05:55 23 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حالة من التباين الداخلي في عموم الشارع الليبي، ما بين مؤيد لاستمرار العمليات العسكرية في العاصمة ورافض لها، خاصة بعد انتهاء لقاء موسكو دون توقيع المشير خليفة حفتر على اتفاقية وقف إطلاق النار.

    الآراء ذاتها تتباين حول صمود الهدنة حتى مؤتمر برلين، بل وفرص نجاح مؤتمر برلين نفسه، خاصة أن البعض يطالب بضرورة إجراء لقاءات "ليبية ليبية" قبل ذهاب الدول المعنية إلى برلين، وآخر يرى أن الأمر سيتوقف على مدى حسم المجتمع الدولي في تطبيق المخرجات بالسبل التي تضمن تنفيذها.

    الساعات الأخيرة من مساء أمس وحتى صباح اليوم، شهدت الكثير من ردود الفعل حول الأزمة الليبية، خاصة بعد لقاء موسكو، حيث أكدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، مغادرة قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، العاصمة الروسية موسكو دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق الوطني.

    في ذات الإطار أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المتطرفين ينتقلون من سوريا إلى ليبيا.

    وقال وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثاته مع نظيره السريلانكي دينيش جوناديفاردن: "حوالي 90 % من أراضي الجمهورية العربية السورية خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وما تبقى هي بؤر للنشاط الإرهابي، في المقام الأول إدلب، حيث يفقد المتطرفون مواقعهم تدريجيا، لكن لسوء الحظ، يتحدثون مجددا عن علاقة بين سوريا وليبيا، فهم يتجهون إلى هناك ليواصلوا إثارة المشاكل في هذا البلد".

    وفي سياق الأزمة، شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، هجوما على قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، بعد رفض الأخير التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في موسكو، مهددا بتلقينه "الدرس اللازم" في حال واصل هجومه على العاصمة طرابلس.

    قال أردوغان، في كلمة له: "حفتر وافق في البداية على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار ومن ثم رفض وهرب من موسكو"، حسب وكالة "الأناضول" التركية.

    هل تنهار الهدنة

    من ناحيته قال مفتاح بوخليل عميد بلدية الكفرة، إن عملية التفاوض اليوم أصبحت مغايرة عن اتفاق الصخيرات وأن الأوضاع اليوم باتت مختلفة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، أن وجود المشير خليفة حفتر والجيش في المشهد بالشكل الحالي ينعكس على شروط وطبيعة التفاوض التي يجب أن تتوافق مع تطلعات الشعب الليبي في الداخل.

    وبشأن مدى فرص نجاح مؤتمر برلين المرتقب خلال الشهر الجاري، أوضح أنه قد يفشل وأن انهيار الهدنة أصبح قريبا، وأنه من المحتمل عدم صمودها حتى مؤتمر برلين.

    وأشار إلى أنه على عكس ما كان يتوقع البعض، فإن الرأي العام الداخلي في المناطق التي يسيطر عليها الجيش ليست مع وقف إطلاق النار، وباتت تطالب بضرورة سيطرة الجيش على كافة الأراضي الليبية.

    المعركة لن تتوقف

    من ناحيته يقول عثمان بركة القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، إن حل الأزمة لا يمكن حسمه في جولة أو لقاء واحد.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار قد ينهار خلال ساعات أو أيام قليلة ولن يصمد كثيرا.

    وبشأن مؤتمر برلين يرى بركة أنه يجب الذهاب إلى الحوار الداخلي الليبي قبل الذهاب إلى مؤتمر برلين الذي ستحضره الدول الإقليمية والمعنية بالأزمة في ليبيا.

    ويرى عثمان أن المعركة لن تقف بأي ضغط سياسي أو عمليات تشاور، خاصة في ظل محاولة جماعة الإخوان السيطرة على المشهد بحسب قوله.

    ولمح عثمان إلى أن سقوط الإخوان في ليبيا يؤثر بشكل كبير على تونس والجزائر، وأن هناك محاولات مستميتة لبقائهم في المشهد.

    اتهامات متبادلة

    فيما يقول سعد الجازوي عضو البرلمان الليبي، إن الدول الراعية للأزمة الليبية أمام اختبار فرض أطر الحل في ليبيا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجميع يأمل من الشرعية الدولية فرض مسار الاتفاق السياسي، وأنه اتضح لها من يعرقل المسار السياسي.

    ويرى أن الهدنة لن تنهار وأن الطرف الأخر "حفتر" يعلم عواقب انهيار الهدنة في الوقت الراهن، ولم يقدم عليها.

    وأشار إلى أن الرأي العام في الداخل الليبي، رحب بالهدنة، ويرغب في حل الأزمة ضمن الإطار السياسي دون اللجوء إلى الحرب مرة أخرى.

    ويرى أن فرص نجاح مؤتمر برلين ستتوقف على قدرة المجتمع الدولي في فرض ما سيتم التوصل إليه وإرغام الأطراف الليبية عليه من كل استعمال الأدوات المتاحة لذلك.

    وكانت المباحثات بين وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا مع الأطراف الليبية، قد استمرت لأكثر من ست ساعات تقريبا، خلال المشاورات التي جرت في موسكو مع رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية لوقف إطلاق النار، إلا أنها انتهت دون التوافق على التوقيع على الاتفاقية.

    وكان طرفا النزاع في ليبيا قد أعلنا وقفا لإطلاق النار اعتبارا من يوم 12 يناير/كانون الثاني، بناء على مبادرة من روسيا وتركيا، خلال لقاء جمع الرئيسين، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي في إسطنبول.

    ومن المرتقب أن تستضيف العاصمة الألمانية اجتماعا دوليا حول ليبيا في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.

    انظر أيضا:

    مسودة اتفاق حفتر والسراج: وقف إطلاق نار غير مشروط في ليبيا
    الرئيس الجزائري يعلن مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا
    تركيا توجه "اتهاما خطيرا" إلى مصر وفرنسا بشأن ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    المشير خليفة حفتر, حكومة الوفاق, فايز السراج, الجيش الوطني الليبي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik