01:31 GMT02 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أثارت شركة "آبل" الأمريكية غضب المدعي العام الأمريكي، ويليام بار، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، بسبب رفضها طلب بشأن الطالب السعودي مرتكب جريمة إطلاق النار في القاعدة العسكرية الأمريكية.

    وانضم المدعي العام الأمريكي في بيان رسمي نقله موقع "إنغادجيت" إلى طلب "إف بي آي"، بشأن ضرورة أن تسمح "آبل" بإلغاء قفل جهازين "آيفون" تابعين للطالب السعودي الذي هاجم القاعدة العسكرية البحرية الأمريكية في بينساكولا بولاية فلوريدا ديسمبر/كانون الأول.

    وقال بار: "إطلاق النار كان عملا إرهابيا، وينبغي لآبل أن تمتثل لطلبات المباحث الفيدرالية بضرورة فتح قفل الهاتفين، حتى تتمكن جهات التحقيق من دراسته بعنياة".

    ولكن "أآبل" سبق ورفضت طلبات المحققين بفتح قفل الهاتفين، واكتفت بمنحهم نسخة من حساب "آي كلاود" الخاص بالطالب السعودي، محمد سعيد الشمراني.

    وعللت "آبل" رفضها إلى أنها ستكون "سابقة" قد تلزمها بإلغاء قفل الهواتف كلما طلبت وكالة فيدرالية نفس الأمر.

    ​وترغب وزارة العدل في فتح قفل الهاتفين، حتى تتمكن من الإطلاع على الرسائل المشفرة، الخاصة بالطالب السعودي على تطبيقات مثل "واتسآب" أو "ساينال"، لتحديد إذا ما كان هذا التصرف فردي أم كان مخططا بالتعاون مع آخرين.

    وقال المدعي العام الأمريكي إن الهاتفين تعرضا للتلف أثناء واقعة إطلاق النار، لكن خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي تمكنوا من تشغيلهما، لكن تواجههم عقبة إلغاء قفل الهاتفين.

    وتابع بار: "آبل لم تقدم لنا أي مساعدة جوهرية، هذا الموقف يوضح تماما سبب أهمية أن يكون المحققين قادرين على الوصول إلى الأدلة الرقمية بمجرد حصولهم على أمر من المحكمة".

    واستطرد قائلا: "ندعو آبل وشركات التكنولوجيا الخرى بمساعدتنا على إيجاد جل لتلك الأزمة، لحماية أرواح الأمريكيين بشكل أفضل ومنع أي هجمات مستقبلية".

    العد التنازلي

    وأوضح المدعي العام الأمريكي أنه مثلا وجد المحققون أن الشمراني، بعد برسالة في يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، يقول فيها: "بدأ العد التنازلي".

    ولكن أوضح أن تلك الرسالة لم نتمكن من فتحها بسبب إغلاق الهاتف ولم نعلم لمن أرسلها، وما إذا كانت قد سبقتها رسائل أخرى أم لا.

    كما أشار إلى أن الطالب السعودي، كان دائم النشر لرسائل معادية للولايات المتحدة ومعادية لإسرائيل، وبعض الرسائل الجهادية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفعل ذلك قبل ساعتين من هجومه.

    وأردف

    "لدى المحققين قناعة أن هناك قنوات خلفية خفية للاتصالات كان يجريها الطالب السعودي، وينبغي أن تتعرف عليها وتفحصها لمعرفة إذا ما كان هناك مخططات أخرى أم لا".

    ولكن يبدو أن هذا الطلب الأمريكي يواجه برفض آخر من جهات أخرى.

    قال اتحاد الحريات المدنية الأمريكي: "إذا نجحت الحكومة في الحصول على طلبها الخطير وغير الدستوري، فهي ستضعف بتلك الطريقة أمن الملايين من مستخدمي آيفون".

    وقالت جينيفر غرانيك، مستشارة المراقبة والأمن السيبراني الأمريكي: "التشفير القي يمكن الأقليات الدينية التي تواجه الإبادة الجماعية مثل الإيغور في الصين أو الصحفيين الذين يحققون بشأن عصابات المخدرات القوية في المكسيك، التراسل مع مصادر مطلعة ومع العالم الخارجي بصورة أكثر أمنا".

    وتابعت

    "ببساطة لا يمكن لشركة آبل أو أي شركة أخرى أن تزود مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بطريقة لفتح تشفير الهواتف من دون توفيرها للحكومات الأجنبية الاستبدادية، وهو ما سيضعف دفاعاتنا ضد المجرمين والمستبدين".

    كانت الحكومة الأمريكية قد تقدمت بطلبات ممثالية عقب هجوم سان برنادينو في ولاية كاليفورنيا عام 2015، ووصلت إلى أن رفعت دعوى قضائية ضد شركة "آبل".

    آبل ترفض

    من جانبها، أعلنت شركة "أبل" أنها ترفض كافة الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أنها تعمل بشكل "دؤوب" من أجل مساعدة المحققين الأمريكيين من دون إضعاف أو كسر تشفير الهواتف.

    وتابعت تقدمت لنا جهات التحقيق بطلب المساعدة في استخلاص معلومات من هاتف في 6 يناير، ثم معلومات من هاتف آخر في 8 يناير، ولدينا أكبر قدر من الاحترام لجهات إنفاذ القانون ونعمل على مدار الساعة لتزويدهم بالمعلومات التي لدينا من دون كسر تشفير الهاتف".

    ​وأوضح البيان: "قدمنا أكثر من 14 طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن الهاتف الأول، ثم 6 طلبات أخرى بشأن الهاتف الثاني، وقدمنا لهم النسخ الاحتياطية من حساب آي كلاود ومعلومات عن الحساب وبيانات المعاملات لحسابات متعددة تعامل معها".

    واستمر بقوله "ثم أبلغنا مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنهم بحاجة إلى مساعدة إضافية، ونفذنا كل ما طلبوه من معلومات بشان الهاتفين، ونحن مستمرون في العمل مع إف بي آي، واتصلت فرقنا الهندسية مؤخرا بهم لتقديم المساعدة الفنية الإضافية".

    وأتمت بقولها

    "لكن لا يتعين على الأمريكيين الاختيار بين إضعاف التشفير وحل التحقيقات، لأننا نشعر بقوة أن التشفير أمر حيوي لحماية البيانات في بلدنا وبيانات مستخدمينا".

    وكانت البحرية الأمريكية قد أعلنت ديسمبر الماضي أن مطلق النار داخل القاعدة الأمريكية، هو طالب سعودي الجنسية كان يدرس الطيران.

    وقالت السلطات إن أربعة أشخاص بينهم الرجل الذي أطلق النار قتلوا، وذلك في ثاني واقعة إطلاق نار مميتة في منشأة عسكرية أمريكية هذا الأسبوع.

    وقال ديفيد مورجان قائد شرطة المقاطعة في مؤتمر صحفي إن ضابطا من شرطة المقاطعة قتل المهاجم بالرصاص في غرفة دراسية بالقاعدة بعد ذلك بدقائق معدودة.

    انظر أيضا:

    "مجزرة للإبل".. دولة تقرر إعدام 10 آلاف جمل
    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية مرتفعة بفضل تفاؤل التجارة و"أبل"
    "سيف الملك" يشعل المنافسة في مهرجان للإبل
    خالد بن سلمان يكشف الخطوة المقبلة في تحكيم "نخبة النخبة" بمهرجان الإبل
    الكلمات الدلالية:
    آيفون, أبل, طالب سعودي, قاعدة أمريكية, أمريكا, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook