02:55 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    علق أستاذ القانون الدولي العام في مصر الدكتور أيمن سلامة على البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية بشأن الجولة الأخيرة من سلسلة الاجتماعات الفنية للتشاور بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي.

    وقالت الخارجية المصرية في بيان أمس السبت إن "مصر توضح أن هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب (تعنت أثيوبيا) وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس/آذار 2015، وكذلك اتفاقية 1902 التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية 1993 التي تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية، إلا أن إثيوبيا تسعى للتحكم في النيل الأزرق كما تفعل في أنهار دولية مشتركة أخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة".

    وقال سلامة في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، إن "المعاهدة الدولية الملزمة حصريا للدول المتنازعة مصر والسودان وإثيوبيا هي اتفاقية إعلان المبادئ لسد النهضة الموقعة في الخرطوم مارس 2015 وبالرغم من أن هذه الاتفاقية تعد اتفاقية إطارية عامة إلا أنها هي الصك الدولي الوحيد الملزم للدول الثلاث في شأن تناول كافة المسائل الفنية والعلاقات القانونية الجديدة بين الدول الثلاث اعتبارا من لحظة توقيع الاتفاقية في الخرطوم حيث نفذت بمجرد توقيع ممثلي الدول الثلاث في الخرطوم".

    وتعقيبا على بيان الخارجية المصرية الذي صدر أمس، أضاف سلامة، "كان بيانا موقوتا وضروريا وذلك للتعبير عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية تجاه ما ورد في البيان الرسمي الإثيوبي".

    أما ذكر أية اتفاقية سابقة على اتفاقية إعلان المبادئ المشار إليها، أكد سلامة أن "الاتفاق الإطاري الذي وقع بين الرئيس مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي، في عام 1993 لم يدخل حيز النفاذ في الدولتين، ومن ثم فمن المحال الدفع بذلك الاتفاق الذي لم يدخل حيز النفاذ تجاه المسائل القانونية والفنية المتعلقة بتنظيم الانتفاع المنصف المشترك من مياه نهر النيل بعد بناء المشروع الهندسي على النيل الأزرق (سد النهضة)".

    وأوضح سلامة أن "كافة دول حوض النيل -عدا السودان- وبعد استقلالها أعلنت إعلانا رسميا أودعته لدى الأمين العام للأمم المتحدة بتحفظها على كافة المعاهدات الدولية المختلفة المعنية بتنظيم الانتفاع بمياه نهر النيل والتي كانت قد أبرمت في الحقبة الاستعمارية".

    وقال سلامة: "لقد فات على البيان الرسمي المصري أن يضمن في البيان التنبيه على إثيوبيا وكافة الدول أعضاء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كافة أن المبدأ الخامس الملزم من اتفاقية إعلان المبادئ والمعنون (مبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد) أنه يستلزم الاتفاق بين الدول الثلاث على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة، فضلا عن الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل الثانوي لسد النهضة".

    وأشار سلامة إلى أن "البيانات الرسمية للدول والتي تصدر عن ممثليها الرسميين أثناء النزاعات الدولية تحدد المواقف الرسمية للدول، ومن ثم يمكن أن تشكل دفعا قانونيا يعتد به للدولة مصدرة هذه البيانات ويمكن أيضا أن يشكل بينة مضادة على ذات الدولة تدفع به الدولة الطرف أو الدول الأطراف في ذات النزاع".

    وكشف سلامة أن "دور وزارة الخزانة الأمريكية فضلا عن البنك الدولي للإنشاء والتعمير لمنظمة الأمم المتحدة لا يتعدى حدود المسهل والمسرع والمراقب للمشاورات الفنية التي تجريها الدول الثلاثة من أجل إبرام اتفاق فني يتناول كافة المسائل الفنية التفصيلية المتعلقة بقواعد الملء الأول وتشغيل السد والتصريف والمسائل الفنية الأخرى وبما لا يحيد عن المبادئ العامة الواردة في الاتفاقية الأم (إعلان المبادئ العامة)".

    انظر أيضا:

    خبير موارد مائية: الصين يمكن أن تكون وسيطا جديدا في حل أزمة سد النهضة
    مصر: بيان إثيوبيا الأخير حول مفاوضات سد النهضة فيه تضليل متعمد وتشويه للحقائق
    أزمة سد النهضة.. مصر تقول إنها مهتمة بحالة الفيضان وليس عدد السنوات
    وزير الخارجية المصري يغادر إلى واشنطن لحضور اجتماعات "سد النهضة"
    بعد تعثرها... هل يعيد اجتماع واشنطن مفاوضات سد النهضة إلى مسارها الصحيح 
    الكلمات الدلالية:
    الخارجية المصرية, سد النهضة, إثيوبيا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook