12:07 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    فور انتهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعلان بنود "صفقة القرن" التي ترسم ملامح حل القضية الفلسطينية من وجهة النظر الأمريكية، بدأت تتوالى التصريحات الفلسطينية الرافضة لبنود هذه الخطة، من جميع أطياف الشعب الفلسطيني.

    فقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة أذاعها التلفزيون أمس في رام الله في الضفة الغربية، إنه يقول لترامب ونتنياهو "إن القدس ليست للبيع وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة وصفقة المؤامرة لن تمر".

    اتفاق فلسطيني على الرفض

    كما أعلن جيش التحرير الفلسطيني رفضه القاطع لما يسمى "صفقة القرن" معتبرا أنها محاولة مشبوهة قائمة على الظلم والعدوان والإرهاب والاعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية داعيا لوقوف الفصائل الفلسطينية في صف واحد لإفشال هذه المؤامرة.

    وقال فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، إن "الموقف الفلسطيني تجاه صفقة ترامب واضح وجلي، والقيادة الفلسطينية أعلنت عن موقفها قبل إعلانها".

    وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "القيادة الفلسطينية اسشتعرت خطورة هذه الصفقة، وقرأت عناوينها مسبقا، لذلك لم ننتظر هذا الإعلان الهليودي والمسرحي من قبل ترامب ونتنياهو، الذي شاهدناه أمس".

    سلبيات "صفقة القرن" من وجهة النظر العربية

    أشار المحلل السياسي الفلسطيني، أليف الصباغ، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك" إلى عدة محاور أساسية تؤرق الشعب الفلسطيني وتشكل مسببات للرفض العام لبنود "صفقة القرن" التي أعلن عنها ترامب في الأمس.

    السيادة والجغرافيا

    واعتبر الصباغ أن الصفقة لم تقدم دولة ذات سيادة للشعب الفلسطيني، وقال "هم يتحدثون عن دولة فلسطينية، لكنها ليست دولة، دولة دون سيادة وحدود وصلاحيات مستقلة، والأمر الآخر يأخذون جزءا كبيرا من الضفة الغربية والذي هو جزء أساسي من تاريخ وشاهد على تطور الشعب الفليسطيني".

    وحول اعتبار غور الأردن جزءا من إسرائيل قال الصباغ "غور الأردن هو رافد أساسي للتطور الصناعي والبشري للشعب الفلسطيني، عندما يكون الغور تحت السيادة الإسرائيلية يصبح كما قطاع غزة محاصرا و (غيتو) يتحكم فيها الجيش الإسرائيلي في البر والبحر والجو، سيصبح الغور مثل قطاع غزة".

    بعيدة عن القانون الدولي

    واعتبر الصباغ أن "السبب الأساسي من وجهة نظره، أن هذه الصفقة، وهي ليست مبادرة سلام، هي صفقة، بعيدة جدا عن القانون الدولي وتلغي كل الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعيات الدولية".

    بداية مفاوضات

    ونوه الصباغ إلى أن الصفقة ليست سوى بداية للمفاوضات، وأنه "بعد الاعتراف الفلسطيني بالدولة (اليهودية) وبالقدس عاصمة إسرائيل الموحدة وباقتناص 30% من الضفة الغربية... عندها ستبدأ المفاوضات بهذه الصفقة... 27 سنة من المفاوضات السابقة التي كانت واضحة ومرجعيتها القانون الدولي، لم تأت بنتيجية".

    الصباغ "صفقة من هذا النوع مرجعيتها رئيس دولة (ترامب) اليوم موجود وغدا غير موجود، وهو معرض للإزاحة، هل هذا مرجعية لحل قضية من أعقد قضايا العالم؟ لن يكون ذلك ولن يقبلها الشعب الفلسطيني".

    مصير الأماكن المقدسة

    وأشار الصباغ إلى أن الإطلاع على "وثائق ويكليكس تشير إلى أن الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية وحتى استراتيجية البطيركية اليونانية والفاتيكان، تدل على أن تبقى الأماكن المقدسة خارج السيادة الفلسطينية، وفي الحد الأعلى أن تدار من قبل مجموعة من الدول اليونان وفرنسا والفاتيكان".

    الصباغ "سيادة الأماكن المقدسة ستكون إسرائيلية ومتفق على ذلك مع اليونان وحتى مع الفاتيكان".

    الأماكن المقدسة الإسلامية

    وتحدث الصباغ عن واقع المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى قائلا "بموجب اتفاقية وادي عربة، لن يكون المسجد الأقصى تحت السيادة الأردنية، وإنما سيكون للأردن دور خاص في إدارة المسجد الأقصى، أي أنه إذا كانت القدس كاملة تحت السيادة الإسرائيلية سيكون هناك دور إداري للأردن، دور خاص للعائلة الهاشمية، لكن لن يكون له أية صفة سيادية، والدليل اليوم تقتحم القوات الإسرائيلية باحات المسجد الأقصي دون أي رد فعل حقيقي من الأردن".

    ليست قدرا من السماء

    وشدد الصباغ على أن "صفقة القرن ليست قدرا من السماء وليست واقعا وإنما هي مسبب لمزيد من المقاومة للاحتلال الإسرائيلي إن كان في الجولان أو في الضفة الغربية، وستشهد المنطقة مقاومة فلسطينية وسورية لتحرير الأرض المحتلة منذ عام 1967 وقد تمتد هذه المقاومة لأماكن أخرى".

    صفعة للشرعية الدولية

    واعتبر الصباغ في ختام حديثه أن "هذه الصفقة هي صفعة لما يسمى بالشرعية الدولية والمجتمع الدولي، إذا كانت هذه الدول التي اتخذت كل هذه القرارات التي انتقصت من حق الشعب الفلسطيني أكثر من 78% من أرضه، إذا كان المجتمع الدولي لا يستطيع أن يدافع عن نفسه فلا يحق له أن يطالب الشعب الفلسطيني بما يسمى الحفاظ على القانون الدولي والشرعية الدولية، الشرعية الدولية تلقت صفعة، وعليها أن تردها لترامب ولإسرائل، وإلا لا حاجة لهذه الشرعية الدولية".

    انظر أيضا:

    إضراب شامل وتظاهرات المخيمات الفلسطينية في لبنان رفضا لـ"صفقة القرن"
    إيران تبعث برسائل إلى رؤساء برلمانات العالم الإسلامي للتصدي لـ"صفقة القرن"
    سوريا: "صفقة القرن" تمثل وصفة للاستسلام لكيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب
    الرئاسة التركية تدعو المجتمع الدولي إلى رفض "صفقة القرن"
    هل هي صدفة؟ ... محاكمة ترامب وإعلان "صفقة القرن" في يوم واحد
    وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن تشكيل طاقم خاص لتطبيق أحد بنود "صفقة القرن"
    الكلمات الدلالية:
    صفقة القرن, غور الأردن, القدس, الأردن, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook