق على مشروع القانون الأساسي، المتعلق بإتمام مجلة الأحوال الشخصية، يتعلق بإتمام الكتاب التاسع من مجلة الأحوال الشخصية، بباب سابع مكرر، تحت عنوان، أحكام تتعلق بالتساوي في الميراث".

    وأكد البيان أن الرئيس السبسي قدم مشروع القانون الجديد المتعلق بالمساواة في الميراث، في إطار "مبادرة تشريعية رئاسية"، وبعد المصادقة على مشروع القانون، قرر الرئيس السبسي إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه.

    وفيما يتعلق بموقف الرئيس الحالي قيس سعيد، فإنه لم يعلن حتى الآن ما إن كان يساند مشروع القانون أو يعارضه، إلا أن التخوفات الراهنة تخطت مسألة قانون المساواة، إلى عملية تطبيق القوانين والمكاسب التي حصلت عليها. 

    تلك المخاوف أشارت إليها النائبة السابقة عائشة بن خولة، مؤكدة أن الأمر بات يتعلق بمدى الالتزام أو تنفيذ القوانين التي صادق عليها البرلمان السابق. 

    قانون الأحوال الشخصية

    ولم يكن قانون الأحوال الشخصية قانونا واحدا، وإنما مجموعة من التشريعات ذات الصلة، وقد أحدث عدة تغييرات من أهمها منع تعدد الزوجات، بموجب القانون، وإقامة شكل قانوني للطلاق، وفرض الحصول على موافقة كل من العروس والعريس لكي يتزوجا قانونا. وكان هذا القانون أحد الإنجازات الرئيسية للسياسي التونسي، الحبيب بورقيبة.

    وفي عام 1993، منحت الإضافات الجديدة التي أدخلت على قانون الأحوال الشخصية الحق للمرأة في تمثيل أطفالها في المحاكم، والقدرة على نقل جنسيتها إلى أطفالها، بالطريقة نفسها، التي يمكن بها فعل ذلك بالنسبة للرجال.

    أفرزت نتائج الانتخابات بعد ثورة 2011 مجلسًا وطنيًا تأسيسيًا من 217 نائبا، منهم 65 امرأة بنسبة 29.95%.

    لكن لم ترأس أي امرأةٍ مجموعة نيابية، في حين بلغت نسبة تمثيلها بمجلس النواب بعد انتخابات 2014 نحو 31% من إجمالي 217 نائبًا. ويبلغ عدد النساء اللاتي يترأسن البلديات في تونس 68 رئيسة بلدية، أي بنسبة 19% من مجموع رؤساء البلديات المنتخبين خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

    انظر أيضا:

    في ظل التطورات الميدانية في ليبيا... كيف استعدت تونس لاستقبال اللاجئين إليها؟
    تونس تضع خطة طوارئ عاجلة لمواجهة أزمة قادمة من ليبيا
    جدل دستوري في تونس بشأن إمكانية تحوير حكومة الحبيب الجملي
    تونس ترفض "بشكل قاطع" السماح للجيش التركي باستخدام أراضيها
    الكلمات الدلالية:
    قايد السبسي, تونس, المرأة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook