15:01 GMT27 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    تباينت ردود الأفعال الإقليمية والدولية على سقوط صاروخ باليستي على معسكر التدريب التابع للحكومة الشرعية اليمنية الذي راح ضحيته المئات بين قتيل وجريح. فهناك من يوجه الاتهام مباشرة للحوثيين في حين يرى البعض أن طرفا آخر قد يكون وراء العملية.

    لم تعلن "أنصار الله" بشكل صريح مسؤوليتها عن الحادث، إلا أن كل الأصابع تشير إلى ضلوعها وترتيبها لها بعد التصريحات الأخيرة للمتحدث العسكري باسم قوات صنعاء والتي هدد فيها برد حاسم على تصعيد التحالف في عدد من الجبهات.

    العميد عزيز راشد، الخبير العسكري والاستراتيجي بالعاصمة اليمنية صنعاء قال لـ"سبوتنيك"، إن "المعارك مستمرة بيننا وبين العدوان ولم تتوقف على الإطلاق، وإن الهدوء قد ساد بعض الوقت بعد مبادرة الرئيس المشاط، لكن بعض الخروقات المتكررة من جانب العدوان في الحديدة والتصعيد في باقي الجبهات دفعنا للرد بالقصف بما لدينا وعلى الأهداف العسكرية".

    وحول مسؤولية "أنصار الله" عن قصف معسكر التدريب التابع للشرعية في محافظة مأرب الذي راح ضحيته أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى لم يؤكد راشد الاستهداف المباشر من جانب أنصار الله للمعسكر، كما لم ينف أن الصاروخ باليستي وهو ضمن منظومات الدفاع المستخدمة حاليا في الحرب.

    وأشار راشد، إلى أن "التصعيد من جانب "أنصار الله" في عدد من الجبهات جاء ردا على الغارات الجوية المتكررة التي يقوم بها العدوان على الأراضي اليمنية، ولم يكن القصف محددا بمعسكر مأرب أو ثكنات عسكرية بعينها، وهناك إطلاق صواريخ من جانب العدوان وأيضا من جهتنا لأن المعارك لم تتوقف، وليست هناك عملية تحديد أو انتقام كما يردد البعض".

    وأوضح الخبير الاستراتيجي، أنه "كلما كانت هناك زيارة لوفد أممي أو المبعوث الأممي لليمن، تكون هناك حالة من التصعيد من جانب العدوان فور مغادرته، وهذا ما تعودنا عليه طوال سنوات الحرب، وتصعيدنا يأتي من واقع الدفاع عن النفس وليس العدوان على أحد".

    وعلى الجانب الآخر قال عبد العزيز الجباري نائب رئيس الوزراء اليمني السابق لـ"سبوتنيك"، "الحوثيون لم يعلنوا أنهم وراء عملية قصف الجنود في معسكر التدريب التابع لحكومة الشرعية في مأرب، لكن كل الدلائل تشير إلى أنهم هم من قاموا بها، فلا أحد في اليمن يمتلك صواريخ باليستية غيرهم".

    وأضاف الجباري، أن "قصف معسكر التدريب بمأرب هو عملية مدبرة استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ولا يملك الجيش اليمني صواريخ باليستية لكي يقوم بتبادل إطلاقها مع الحوثيين".

    وأشار المسؤول السابق، إلى أنه "ليست هناك معلومات مؤكدة حول قيام الحوثيين بالعملية، لكن قناعتي الشخصية أنهم من قاموا بقصف معسكر مأرب، رغم عدم تبنيهم تلك العملية إلى الآن، وهناك أخبار تتحدث أن جهات أخرى ربما تكون وراء تلك العملية".

    وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، إن "جماعة "أنصار الله" انتقمت لمقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بقصف مسجد، في إشارة الهجوم الذي شنته الجماعة أول من أمس السبت".

    ونشر الإرياني تغريدة، قال فيها "القصف الذي نفذته الميليشيا الحوثية بصواريخ إيرانية انتقاما لمقتل سليماني على بيت من بيوت الله في معسكر الميل بمحافظة مأرب جريمة إرهابية غادرة وجبانة، وتنصل من كل القيم والمعتقدات الإسلامية والإنسانية والاعتبارات الأخلاقية".

    وندد الوزير بالصمت الأممي إزاء "تلك الجريمة الإرهابية الجبانة"، مدينا "مسلسل التصعيد الإيراني المتواصل للأزمة في اليمن".

    وتابع "نطالب المبعوث الخاص لليمن مارتن غريفث بموقف وإدانة واضحة لهذا الهجوم الوحشي". وأكد أن "استمرار الصمت إزاء الهجمات الإرهابية والتصعيد المستمر من قبل الميليشيا الحوثية ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم".

    وقال إن "هذا التصعيد يهدد بنسف كل جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام، ويضع الصراع مع "مرتزقة طهران" من الميليشيات الحوثية أمام مرحلة جديدة عنوانها الحسم العسكري".

    كما أدان قائد قوات المقاومة الوطنية في الجيش اليمني، التابع للحكومة الشرعية، العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح، أمس الأحد، قصف معسكر تدريب تابع للجيش اليمني في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن والذي أوقع 70 قتيلا.

    وقال صالح في تغريدة عبر حسابه بموقع "تويتر": "كارثة أليمة تهز كيان كل يمني حر يشاهد أبناء وطنه وهم يُذبحون بصواريخ إيران".

    وأضاف: "تعازينا الحارة لشهداء مأرب العزيزة؛ شهداء الوحشية الحوثية ضد اليمنيين. إنها جريمة تثبت ما نقوله كل يوم: الحوثي هو عدو اليمنيين جميعا".

    وارتفعت حصيلة ضحايا قصف على معسكر تدريبي في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، إلى 120 قتيلا وجريحا.

    وكان الجيش اليمني اتهم عبر حساب مركزه الإعلامي في "تويتر"، جماعة أنصار الله بشن قصف صاروخي على أحد معسكراته التدريبية شمال مأرب، مشيرا إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

    ولم تعلن "أنصار الله" مسؤوليتها عن القصف الصاروخي الذي جاء عقب ساعات من توعد المتحدث باسم القوات المسلحة الموالية للجماعة العميد يحيى سريع، بـ"اتخاذ إجراءات مناسبة" ردا على تصعيد الجيش اليمني في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء.

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

    وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

    انظر أيضا:

    مصر تدين الاعتداء على معسكر تابع للجيش اليمني في محافظة مأرب
    الجيش اليمني: 13 قتيلا من الحوثيين بينهم قيادي في عملية شرق صنعاء
    أبو الغيط يعلق على الهجوم الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب في اليمن
    يمنيات في زمن الحرب.. معاناة وانتهاكات لا تتوقف
    اليمن.. طيران التحالف العربي يعاود قصف صنعاء وصعدة
    مقتل 76 وإصابة 81 في قصف جوي لمعسكر تابع للجيش اليمني في مأرب
    نجاة قائد عسكري يمني بارز من محاولة اغتيال
    الجيش اليمني يعلن مقتل 23 مسلحا من "أنصار الله" في هجوم شرقي صنعاء
    الكلمات الدلالية:
    اليمن, الحوثيين, أنصار الله
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook