04:11 GMT05 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    قبل ساعات من إعلان كامل بنودها، تقود فلسطين تحركات سريعة وكبيرة على المستويين الدبلوماسي والشعبي، لإعلان رفض كامل الخطة الأمريكية المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، التي يسعى الرئيس ترامب لطرحها اليوم.

    وقالت الخارجية الفلسطينية، إن مضمون صفقة ترمب - نتنياهو لا يتعدى كونه ترجمة أمريكية لوعد بلفور، وفكرة إسرائيلية قديمة بلباس أمريكي جديد، تدعو إلى إقامة "كيان" فلسطيني في قطاع غزة، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة.

    وقال ترامب إن البيت الأبيض سينشر خطة السلام في الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء ظهرا بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش)، فيما أعلن أن "الكثير من الدول العربية وافقت على خطة السلام".

    وفي ظل مطالب فلسطين بعقد جلسة طارئة للجامعة العربية يحضرها الرئيس محمود عباس (أبومازن)، باتت التساؤلات تدور حول الطريقة التي ستتعامل بها الدول العربية مع صفقة القرن.

    غضب فلسطيني

     قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما سرب من بنود "خطة السلام" الأمريكية للشرق الأوسط ومضمونها لا يعطي من قريب أو بعيد أية فرصة للجانب الفلسطيني للتعاطي الإيجابي معها.

    وذكرت الخارجية الفلسطينية، في بيان اليوم الثلاثاء: "استكمالا للتبني الأمريكي لمواقف دولة الاحتلال والاستيطان، تحدث (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب عن اعتقاده بوجود فرصة لنجاح ما تسمى بصفقة القرن، مع العلم أن ما سرب من بنودها ومضمونها، لا يعطي من قريب ولا من بعيد أي فرصة للجانب الفلسطيني للتعاطي الإيجابي معها".

    وأضافت: "عن أي فرصة نجاح يتحدث ترامب وفريقه؟ هو يدرك جيدا أن الطرف الفلسطيني يرفض بشكل قاطع أية حلول تستثني القدس وتعطيها للاحتلال، وتمنح إسرائيل الحق في رسم حدودها الدائمة من طرف واحد وبالقوة، وتنتزع بشكل مسبق ما يقارب 40% من الضفة الغربية المحتلة لتقدمها مجانا للجانب الإسرائيلي".

    من جانبه، دعا الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، السفراء العرب والمسلمين إلى عدم المشاركة في مراسم إعلان "صفقة القرن" الأمريكية في واشنطن. وقال أبو ردينة، في بيان حصلت وكالة "سبوتنيك" على نسخة منه: "إننا نهيب بالسفراء العرب والمسلمين الذين وجهت لهم دعوات لحضور إعلان صفقة القرن المشؤومة بعدم المشاركة في هذه المراسم التي نعتبرها مؤامرة تهدف إلى النيل من حقوق شعبنا الفلسطيني وإفشال قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

    وتشهد المحافظات الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، حالة من الغضب الشعبي والاستنفار، قبيل إعلان صفقة القرن، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

    موقف فلسطيني موحد

    فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" قال إن "هناك موقفًا فلسطينيًا موحدًا في رفض صفقة القرن، الشعب والقيادة في خندق واحد، وهنالك تكامل شعبي ورسمي من أجل إفشال هذه الصفقة التي تستهدف الدولة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "كل فصائل العمل الوطني في فلسطين تلتف حول موقف موحد واضح وصريح عبر عنه الرئيس الفلسطيني أبومازن في رفض الصفقة، واعتبارها مؤامرة لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية".

    وبشأن الموقف العربي المتوقع  تجاه هذه الصفقة، قال أبوعيطة: "كلنا ثقة في أشقائنا العرب بأن يقفوا موقفا واحدا ثابتا خلف الشعب الفلسطيني في رفض صفقة ترامب".

    وتابع: "أي عملية موافقة أو تطبيع عربي مع الاحتلال في هذا الوقت تحديدًا، وفي ظل هذه التحديات التي تواجهنا، سنعتبره نحن الفلسطينيون طعنة في الظهر، وهذا ما لا نأمله ولا نرتضيه من أي دولة عربية".

    موقف عربي

    من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، مدرس العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي بحركة فتح، إنه "خلال ساعات سيعلن ترامب ما تبقى من صفقة القرن، العرب حتى هذه اللحظة ينتظرون ليعلنوا موقفًا واضحا حول صفقة الأمر الواقع، ويوم السبت القادم ستعقد جامعة الدول العربية اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ موقف تجاه هذا العرض الأمريكي".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الموقف العربي بالطبع سيرفض أي حل يرفضه الفلسطينيون وأي حل لا يوصل اليوم دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ولا أتوقع أن الموقف العربي حتى لو كان ما يسرب عن الصفقة حقيقي يتجاوز رفضها واستنكارها والتوجه للأمم المتحدة للتأكيد على الحقوق الفلسطينية كما حدث كرد فعل عربي عندما قررت أمريكا في السادس من ديسمبر عام 2017 اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتهم من تل آبيب إلى القدس".

    وتابع: "الإدارة الأمريكية لم تعد تخشى الموقف العربي وحتى الفلسطيني ويراهنون على الوقت خاصة أن الدول العربية لها الكثير من القضايا التي تشغلها في المنطقة والتي غيرت أولويات بعض الدول".

    وعن إمكانية المواجهة، قال: "الجهة الوحيدة التي تستطيع أن تفشل صفقة الأمر الواقع  هم الفلسطينيون فقط والذين تنقصهم قيادة تقودهم لطريق الصواب خاصة أنهم يعانون من انقسام أتعب كل مكونات الشعب الفلسطيني، والحال سيكون بعد صفقة الأمر الواقع ودخولها حيز التنفيذ أصعب من نكبة عام 1948 والتي تتطلب ميلاد قيادات فلسطينية جديدة قادرة على انتزاع المبادرة وتوجيه حالة النضال من جديد والعالم العربي سيؤيد بعدها الحراك الفلسطيني".

    رفض أردني

    بدوره قال النائب يحيى السعود، رئيس لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني، إن "الشعب الأردني بكافة مكوناته يرفض ما تسمى بصفقة القرن، وهناك مؤشرات إيجابية يمكن أن يعول عليها الشارع العربي، أبرزها تصريحات أبومازن الأخيرة، ورفضه الرد على ترامب، واجتماع القادة هناك لتحديد آليات المواجهة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أنه "وبرغم عدم معرفة كامل بنود الصفقة، إلا أن أمريكا باتت منحازة انحيازًا كاملًا لمعسكر الظلام، وأصبحت شريكة في الاحتلال".

    وأشار إلى أن "هناك ثورة شعبية عربية متوقعة بشأن صفقة القرن، ولابد من الحكام العرب أن يكونوا على قدر من المسؤولية لرفض هذه الصفقة المشينة، والتي تدين كل من يوافق عليها".

    وتابع: "على أمريكا العودة لشرعيتها، والعودة لمربع السلام من جديد، وعليها أن تعيد نهجها وأسلوبها في التعاطي مع القضية الفلسطينية".

    ومضى قائلًا: "حل أي صراع في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يكتمل إلا بحل قضية فلسطين حلًا عادلًا ومشرفًا".

    صفقة أمريكية

    وقال ترامب إن البيت الأبيض سينشر خطة السلام في الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء ظهرا بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش)، فيما أعلن أن "الكثير من الدول العربية وافقت على خطة السلام".

    ويقود كبير مستشاري البيت الأبيض غاريد كوشنر المساعي الأمريكية في هذا الصدد، وكان تقدم خلال "ورشة المنامة" التي استضافتها البحرين في 25 حزيران/يونيو الماضي، باستعراض المرحلة الأولى من خطة التسوية الجديدة في الشرق الأوسط.

    ويقترح الشق الأول من الخطة جذب استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار تقدم على مدار عقد من الزمن للتنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة.

    وقاطع الجانب الفلسطيني "ورشة المنامة"، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي قبل التطرق إلى الحلول السياسية الممكنة لجوهر الصراع مع إسرائيل.

    انظر أيضا:

    الكرملين: روسيا لن تعلق على "صفقة القرن" قبل التعرف على جوهرها
    أول تحرك من الجامعة العربية قبل ساعات من نشر تفاصيل "صفقة القرن"
    لافروف: اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط يمكن أن تنضم لمناقشة "صفقة القرن"
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين, صفقة القرن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook