22:17 GMT02 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 33
    تابعنا عبر

    في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، أعلنت الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات في الجزائر، أنها تجهّز منظومةً جديدة تمنع تزوير الانتخابات الرئاسية.

    وقالت السلطة على لسان رئيسها محمد شرفي حينها، إن هذه المنظومة "ستكون الأولى من نوعها في العالم"، إذ تعتمد على "وسيلة جديدة لم تستخدم سابقا في الجزائر أو غيرها في العالم، وستكون بمثابة سد منيع ضد التزوير".

    وانتهت الانتخابات بفوز الرئيس عبد المجيد تبون، دون أن تعلن السلطة عن المنظومة أو تلك الوسيلة غير المسبوقة، غير أن المتحدث باسم السلطة، علي ذراع، أوضح مزيدا من التفاصيل عنها.

    ذراع أكد في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الآليات التي استخدمتها الجزائر في العملية الانتخابية الأخيرة، طُبقت للمرة الأولى منذ استقلال البلاد، وحالت دون وقوع أي عمليات تزوير، ولكنه قال إنها للمرة الأولى في الجزائر وليس العالم.

    آليات وأدوات جديدة

    وأوضح أن الآليات شملت أكثر من جهة عملت بالتوازي على نجاح التجربة. الأولى هي الآلية القانونية، والتي بموجبها فُرض القانون بشكل حازم على جميع المراحل.

    أما الثانية فهي الرقابة الشعبية على الانتخابات والتي طبقت للمرة الأولى أيضا، من خلال اللجان الشعبية والبلدية، التي زودت بالآليات الإلكترونية لتسجيل أسماء الناخبين عبر الإعلام الآلي، وبذلك يمكن منع أي عملية تكرار استمارات الناخبين.

    وأضاف أنه خلال عمليات الفرز تُحوَّل جميع النتائج إلى السلطة المستقلة من الصناديق بفروع البلديات بكل الأماكن إلى العاصمة، وتُسجَّل كافة المحاضر بشكل آلي لحظي.

    ولفت إلى أنه جرى اختيار عناصر بشرية غير منتمية للأحزاب أو أي مرشح، وهو ما ساهم في تسهيل كل الإجراءات، وأن ما يقرب من 700 ألف أشرفوا على العملية الانتخابية وجميعهم لا ينتمون لأية أحزاب، مشيرا إلى أن الرقابة الشعبية سمحت لكل مرشح أن يكون لديه مراقب في كل لجنة لمراقبة عمليات الفرز.

    مدى نجاح العملية

    وشدد المتحدث باسم السلطة، أنه ولأول مرة منذ الاستقلال نجحت الآلية ولم يحدث أي تزوير في أي لجنة أو منطقة، وأن العمليات التي حدثت كانت محاولات تأثير على الأشخاص قبل تصويتهم فقط.

    وأشار إلى أن هذه الآلية ليست مستحدثة عن تجارب العالم، إلا أنها طبقت للمرة الأولى في الجزائر خاصة أن السلطة الوطنية للانتخابات تشكلت للمرة الأولى في الجزائر، وهي مستقلة عن كافة الجهات الحكومية أو الوزارات في الجزائر.

    رقابة إلكترونية وإشراف قضائي

    في ذات الإطار قال النائب عبد الوهاب بن زعيم عضو مجلس الأمة الجزائري، إن الآلية الأولى كانت صارمة وجيدة، حيث جرى تسجيل الناخب إلكترونيا في مقر بالبلدية، وعبر التأكد من هويته والرقم القومي، ومن ثم تسجيله على الموقع الإلكتروني.

    وأضاف في تصريحات إلى "سبوتنيك"، أن التسجيل الإلكتروني منع تسجيل الناخب استمارة ترشح لأكثر من مرشح واحد،  من خلال اكتشاف تلك العمليات من خلال الموقع المسجل عليه بيانات الناخب، وفي حال تقديم الناخب لأكثر من استمارة لأكثر من مترشح يلغى الصوت.

    وتابع أن كل اللجان القضائية أشرفت على مكاتب الاقتراع بشكل كامل، حيث تشرف على عمليات الفرز وتسلم المحضر في ذات الوقت دون الرجوع للإدارة أو أي جهة، وترسل للمركز الرئيسي  بالسلطة المستقلة للانتخابات.

    بحسب ابن زعيم، لم يكن هناك أي عقوبات على التصويت لأكثر من مترشح، أو تقديم استمارة تزكية لأكثر من مترشح قبل إجراء الانتخابات.

    وأكد ابن زعيم، أن النقطة الأهم في العملية الانتخابية الآن، أن السلطة المستقلة ليس لها أي علاقة بأي سلطة في الدولة، وهو ما يساهم في نزاهتها، على عكس المرات السابقة التي كانت تشرف فيها الجهات التابعة للدولة على الانتخابات.

    وشدد على أن أعضاء السلطة المستقلة للانتخابات أدوا القسم أمام القاضي على عدم التزوير أو القيام بأي شيء مخالف.

    لا شواهد على التزوير

    من ناحيته قال النائب قريشي عبد الكريم عضو مجلس الأمة الجزائري، إن المرشحين في الانتخابات الرئاسية الماضية، لم يتحدثوا عن أي عمليات تزوير، وأنه لم يبدِ أيٌّ منهم أيَّ اعتراضٍ على النتائج.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الهيئة المستقلة للانتخابات لم تتلق أي شكاوى بشأن عمليات التزوير، وأنه لو كانت هناك أي عمليات تزوير كان الأقدر بالحديث عنه المتنافسون في الانتخابات.

    وتابع أنه لا يمكن الحديث عن أن الآليات التي طبقت في الجزائر هي فريدة من نوعها، إلا أن المترشحين وقعوا على ميثاق شرف بعدم التجريح واتباع الأطر الأخلاقية في المنافسة.

    تبون رئيسًا للبلاد

    وفي السادس عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن المجلس الدستوري الجزائري رسمياً فوز عبد المجيد تبون بانتخابات الرئاسة الجزائرية، بنسبة 58.15 بالمئة، خلفا للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، في أجواء غير عادية، تميزها حراكٌ شعبي ما زال يشارك فيه مئات الآلاف من المواطنين في مختلف الولايات.

    انظر أيضا:

    بسبب كورونا الجديد... الخطوط الجوية الجزائرية تعلق رحلاتها إلى الصين
    "حق الشوفة" و"حنة الحباب"... طقوس زفاف "المربوحة" لبيت زوجها في الجزائر
    وضع مدير طيران الجزائر في الحجر الصحي لـ14 يوما
    الكلمات الدلالية:
    عبد المجيد تبون, الجزائر, الانتخابات الجزائرية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook