01:06 18 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لا جديد يذكر ولا قديم يعاد على مستوى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، في ظل تجاهل إسرائيل مطالب الرئيس محمود عباس بضرورة أن تضم القدس.

    وقبل أيام أكد الرئيس الفلسطيني على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وقال: "لن نجري انتخابات دون أن تكون القدس داخل هذه الانتخابات، أي أن المقدسي يصوت في قلب القدس الشرقية".

    وفي ظل تعقد المشهد السياسي، ومطالب بعض الفصائل بإعلان المرسوم دون ربطه بالموافقة الإسرائيلية، بات التساؤل الرئيسي الذي يطرح نفسه على الساحة الآن: "هل تبخر حلم الفلسطينيين في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؟".

    إصرار عباس

    وأضاف أبومازن: "لن نتوانى عن استمرار النضال من أجل الوصول إلى هدفنا الذي نريده وهو دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية".

    وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني مساء السبت الماضي، نقلا عن مصادر قالت إنها "رسمية"، أنه "بعد مناقشات رفيعة المستوى، قررت إسرائيل تجاهل طلب السلطة الفلسطينية بالسماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في انتخابات برلمانية في القدس، تليها انتخابات رئاسية".

    وكان وزير الشؤون المدنية لدى السلطة الفلسطينية حسين الشيخ قدم، الشهر الماضي، طلبا باسم السلطة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي وفق آليات الاتفاقات المبرمة بين الجانبين للموافقة على إجراء الانتخابات في القدس.

    ربط خاطئ

    الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة فتح، قال إن "ربط الانتخابات بقرار من حكومة نتنياهو بالسماح لإجرائها في القدس بالإضافة للضفة وغزة كان خاطئًا من السلطة وقد يكون خطوة لعدم إجرائها".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "انتظار هذا القرار الإسرائيلي سابقة لم تحدث من قبل، الانتخابات الأولى التي أجريت عام 1990 كانت بناءً على اتفاق أوسلو، وانتخابات الرئاسة عام 2005 لم نشهد معارضة إسرائيلية لمشاركة المقدسيين فيها".

    وتابع: "كان الرفض في الانتخابات البرلمانية عام 2006 ولكن تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وقطر وسمح الاحتلال الإسرائيلي حينها بالمشاركة، ولكن كانت جداول الانتخابات والمرسوم الرئاسي صدر حينها ولم ينتظر موافقة الاحتلال قبل إصدار المرسوم" .

    ومضى قائلًا: "هذه المرة ربط السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي، بتحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسي، بجداول زمنية محددة يعطي دلالة على عدم رغبة السلطة بإجراء هذه الانتخابات لأنها كانت تدرك الرفض المسبق من قبل الاحتلال لمشاركة المقدسيين خاصة بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة الاحتلال في ديسمبر عام 2017".

    الخروج من المأزق

    كان من الأفضل، والكلام لا يزال على لسان الرقب، أن يتم إصدار مرسوم رئاسي حول الانتخابات ومواعيدها ومن ثم نطلب من الوسطاء التدخل لدى الاحتلال بالموافقة على مشاركة المقدسيين فيها، وحتى لو رفض الاحتلال كل التدخلات فتأجيل تنفيذ المرسوم ليس صعبًا فهو قرار توافقي فلسطيني .

    وعن طرق الخروج من الأزمة الراهنة، أضاف: "المخرج من هذه المعضلة هو عقد اجتماع موسع للفصائل دون استثناء أو تهميش في القاهرة والاتفاق الوطني على مواجهة الاحتلال وسلوكه وبناء استراتيجية واضحة ووضع بدائل لتجديد الشرعية الفلسطينية المخطوفة منذ قرابة خمسة عشر عاما" .

    ويرى الرقب أن "استمرار هذا الحال يعني غياب حلم بأن يجدد الشعب شرعيته، وانتظار تدخل إلهي لنضطر حينها إجراء الانتخابات".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الحال غاية في الصعوبة واستمرار الحال يعني تكريس الانقسام الذي يراه الاحتلال فرصة قدمت له في طبق من ذهب، التاريخ سيعلن قيادات الشعب الفلسطيني التي عجزت عن تجاوز هذه التحديات ولهثت خلف مصالحها على حساب المشروع الفلسطيني".

    لا انتخابات بدون القدس

    بدوره قال فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح": "إن السلطة الوطنية الفلسطينية تفعل كل ما في وسعها من أجل إجراء الانتخابات في القدس، والتأكيد على أن القدس جزء من دولة فلسطين على حدود 1967م".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك": "المرات السابقة التي أجريت فيها الانتخابات عامي 1996، و2006 تم الحصول على موافقة إسرائيل بإجراء الانتخابات في القدس، والقيادة مصرة على نفس الإجراء هذه المرة".

    وعن استمرار تعطيل نتنياهو للانتخابات، قال: "أعتقد أن إسرائيل مضطرة أمام الضغط الدولي لمنح الموافقة على مطالب السلطة الفلسطينية، التي تؤكد أنه لا مجال للتنازل عن حقوق الأهالي الفلسطينين هناك في المشاركة بالانتخابات".

    ومضى قائلًا: "السلطة الوطنية طالبت المجتمع الدولي والدول الأعضاء الفاعلة، وهيئة الأمم المتحدة التدخل والضغط على حكومة نتنياهو في هذا الأمر، ونعتقد أن الضغط سيأتي بنتيجة إيجابية كما كان في المرات السابقة".

    الانتخابات والجنائية الدولية

    ومؤخرًا أعلنت رئيس الادعاء، فاتو بنسودا، أنها ستفتح تحقيقا كاملا في مزاعم ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

    وكانت قد طالبت السلطة الفلسطينية من المحكمة في مايو/ أيار 2018، إجراء تحقيق في جميع الجرائم المرتكبة في فلسطين وقدم الطلب حينها، وزير الخارجية الفلسطيني، رياض الملكي، مشيرا إلى أن الطلب يشمل الاستيطان الإسرائيلي والاستيلاء على الأراضي والقتل الذي يتعرض له المحتجين السلميين، خاصة في تظاهرات العودة الأسبوعية في قطاع غزة.

    وشككت إسرائيل، من جانبها، في السند القانوني لطلب قدمه الفلسطينيون للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان مرتبطة بسياسات الاستيطان.

    وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد انتخابات تشريعية للبرلمان الفلسطيني دون تحديد موعد لذلك، وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت في عام 2006 وفازت فيها حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس قبل أن تقوم المحكمة الدستورية قبل ما يقارب العام بحله.

    وحصل حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية على موافقة الفصائل الفلسطينية ومنها حركة حماس على إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس وقطاع غزة.

    وقالت لجنة الانتخابات، في بيان على موقعها الرسمي، إن رئيسها سلم عباس يوم الاثنين تقريرا يتضمن موافقة الفصائل على إجراء الانتخابات التشريعية بمرسوم رئاسي يحدد موعدها حسب القانون.

    ويعطي القانون الأساسي الفلسطيني لجنة الانتخابات المركزية 90 يوما لعقد الانتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي الداعي لعقدها.    

    ويتضح من تصريحات عباس أن هذا المرسوم لن يصدر دون ضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس مثلما حدث في الانتخابات السابقة.

    انظر أيضا:

    الرئاسة الفلسطينية: لا انتخابات دون القدس مهما كانت الضغوطات
    عباس يؤكد تصميمه على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية
    الكلمات الدلالية:
    تشريعية, القدس, فلسطين, الانتخابات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik