04:03 18 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    بعد تصريحات بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري، في مقابلتها مع قناة "الميادين"، حول الحالة الاقتصادية الحالية في سوريا، وعدم تأثير ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة السورية على القدرة الشرائية للمواطن السوري.

    انطلقت موجة من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي استنكارا للتصريحات، منددة بالواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه الشعب السوري.

    فخرج وزير الزراعة الأسبق نور الدين منى في تصريحات لموقع "المشهد" مطالبا المستشارة بثينة شعبان بالاعتذار عن تصريحاتها السابقة، وقال منى "إنني على الصعيد الشخصي أسجل احترامي لك... أنت عزيزة علي وصديقة على الصعيد الشخصي، ولكن حب الوطن والمواطنين المغلوبين على أمرهم وحب الحقيقة العلمية أعز عندي بكثير".

    وأكمل "كانت مقابلتك مع قناة الميادين متنوعة المواضيع، تخص الوطن، لكن عندما تحدثتِ حضرتكِ بالشق الاقتصادي، وعبرتِ عما نقله لك زملاء اقتصاديون وأصدقاء، بأن الوضع الاقتصادي في سورية حالياً أفضل بخمسين مرة منه عام 2011، كان تصريحك صادماً ومفاجئاً، ويصعب قبوله لوطن ينزف من جراحه منذ 8 سنوات ونيف".

    وختم منى "اسمحي لي، بأن أتقدم لك بنصيحة أخوية، كصديقة أولاً وكمسؤولة ثانياً، أن تتفضلي، وتتكرمي بتقديم اعتذار إلى جميع المواطنين السوريين عن تصريحك ( أن الوضع الاقتصادي الحالي في سورية هو أفضل بخمسين مرة منه في عام 2011)، وذلك احترماً لمشاعر الناس ومعاناتهم، ووضعهم الاقتصادي المزري... واعتباره زلة لسان غير مقصودة".

    غير أن المستشارة صرحت بأن ما قالته ليس بحاجة للاعتذار، وأوضحت مقصدها من التصريحات بنقطة ذات شقين على حد تعبيرها، ونشرت شعبان "بالنسبة لما تمّ تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عن مقابلتي مع الإعلامي كمال خلف على قناة الميادين في 25/12/2019، أودّ أن أشير إلى أنّ النقطة التي تمّ تداولها ذات شقّين: الأول متعلق بالدولار وتقلبات سعره، وقد قلت أنّ هذا ليس تعبيراً عن تبدّل حالة اقتصادية بين عشية وضحاها، وإنما هي حالة مضاربات لا تعبّر عن الوضع الاقتصادي في البلد، والكلّ يعرف أنّ هذا صحيح، الشقّ الثاني يتعلّق بوضع الاقتصاد وليس بالوضع المعيشي للمواطنين، حيث قلتُ أنه أفضل من عام 2011 بعد بدء الأحداث".

    وأكملت "وأوضحت بعدها أنّ الدمار أصاب معاملنا وأراضينا الزراعية ومؤسساتنا، بينما اليوم عاد الكثير من هذه المعامل للعمل كما عاد الفلاحون لزراعة أراضيهم، وهذه مؤشرات على أنّ الوضع آخذ في التحسّن، وما قلته صحيح وتدلّ عليه الأرقام التي عادت للعمل في حلب ودمشق ومناطق أخرى، ولكن هذا لا يعني أنّ هذه العودة كفيلة بتحسين الاقتصاد والحياة المعيشية للمواطنين أو إنعاش الوضع كما يريد ويرغب الجميع".

    وتابعت شعبان "أي أنني تحدثت عن مؤشرات إيجابية واعدة في الوقت الذي لم نرَ في بداية الأحداث سوى قطع الطرقات وتدمير المنشآت وتهجير المزارعين من أراضيهم، ولم أكن أقصد أنّ الاقتصاد بمجمله قد تحسّن خاصّة أنني أعيش مع المواطنين وألمس معاناتهم بشكل يومي".

    وتشهد الأسواق السورية أزمة حقيقية، بعد استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بشكل غير مفهوم، إذ وصل سعر صف الدولار في السوق السوداء إلى 1080 ليرة، وعجزت الحكومة عن ضبطه، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الاستهلاكية، والحاجات اليومية للمواطن السوري.

    الكلمات الدلالية:
    احتجاجات, سوريا, بثينة شعبان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik